يتم إعداد مرشدين لا يروون التاريخ فحسب، بل يحيونه
في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومن أجل ضمان تقديم خدمات عالية الجودة للزوار في معارض المتحف، وتشكيل فريق من المرشدين المحترفين، وجذب الشباب المتخصصين إلى هذا المجال على نطاق واسع، تم تنظيم دورة تدريبية جديدة لمدة أسبوعين وفق برنامج حصري ومدروس بعناية.
وخلال هذه العملية التعليمية تم تقديم معلومات مفصلة حول نتائج المسابقة التي نظمها المركز بين طلبة السنوات النهائية في مؤسسات التعليم العالي، وكذلك حول البرامج التدريبية والندوات التي سيتم تنفيذها مستقبلًا.
وكما أُشير، فقد تم تنظيم مسابقة أولية بين طلبة السنة الرابعة وطلبة الماجستير في المرحلة النهائية من مختلف الجامعات في البلاد، بهدف اختيار الشباب الموهوبين القادرين على العمل كمرشدين في معارض المتحف، وشارك في هذه المسابقة أكثر من ٢٠٠ مرشح.
وجرت عملية الاختيار بناءً على معايير مثل المعرفة التاريخية، وثقافة الخطاب، والقدرة على التعامل مع الجمهور، ومستوى إتقان اللغات الأجنبية. ووفقًا لنتائج المسابقة، تم اختيار ١١٧ مرشحًا من بين الأكثر كفاءة للانتقال إلى المرحلة التالية.
وتم تنظيم دورات تدريبية خاصة لهؤلاء المرشحين المختارين، كما عُقدت دروس الندوة النهائية بمشاركتهم.
كما تم، في إطار العملية التدريبية، تنظيم ندوة ختامية بمشاركة المذيعة المعروفة وخبيرة فن الإلقاء ديلوروم أوماروفا، حيث شاركت خبرتها الطويلة وقدمت نصائح عملية حول مهارات الخطابة، وطرق إيصال الأفكار بشكل صحيح ومؤثر، وأساليب التواصل الفعّال مع الجمهور.
وقد نُظمت الندوة بأسلوب تفاعلي، حيث أُتيحت للمشاركين فرصة طرح الأسئلة التي تهمهم، وأسهمت الإجابات والنصائح المقدمة في تطوير مهاراتهم المهنية.
«أولًا، إن العملية التدريبية التي استمرت أسبوعين والنتائج التي تحققت تستحق تقديرًا خاصًا. وخاصة إدراج مركز الحضارة الإسلامية في قائمة غينيس للأرقام القياسية، الذي كان مصدر فخر وفرح كبير لنا جميعًا. فهذا إنجاز مهم ليس فقط لفريق المركز، بل للبلاد بأكملها.
لقد جرت العملية التعليمية بشكل فعال وغني بالمحتوى. وقد أظهر الشباب اهتمامًا كبيرًا بالمهنة واستعدادًا عاليًا، سواء في طرح الأسئلة أو في مستوى التحضير. ومن خلال نصوصهم وأفكارهم وإجاباتهم، أظهروا إمكاناتهم بوضوح، ولذلك لم تُلاحظ صعوبات كبيرة خلال التدريب. جميع المشاركين حققوا نتائج جيدة، وهناك ثقة كبيرة في أنهم سيصبحون كوادر قادرة على تمثيل البلاد أمام الضيوف المرموقين في المستقبل».
وقال عزّت إبراهيموف، نائب مدير المركز لشؤون تكنولوجيا المعلومات:
«يعمل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بشكل منهجي على تطوير خدمات الإرشاد السياحي عالية الجودة.
ولهذا الغرض، تم بالتعاون مع لجنة السياحة في أوزبكستان ووزارة التعليم العالي والعلوم والابتكار تنظيم مسابقة أولية بين طلبة عدد من مؤسسات التعليم العالي، من بينها جامعة أوزبكستان الحكومية للغات العالمية، وجامعة الدراسات الشرقية، ومعهد طشقند الحكومي للفنون والثقافة، والمعهد الوطني للفنون والتصميم باسم كمال الدين بهزاد، ومعهد تشيرتشيق التربوي الحكومي، حيث تم اختيار المرشحين الموهوبين من خلال المقابلات.
ونتيجة لذلك، تم اختيار ١١٧ مرشحًا في المرحلة الأولى، وهم يتلقون حاليًا تدريبًا بمشاركة خبراء لجنة السياحة، إضافة إلى دورات خاصة لمدة أسبوعين في ثقافة الخطاب».
واستمرت الدورات التدريبية لمدة أسبوعين، وشملت جانبين نظري وعملي. ففي الجانب النظري، تم تعليم المشاركين مضمون معارض المركز، وأساليب العمل مع المصادر التاريخية، وكيفية تقديم المعلومات بدقة ووضوح. أما في الجانب العملي، فقد اكتسب المرشحون مهارات تنظيم الجولات داخل المتحف، والتواصل مع الزوار، وإدارة المجموعات، والإجابة عن مختلف الأسئلة.
وقال رستم جباروف، السكرتير العلمي للمركز:
«يُولى اهتمام خاص بتطوير نشاط المرشدين في مركز الحضارة الإسلامية، لأن المرشد ليس مجرد ناقل للمعلومات، بل هو جسر مهم لنقل التراث العلمي والتاريخي الغني الموجود في المركز بطريقة دقيقة ومؤثرة. ولذلك نركز على المحتوى والدقة والتأثير في عمل المرشدين، وهدفنا الأساسي هو أن يغادر كل زائر المركز بانطباع عميق ومعرفة روحية غنية».
وكما أُشير، فإن المرشدين يلعبون دورًا مهمًا في إيصال رسالة المركز إلى الجمهور بشكل صحيح ومؤثر، ولذلك يُعد إعدادهم بشكل متقن وتطوير مهاراتهم بشكل منهجي من المهام ذات الأولوية.
وقال الطالب سردار عزيزوف:
«لقد كانت دورات الإرشاد في المركز فرصة لي ليس فقط لاكتساب المعرفة، بل أيضًا لاكتساب الخبرة العملية. إن رؤية التاريخ والثقافة من منظور جديد من خلال المعارض، والتواصل مع الزوار، كان مصدر إلهام كبير لي. ومن خلال هذه الدورة، أسعى في المستقبل إلى أن أصبح مرشدًا محترفًا، وأن أساعد الناس على الشعور الحقيقي بثراء التراث الثقافي لأوزبكستان».
وفي ختام الندوات، تقرر إجراء اختبار نهائي للمشاركين، حيث سيتم، بناءً على نتائجه، اختيار أفضل المرشحين ذوي الإمكانات العالية للعمل كمرشدين في معارض المتحف.
وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة لدعم الشباب المتخصصين، وتزويدهم بالخبرة العملية، وكذلك لرفع مستوى جودة الخدمات في المركز.
وفي نهاية الندوة، تم الاستماع إلى مقترحات وآراء المشاركين، كما تم تحديد المهام المستقبلية لتطوير نظام إعداد المرشدين بشكل أكبر.


