أستاذ جامعة سيول الوطنية: أوزبكستان إحدى مهد الحضارات
تعرف أساتذة وأطباء كوريون زاروا مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان عن قرب على تراث الطبيب العظيم ابن سينا وإسهام حضارة آسيا الوسطى في تطور العلم العالمي.
وخلال الزيارة قُدمت للضيوف معلومات عن نشاط المركز الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وعن مفهوم معارضه وكذلك المصادر التاريخية النادرة المعروضة فيه. كما اطّلع أعضاء الوفد باهتمام كبير على نماذج التراث الثقافي العائدة إلى فترة ما قبل الإسلام.
وقد تركت خاصةً مجموعة قطع الشطرنج القديمة المعروضة في المركز أثراً كبيراً لدى الضيوف. وأشير إلى أن هذه المعروضات تُظهر مدى عمق جذور ألعاب الذكاء وثقافة التفكير الاستراتيجي في أراضي آسيا الوسطى.
كما أثار القسم المخصص لعصر النهضة الأولى في المركز اهتماماً خاصاً لدى المتخصصين الكوريين في المجال الطبي. ولا سيما أن التراث العلمي العظيم للطبيب والمفكر الكبير ابن سينا في مجال الطب ترك انطباعاً عميقاً لدى أعضاء الوفد. وتم التأكيد على أن كتابه الشهير القانون في الطب قد أثر في تطور الطب العالمي عبر قرون طويلة، وكان له دور مهم في تشكل مبادئ الطب الحديث.
وأبدى الرئيس السابق والمدير التنفيذي العام لمستشفى بوندانغ التابع لجامعة سيول الوطنية، ورئيس جمعية جراحي الصدر والقلب في آسيا، الأستاذ سانغ هون جيون رأيه حول الزيارة مؤكداً أن التراث المعروض في المركز أثار إعجابه العميق.
كانت زيارة مركز الحضارة الإسلامية شرفاً كبيراً لي. أنا سعيد للغاية لأنني تمكنت من رؤية الإسهام العظيم الذي قدمه تاريخ أوزبكستان القديم في تطور الحضارة الإنسانية. وبعد قدومي إلى هنا أدركت مرة أخرى أن العديد من الحضارات قد نشأت تحديداً في أراضي أوزبكستان الحالية. لقد كانت هذه الأرض منذ القدم مركزاً للعلم والفكر، — قال.
وأشار الأستاذ إلى أن التراث العلمي لابن سينا في مجال الطب لم يفقد أهميته حتى يومنا هذا. وبرأيه فإن رؤية هذا التراث العلمي الغني في مكان واحد له أهمية كبيرة لكل من يعمل في مجال الطب.
لقد تركت لديّ انطباعاً خاصاً صور ١٤ عالماً المعروضة في معرض شون شرف عند مدخل المركز. فهذا المعرض يبيّن بصورة مفاهيمية كيف أسهمت آسيا الوسطى، ولا سيما أراضي أوزبكستان، إسهاماً عظيماً في حضارة الإنسانية. فالتاريخ هنا لا يُعرض فحسب، بل يُظهر أيضاً ارتباطه الوثيق بتطور الحاضر والمستقبل، — أضاف الأستاذ.
ووفقاً لكلامه فإن حصوله على فرصة زيارة هذا المكان قبيل الافتتاح الرسمي للمركز يعد مصدر فخر كبير له. كما أعرب عن رغبته في زيارة المركز مرة أخرى مستقبلاً برفقة أسرته وزملائه.
إذا كان عليّ أن أصف المركز بثلاث كلمات فسأقول: مدهش، مدهش ومصدر فخر. فالتراث المعروض هنا ليس مفخرة لأوزبكستان فحسب، بل هو ثروة لا تقدر بثمن تُذكر بفخر في تاريخ الحضارة الإنسانية بأسرها، — قال سانغ هون جيون.
وأشار الأساتذة الكوريون إلى أن عرض التراث التاريخي في المركز من خلال التقنيات الحديثة يبرز بوضوح الترابط بين تطور العلم والطب. كما قيّموا مركز الحضارة الإسلامية بوصفه منصة مهمة ليس فقط للثقافة، بل أيضاً للحوار العلمي والتعاون الدولي.
وفي ختام الزيارة أكد أعضاء الوفد أن التراث التاريخي والعلمي الغني المجموع في هذا المكان يمكن أن يكون أيضاً مصدر إلهام لمجالات العلوم الحديثة، بما في ذلك الطب الرياضي.


