نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

مؤتمر دولي في مركز الحضارة الإسلامية: تراث التيموريين في مركز الحوار العالمي

في مركز الحضارة الإسلامية تم تنظيم حفل الافتتاح الرسمي لمؤتمر دولي مرموق على مستوى عال. شارك في هذا الحدث رجال الدولة والشخصيات العامة، والعلماء البارزون، وممثلو المنظمات الدولية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلو وسائل الإعلام. وتكمن أهمية المؤتمر في كونه يهدف إلى تعزيز التعاون العلمي، ودراسة التراث التاريخي بعمق، وإيصال أهميته العالمية إلى الجمهور الواسع.

بدأ الحدث بتلاوة رسالة التهنئة الموجهة إلى المشاركين في المؤتمر من قبل رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وقد تلا هذه الرسالة مستشار الرئيس، كاتب الشعب في أوزبكستان خيرالدين سلطانوف. وتم في كلمة التهنئة التأكيد على الإصلاحات الواسعة التي تنفذ في البلاد، والجهود المبذولة لإحياء التاريخ الوطني والتراث الثقافي وتعريف المجتمع الدولي بهما.

وفي أوزبكستان الجديدة يتم تنفيذ أعمال كبيرة لدراسة مكانة وأهمية تراث أمير تيمور والتيموريين في تاريخ الحضارة الإنسانية، ونشره على نطاق واسع داخل البلاد وخارجها، وتربية الشباب على حب الوطن واحترام القيم الوطنية والإنسانية.

وبشكل خاص تم اعتماد قرار بمناسبة الذكرى ٦٩٠ لميلاد أمير تيمور. ووفقاً لهذا القرار تم إعلان شهر أبريل من كل عام في البلاد شهراً لأمير تيمور، وتنظيم مؤتمرات علمية وعملية وفعاليات ثقافية وتربوية على المستويين المحلي والدولي. ويعد هذا المؤتمر خطوة عملية أخرى في هذا الاتجاه، حيث سنواصل بشكل منتظم التعاون مع العلماء والباحثين المجتهدين أمثالكم من أصدقاء أوزبكستان الحقيقيين من أجل دراسة نهضة التيموريين وتراثنا الغني عموماً بعمق، وتعريف المجتمع الدولي بالإصلاحات الاجتماعية والروحية الجارية في بلادنا.

وخلال مراسم الافتتاح تحدث المشاركون عن شخصية أمير تيمور ونشاطه، مشيرين إلى إسهامه الكبير في ترسيخ تقاليد الدولة، ومبادئ العدالة، وبناء نظام حكم مركزي قوي. كما تم التأكيد على أن عصر التيموريين يحتل مكانة مهمة ليس فقط في تاريخ آسيا الوسطى بل في تطور الحضارة العالمية بأسرها.

وفي إطار المؤتمر أدار الجلسة العامة مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف. وخلال الجلسة تم تقديم عرض شامل حول أنشطة المركز، شمل أعماله في مجالات البحث العلمي، والعرض المتحفي، والنشاط الثقافي والتوعوي، إضافة إلى علاقاته الدولية.

وفي كلمته قال مدير المركز:

أهنئكم أولاً بهذه المناسبة التاريخية العظيمة، الذكرى ٦٩٠ لميلاد صاحبقران أمير تيمور، وأعرب عن خالص امتناني لمشاركتكم في هذا المؤتمر الدولي المرموق. وفي هذه اللحظات التي يبدأ فيها المؤتمر أعماله، تقام في عاصمتنا مراسم وضع الزهور عند تمثال أمير تيمور بمشاركة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وقد تم هذا العام إعداد شامل لإحياء الذكرى ٦٩٠ لصاحبقران، وبمبادرة من رئيس الدولة تم تنفيذ أعمال إعادة إعمار واسعة في متحف تاريخ التيموريين، وتم تقديمه لشعبنا بحلة جديدة.

وخلال الجلسة العامة تم عرض آراء حول الإرث العلمي لعصر التيموريين، وأهميته في الدراسات المعاصرة وآفاقه المستقبلية.

وشهدت الجلسة العامة الثانية مشاركة علماء وخبراء بارزين على المستوى الدولي، من بينهم المدير الإقليمي لإيسيسكو أنار كريموف، وأكاديمي أكاديمية العلوم الأوزبكية أكمل سعيدوف، ومدير إيرسيكا محمود أرول قليتش، حيث تناولوا في كلماتهم مكانة عصر التيموريين في الحضارة العالمية وأهمية دراسته بشكل شامل من الناحية الثقافية والعلمية والروحية.

كما شارك خلال الجلسة نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا دامير محيتدينوف، وممثلة أكاديمية العلوم الروسية إيرينا بوبوفا، حيث تحدثا عن القيمة العلمية للمصادر الفريدة مثل قوانين تيمور، ونظام إدارة الدولة التيمورية وتراثها التاريخي.

وفي إطار المؤتمر تم الاعتراف بمتحف تاريخ الحضارة الإسلامية التابع للمركز من قبل منظمة توركسوي كأفضل متحف في العالم التركي، وتم تسليم الشهادة المرموقة بشكل رسمي من قبل الأمين العام للمنظمة، ما يعكس التقدير الدولي الكبير الذي يحظى به المركز في فترة قصيرة.

ويشارك في المؤتمر علماء بارزون من دول عدة منها تركيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين والهند وإيران وكازاخستان، حيث يقدمون نتائج أبحاثهم في مجالات تاريخ التيموريين ونظامهم السياسي وتخطيط المدن وتطور العلم والثقافة.

وأكد المشاركون الأجانب في كلماتهم على الأهمية العالمية لتراث التيموريين، ودوره في تعزيز الروابط الثقافية بين الحضارتين الأوروبية والآسيوية، كما أشاروا إلى أهمية مثل هذه المؤتمرات في تطوير الحوار العلمي وتبادل الخبرات وتحديد آفاق البحث الجديدة.

ويمثل هذا المؤتمر خطوة مهمة في دراسة التراث العلمي والثقافي الغني لعصر التيموريين، وإبراز مكانته في تطور الحضارة العالمية، ونقله إلى الأجيال القادمة.

سلطان راييف، الأمين العام لمنظمة توركسوي:

من المعروف تاريخياً أن أرض أوزبكستان الواقعة على مفترق طرق طريق الحرير العظيم كانت دائماً مهد حضارات وثقافات رفيعة. ويؤكد تأسيس نهضتين عظيمتين في هذه الأرض مدى قدسيتها وحكمة الشعب الأوزبكي. إن فهم أمير تيمور يعني في الحقيقة إعادة اكتشاف الجذور التي وحدتنا حول تاريخ وثقافة مشتركة. ويخدم هذا المؤتمر هذا الهدف النبيل.

كما أن منظمة توركسوي مستعدة للإسهام في نشر أعمال عصر التيموريين عبر الإصدارات العلمية ودعم طباعة الكتب ورقمنة هذا التراث. ونود التأكيد أن شعب أوزبكستان بقيادة زعيمه الحكيم شوكت ميرضيائيف لا يكتفي بالفخر بتاريخه، بل يسعى لأن يكون جديراً بأسلافه، وقد وضع لنفسه هدف تأسيس نهضة ثالثة ويتقدم بخطوات عملية نحو المستقبل.

فرحان نظامي، مدير مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية:

أعتقد أن هذه المبادرة مهمة للغاية لأنها تذكر المجتمع الدولي بإسهام آسيا الوسطى الكبير في الثقافة والحضارة العالمية. وهنا يحصل الناس على تصور أعمق عن إنجازات أسلافنا في مجالات العلم والأدب والعمارة وغيرها. والأهم أن هذه المبادرة تصبح مصدر إلهام للأجيال الجديدة وتساعدهم على فهم هويتهم وتحديد أهدافهم المستقبلية.

محمود أرول قليتش، مدير مركز إيرسيكا:

رغم أن منظمتنا تضم ٥٧ دولة، فإن لأوزبكستان مكانة خاصة، فهي أرض كبار علماء العالم الإسلامي ومهد الاكتشافات العظيمة والتراث الثقافي الغني. ويعكس هذا المؤتمر اهتمام الشعب الأوزبكي وقيادته بدراسة تراث الأجداد. ونحن ننفذ مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان عدداً من المشاريع، منها موسوعة مفكري أوزبكستان، كما تم خلال المؤتمر بحث تنظيم مسابقات للخط ومشاريع تتعلق بمكانة التراث التيموري في العالم الإسلامي.

غو غوتسين، رئيس إدارة العلاقات الدولية بلجنة السينما في الصين:

ترتبط الصين وأوزبكستان بعلاقات ثقافية تمتد لقرون طويلة، وقد تعززت هذه العلاقات خلال العصر التيموري. وتعكس المصادر التاريخية زيارات سفراء ميرزا أولوغ بيك وشاه رخ إلى بلاط الإمبراطور الصيني. وتقع العديد من مدن أوزبكستان على طريق الحرير، مما يعكس عمق هذه العلاقات. وخلال المؤتمر قدمت عرضاً حول هذه الروابط، وتم توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشاريع سينمائية مشتركة مع مركز الحضارة الإسلامية.

أكتوتي رايمكولوفا، رئيسة مؤسسة الثقافة والتراث التركي:

نشهد افتتاح مؤتمر علمي دولي مرموق مخصص لإسهام أمير تيمور والحضارة التيمورية في تطور العالم. ويشارك فيه علماء وباحثون من مختلف دول العالم. وقد أصبح مركز الحضارة الإسلامية الذي أنشئ بمبادرة من شوكت ميرضيائيف أحد أهم المراكز العلمية في العالم. وقد زرنا قاعة أمير تيمور، وخاصة قاعة النهضة الثانية التي تميزت بمحتواها الغني ومستواها الفني العالي.

إن تراث أمير تيمور والحضارة التيمورية يحتل مكانة مهمة في تطور شعوبنا وفي مسيرة الاستقلال والازدهار، ونتمنى لجميع المشاركين في المؤتمر النجاح والتوفيق.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.