جامعة هنغاريا تقترح تعاونا علميا
زار وفد برئاسة غيرغيلي ديلي رئيس جامعة لودوفيكا للخدمة العامة في هنغاريا مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان وتعرف عن قرب على معارض المتحف. وخلال جولتهم في قاعات المركز تفقد الضيوف مختلف الاقسام بعناية وركزوا اهتمامهم بشكل خاص على التراث التاريخي والحلول المعرضية الحديثة المقدمة في كل قسم.
وقد ترك جدار الحضارات والاكتشافات في معرض حضارات ما قبل الاسلام الانطباع الاكبر لدى اعضاء الوفد. حيث تم تصوير الحضارات القديمة مثل باكتريا وخوارزم وسغد وتشاش وفرغانة اضافة الى العلاقات التجارية والثقافية التي تشكلت عبر طريق الحرير العظيم من خلال تركيبات بارزة. واشار الضيوف بشكل خاص الى ان تاريخ المنطقة الممتد عبر قرون طويلة ومراحل تطورها الحضاري تم تقديمه بصورة مؤثرة من خلال هذا المعرض.
كما لم يغب القسم المخصص للنهضة الاولى عن اهتمام الوفد. وعلى وجه الخصوص اثارت قطع الشطرنج التي تعود الى القرن الثاني عشر اهتماما كبيرا لدى الضيوف. وقد اكدوا ان شكلها الفريد وتاريخها يظهران بوضوح مدى الازدهار العلمي والثقافي الذي بلغته آسيا الوسطى في تلك الفترة.
كما جذبت المعلومات المتعلقة بعمارة مسجد مغوك عطاري في بخارى الذي يعود تاريخه الى القرنين التاسع والعاشر انتباه اعضاء الوفد. ولا سيما ان النظام الصوتي ذي القبتين في المسجد والذي صممه المعماريون في تلك الفترة بدقة متناهية اثار اعجاب الضيوف.
كما تركت الزخارف المعمارية ونماذج الفن في معرض النهضة الثانية المخصص لعصر التيموريين وخاصة زخارف القباب الضخمة في سمرقند ودقة تنفيذها انطباعا عميقا لدى ممثلي الوفد. وقد اعربوا عن اعجابهم بان مثل هذه النماذج الفنية المتقنة قد انجزت في تلك الحقبة المبكرة.
كما اثارت التقنيات التفاعلية الحديثة المستخدمة في المتحف اهتماما كبيرا لدى اعضاء الوفد. وعلى وجه الخصوص كانت تجربة التواصل مع صور الشخصيات التاريخية الافتراضية تجربة غير متوقعة وممتعة جدا بالنسبة للضيوف. حيث تمكنوا من اجراء حوار مع صورة ميرزا اولغ بيك الافتراضية واكدوا ان مثل هذه الحلول الابتكارية تسهم في تقديم التاريخ بصورة اكثر حيوية وتأثيرا.
غيرغيلي ديلي رئيس جامعة لودوفيكا للخدمة العامة في هنغاريا:
بصراحة هذا واحد من اجمل المتاحف التي رأيتها في حياتي. انه مبتكر وحديث للغاية. وكان اول ما خطر في بالي انه يجب علي ان احضر اطفالي الى هنا لكي يروا هذا المكان. يتميز المتحف بتفاعليته وحلوله الحديثة. وفي الوقت نفسه يقدم معلومات غنية جدا عن تاريخ هذه المنطقة واوزبكستان.
لقد واجهت صعوبة في التفريق بين فترة ما قبل الاسلام والفترة الاسلامية لان كلاهما مؤثر للغاية. لكن القسم المخصص للشطرنج وقطع الشطرنج ترك لدي انطباعا خاصا.
اذا اردت المقارنة يتبادر الى ذهني متحف في وارسو. فهناك متحف حديث ومبتكر يروي تاريخ اليهود الذين عاشوا في بولندا. لكن الافكار والاساليب المتنوعة الموجودة هنا اقل هناك. اما في هذا المركز فهناك العديد من الحلول الجديدة والالعاب التفاعلية والافكار المتنوعة.
ومثال اخر هو متاحف لندن. فهي ايضا مؤثرة للغاية. لكن المتحف البريطاني يعتمد اسلوبا تقليديا اكثر حيث توجد مسافة معينة بين المعروض والزائر. اما هنا فالوضع مختلف تماما اذ يمكن لمس المعروضات والشعور برائحة التوابل والاستماع الى الموسيقى. لذلك يخلق هذا المتحف بيئة قريبة جدا من الزائر وانسانية للغاية.
اعتقد ان الحلول البصرية مهمة جدا للجيل الشاب. فالافلام والرسوم المتحركة والشخصيات التي انشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي تجذبهم كثيرا لانهم يعيشون في عصر الثقافة البصرية. ولذلك فان وجود الكثير من المواد المرئية والفيديوهات هنا قرار صحيح جدا.
ان اهم ما يحتاجه الشباب هو وجود اتجاه واضح وفكرة واضحة وفهم الرسالة في الحياة. واعتقد انه من خلال زيارة هذا المركز يمكنهم الحصول على الالهام لاكتشاف طريقهم وتحديد اهدافهم في الحياة.
ليليانا سميخ المديرة العامة للعلاقات الدولية في جامعة لودوفيكا للخدمة العامة في هنغاريا:
انا على يقين من ان هذا المركز سيجذب العديد من الضيوف من مختلف انحاء العالم. واعتقد انه يتمتع باهمية كبيرة ليس فقط للباحثين الشباب بل لجميع العلماء الذين يدرسون هذه المنطقة. كما انه يثير اهتماما كبيرا لجامعتنا ايضا.
وقد تم مؤخرا تأسيس مركز لدراسات الترك في جامعتنا. لذلك نعتقد انه سيكون من دواعي سرورنا التعريف بمركزكم والعمل على اقامة تعاون متبادل في المستقبل.
يأتي الناس الى هنا في المقام الاول لاكتساب معرفة جديدة. فهذه المنطقة تتمتع بتاريخ غني ومهم للغاية. وفي الوقت نفسه فان وجود فرصة لرؤية ثقافة اوزبكستان ودينها والشعور بهما في مدينة جميلة مثل طشقند يضيف اهمية خاصة لهذه الزيارة.


