نقدم لكم أسرار الفكرة الكامنة وراء نهضة أوزبكستان الجديدة الثالثة
تخطو أوزبكستان اليوم، استنادا الى فكرة النهضة الثالثة الجديدة، مرحلة جديدة في بناء تاريخها الحديث وتنميتها وإقامة دولة تخدم الشعب، وذلك عبر إصلاحات واضحة موجهة الى تطوير الدولة والمجتمع. فما الأسرار الكامنة وراء ذلك؟ وماذا تكشف التحليلات؟ وكيف يتحقق هذا المسار؟
لقد كان التراث العلمي والثقافي لآسيا الوسطى، والحضارات السابقة للإسلام وما حملته من أفكار موجهة نحو العلم والبناء والإنسانية والتسامح، منسجما عبر قرون مع القدرات العلمية وروح العمل الدؤوب لدى شعوب هذه الأرض. وقد أرسى ذلك بدوره أساسا روحيا متينا للنهضتين الأولى والثانية. وبعد اختبارات تاريخية طويلة، خطت شعوب آسيا الوسطى، التي تحررت من النظام الاستبدادي، خطوة جديدة نحو مرحلة أخرى من التطور والنهضة والبعث الوطني.
وفي الوقت الراهن، وبمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيايف، يجري طرح فكرة النهضة الثالثة الجديدة في إطار مفهوم أوزبكستان الجديدة. ويحدد شعار «كل شيء من أجل الإنسان، من أجل كرامته ومصالحه» الاتجاه المركزي لتنمية البلاد وحماية حقوق الإنسان ومصالحه.
وتقدم قاعة «أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة» في متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تحليلا عميقا للنتائج العملية لهذه العمليات التاريخية. وتعرض القاعة على نطاق واسع الإنجازات الرئيسية في مسار استقلال البلاد وتنميتها، مبينة نتائج العمليات العلمية والبصرية في مجالات بناء الدولة والمجتمع، ونظام الإدارة، والتحديث الاقتصادي، وتطور الثقافة والمعرفة، والتسامح الديني.
إن الفكرة الأساسية لنموذج تنمية أوزبكستان الجديدة هي مبدأ «دائما مع الشعب». ويؤكد هذا المبدأ أولوية الحوار المفتوح والتواصل المستمر مع المواطنين في إدارة الدولة. وقد شكل إعلان عام ٢٠١٧ «عام الحوار مع الشعب ومصالح الإنسان» مرحلة مهمة في السياسة الحكومية بوصفه نتيجة ملموسة للإصلاحات الجديدة.
وأسهمت مكاتب الاستقبال الشعبية المنشأة في أنحاء البلاد، وأنظمة الإدارة الرقمية، والمنصات المعلوماتية المبتكرة، في إتاحة معالجة سريعة وفعالة لمشكلات المواطنين، مما عزز الانفتاح والشفافية في البلاد. وتم تحديث نظام الخدمات الحكومية الرقمية، حيث تم استقبال ملايين الطلبات في أوزبكستان وحل معظمها إيجابيا. وبحلول عام ٢٠٢٥ بلغت نسبة رضا المستخدمين في البوابة ٨١,٣ بالمئة. كما تم الاعتراف دوليا بإنجازات أوزبكستان في مجالي الانفتاح والإدارة الرقمية، واحتلت البلاد المرتبة ٦٣ في مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية.
وتوفر المنصة الابتكارية الحديثة والهولوغرامات التفاعلية في القاعة للمواطنين إمكانية الحصول على استشارات قانونية، والاستفادة من الخدمات الحكومية، وتلقي الإجابات عبر مساعد صوتي.
إن استراتيجية تنمية أوزبكستان الجديدة موجهة نحو بناء دولة تخدم الشعب، حيث تسهم الإصلاحات والابتكارات في هذا المسار في تعزيز المشاركة المدنية وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع. وتبرهن المعارض والتقنيات التفاعلية على النتائج العملية لهذه السياسة وتشهد على وضع أساس النهضة الجديدة.
شاهنوزا رحمنوفا
ملاحظة: يمكن نشر المقال بإعادة نقله مع إرفاق رابط الموقع الرسمي للمركز


