سيتم رقمنة مصحف عثمان وإعداد نسخة إلكترونية وأخرى فاكسميلية منه

يُنفّذ حالياً مشروع علمي بالغ الأهمية في أوزبكستان بهدف دراسة المصادر الإسلامية المقدسة بعمق، والحفاظ عليها، وتقديمها للجمهور العام. وبمبادرة من مركز الحضارة الإسلامية، تُجرى بحوث شاملة حول واحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم في العالم — مصحف عثمان، المحفوظ حالياً في طشقند.
يتركز أحد المحاور الرئيسة لهذا المشروع على إجراء تحليل علمي دقيق لمصحف عثمان ومصحف لانغار الكبير، بما في ذلك نصوصهما، أنواع الأحبار المستخدمة، أنماط الكتابة، وتقنيات الترميم، وذلك بالاعتماد على تحليل الكربون. وتهدف هذه الدراسات إلى تحديد الفترة التاريخية التي تعود إليها النسخ، وأنماط نسخها، والمواد المستخدمة فيها.
نتيجة لهذه الأبحاث، سيتم إعداد نسخة إلكترونية من مصحف عثمان، تُعرض من خلال شاشات تفاعلية في قاعة القرآن الكريم بالمركز، ما يتيح للزوار تصفح صفحاته بشكل افتراضي.
كما سيتم كذلك إعداد طبعة فاكسميلية جديدة وعالية الدقة من المصحف، بحيث تعكس شكله وألوانه وخطوطه الأصلية بدقة، إلى جانب إغنائها بتعليقات علمية وتاريخية موثقة.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز نشر التراث الإسلامي في أوزبكستان، وإغناء محتوى معرض مركز الحضارة الإسلامية، مما سيوفّر للمواطنين المحليين وللمسلمين حول العالم فرصة نادرة للاطلاع عن كثب على واحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم في التاريخ.


