قام المشاركون في المؤتمر بتكريم ذكرى أمير تيمور
في إطار المؤتمر الدولي المنعقد في مدينة طشقند تحت عنوان «دور وأهمية أمير تيمور وحضارة التيموريين في تاريخ العالم وثقافته»، شارك الحاضرون في مراسم وضع إكليل من الزهور عند قاعدة تمثال أمير تيمور، معبرين عن بالغ احترامهم لذكرى القائد العظيم.
وعقب المراسم، زار الضيوف متحف تاريخ التيموريين الحكومي الذي أعيد ترميمه وأثري بعروض حديثة. وخلال جولتهم في المتحف، اطلعوا عن قرب على مصادر تاريخية نادرة تعود إلى عصر التيموريين، ومخطوطات، وأدوات عسكرية، ومنمنمات، إضافة إلى مختلف الاكتشافات الأثرية.
وأشار المشاركون إلى أن كل معروض في المتحف يعكس بوضوح ليس فقط القوة السياسية والعسكرية لذلك العصر، بل أيضا ازدهاره العلمي والثقافي. ولا سيما النماذج المتعلقة بإدارة الدولة وتقاليد العمران والتراث الثقافي التي أثارت اهتماما كبيرا.
كما أكد الضيوف أنهم من خلال العروض التفاعلية والبصرية في المتحف حصلوا على تصور أوسع عن شخصية أمير تيمور ومكانته في التاريخ.
وقال عضو أكاديمية العلوم في أفغانستان عزيز الله أرول:
«ليس من الصواب النظر إلى تيمور كشخصية عسكرية فقط. إن عظمته تكمن في أنه جمع بين العقل والقوة في إدارة الدولة. ففي كثير من الحالات لم تكن المدن تقاوم، بل كانت تنبهر بنفوذه السياسي واستراتيجيته الحكيمة. ومن هذا المنطلق فإن فكرة “القوة في العدل” كانت المبدأ الأساسي الذي حكم مجمل نشاطه».
أما المؤرخ والكاتب التركي عبد الرحمن كابلان فقال عن انطباعاته حول المتحف:
«لقد تركت هذه الزيارة لدي انطباعا عميقا وكبيرا. إن معروضات متحف تاريخ التيموريين غنية من حيث المضمون، ومعدة إعدادا علميا متقنا، ومحفوظة بشكل ممتاز. ولا سيما المنمنمات والمخطوطات والمعروضات المتعلقة بالشطرنج التي تجسد بوضوح أسلوب تيمور في إدارة الدولة وتفكيره الاستراتيجي. إن هذا المتحف يعد ثروة روحية عظيمة ليس فقط لأوزبكستان، بل للعالم التركي بأسره».


