أوراسيا توداي: افتتح في طشقند مركز الحضارة الإسلامية كمركز ثقافي وعلمي جديد في المنطقة
في هذا المادة المنشورة في مجلة Eurasia Today التحليلية المرموقة يتم تفسير افتتاح مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان باعتباره تعبيرا مهما عن تشكل مركز ثقافي وعلمي جديد على مستوى المنطقة. وتقدم المقالة بأسلوب أكاديمي أن هذا المشروع الذي تم تنفيذه بمبادرة الرئيس شوكت ميرضيائيف ليس مجرد مجمع متحفي، بل منصة استراتيجية تجمع بين تحفيز التطور الفكري والبحث العلمي والحوار الدولي.
شهدت عاصمة أوزبكستان افتتاحا رسميا لأحد أكبر المشاريع الثقافية والعلمية في السنوات الأخيرة — مركز الحضارة الإسلامية. وقد أفاد بذلك الموقع الرسمي لرئيس أوزبكستان.
وشارك الرئيس شوكت ميرضيائيف في المراسم، مؤكدا أن المجمع الجديد يجب ألا يكون مجرد متحف، بل منصة فكرية قوية تخدم تطور المجتمع.
وبحسب قوله، فإن المركز سيخدم إلهام الشباب وتهيئة الظروف لظهور علماء ومفكرين عظام مثل الخوارزمي وأبو ريحان البيروني وأولوغبيك وأحمد الفرغاني وابن سينا والإمام البخاري والإمام الترمذي.
ويعد إنشاء المركز جزءا من استراتيجية حكومية شاملة تهدف إلى إحياء التراث التاريخي والروحي للمنطقة وتعزيز مكانة أوزبكستان كأحد المراكز المهمة للثقافة والعلوم الإسلامية.
ويضم المجمع مساحات متحفية ومختبرات بحثية وأرشيفات للمخطوطات النادرة ومناطق تعليمية ومعارض متعددة الوسائط.
وقد تم إيلاء اهتمام خاص للحفاظ على العديد من المخطوطات النادرة التي كانت محفوظة سابقا في صناديق مغلقة ورقمنتها.
كما أن المركز موجه نحو التعاون الدولي، ومن المتوقع مشاركة باحثين ولاهوتيين ومؤرخين من مختلف دول العالم، إضافة إلى تنظيم منتديات ومعارض ومؤتمرات علمية.
في الواقع، لا يتعلق الأمر بمجرد موقع ثقافي، بل بمشروع جيوسياسي وإنساني يعزز القوة الناعمة لأوزبكستان.
وفي ظل النقاشات العالمية حول دور الدين في المجتمع المعاصر، تروج طشقند لنهج مستنير وقائم على أسس علمية تجاه التراث الإسلامي، وتقدمه بديلا عن التفسيرات المتطرفة.
وتأمل الحكومة أن يتحول المركز في المستقبل إلى ساحة لحوار الحضارات، وأداة للدبلوماسية الثقافية، ونقطة جذب للسياح والباحثين والطلاب القادمين من مختلف الدول.






