تم تنظيم درس لأساتذة وطلاب مدرسة الحديث

أقر طلاب مدرسة علم الحديث في ولاية سمرقند، وأساتذتهم، وكذلك أستاذ من جامعة الأزهر في مصر، بأن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الذي تم إنشاؤه بمبادرة الرئيس شوكت ميرضياييف لا يكتسب أهمية كبيرة من حيث مظهره الخارجي فحسب، بل من حيث مضمونه أيضا.
بمجرد دخول الضيوف إلى المركز، اطّلعوا أولا على القاعات الدراسية الحديثة المجهزة والمكتبة العصرية الواقعة في الطابق الثاني. وقد أظهرت الظروف المتوفرة هنا بوضوح أن المركز ليس مجرد متحف، بل يوفر أيضا فرصا واسعة لأهل العلم من الباحثين والعلماء والشباب. وهذا بدوره يحمل أهمية خاصة باعتباره تجسيدا عمليا للاهتمام الكبير الموجه لأهل العلم في بلادنا.
تم تنظيم درس لطلاب وأساتذة مدرسة علم الحديث من قبل كبير الباحثين في المركز زاهد الله منوروف. وخلاله تم شرح المفهوم العلمي وهيكل المركز بالتفصيل، حيث تم عرض المراحل التاريخية بشكل متسلسل بدءا من فترة ما قبل الإسلام، مرورا بالمراحل الأولى للإسلام، وعصر النهضة الأولى والثانية، وصولا إلى أسس النهضة الثالثة في الوقت الحاضر.
بعد هذه الشروحات العلمية، اطّلع الضيوف عن قرب على الجزء المتحفي من المركز — المعارض.
عبد الرشيد مدرحيموف، مدرس في مدرسة علم الحديث:
لقد ترك المظهر الخارجي للمركز فينا انطباعا كبيرا جدا. فهو يعكس بعظمته الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية. وكما أكد رئيسنا، يمكن الشعور منذ اللحظة الأولى بأن هذا المكان يمثل حضارة بأكملها. وعندما دخلنا إلى الداخل، ازداد إعجابنا أكثر — فبصراحة، لم نكن قد تخيلنا أو شاهدنا من قبل مثل هذا الجمال والكمال.
يونس خوجاموف، طالب في مدرسة علم الحديث:
عندما دخلنا إلى هذا المكان، شهدنا بأن هذا الصرح العلمي والثقافي العظيم قد تم إنشاؤه بفضل مبادرات وجهود رئيسنا شوكت ميرضياييف. ومن يزور هذا المركز يمكنه خلال ساعتين أو ثلاث ساعات أن يتصور بسهولة التاريخ الذي جرى في أرض أوزبكستان وما زال مستمرا حتى اليوم. فعلى سبيل المثال، أتيحت لي فرصة رؤية المعلومات التي قرأتها في الكتب الدراسية بشكل حي، وتمكنت من تكوين تصور متكامل عن تاريخنا أمام عيني. كما أن مشاهدة المعروضات هنا تمنحنا فرصة تصور من هم العباقرة الحقيقيون للعلوم التي ندرسها.
ويرى الأستاذ صلاح عيسى من جامعة الأزهر في مصر أن الحضارة الإسلامية قد تم عرضها في هذا البلد العظيم على أعلى مستوى.
لقد اطّلعنا في هذا المركز على العديد من المعارض التي تعكس الحضارة الإسلامية منذ بداياتها وحتى الفترات اللاحقة. وشاهدنا معارض مخصصة للإمام البخاري والترمذي، وتعرّفنا على حياتهما وتراثهما العلمي ونسخ من مؤلفاتهما. وبعد ذلك زرنا قاعة القرآن الكريم وشهدنا المستوى الرفيع لعرض الحضارة الإسلامية. إن إنشاء هذا المركز بمبادرة رئيسنا يعد خطوة جميلة ومهمة جدا، وهو يذكّر المسلمين بحضارتهم الأولى وعلمهم وثقافتهم. فالحضارة الإسلامية تعلم الإنسان علما رفيعا، وفكرا ساميا، وثقافة عالية، وأخلاقا جميلة.


