تم تنظيم ندوة نفسية في إطار النموذج الجديد لإعداد المرشدين السياحيين في مركز الحضارة الإسلامية
يقوم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بتطبيق نموذج جديد كليا ومنهجي لإعداد المرشدين السياحيين. وفي إطار هذا النهج، يُولى اهتمام خاص ليس فقط بالمعرفة المهنية للمرشدين، بل أيضا بتطويرهم الشخصي، وتأهيلهم النفسي، وتشكيل ثقافة التواصل مع الضيوف.
وكمرحلة مهمة من هذه العملية التعليمية، تم تنظيم ندوة نفسية خاصة للمرشدين في ختام برنامج تدريبي استمر أسبوعين. وشاركت فيها الأخصائية النفسية نرغيز ستاروفا، حيث تقاسمت خبرتها العملية ومعارفها المهنية.
"المرشد هو الحلقة الأهم التي تربط بين المركز والزائر. ومن خلال مهنيتهم يتشكل لدى الضيف الانطباع العام عن المركز بأكمله. لذلك تم طرح مبدأ أساسي وهو فكرة “البقاء في الذاكرة”، أي أن كل مرشد يجب أن يترك أثرا في ذاكرة الزائر بأسلوبه ومعرفته وطريقة تعامله.
كما أن الحماس الذي أبداه الشباب المشاركون وموقفهم تجاه العمل كان جديرا بالاهتمام. وقد بدا أن العمل في هذا المجال بالنسبة لهم ليس مجرد شرف فحسب، بل مسؤولية كبيرة أيضا. والأهم من ذلك، لديهم رغبة قوية في تطوير أنفسهم ونقل المعرفة بأسلوب جميل".
وخلال الندوة، تم شرح جوانب مهمة للمشاركين بشكل مفصل، منها ثقافة التواصل مع الضيوف، والعمل مع فئات مختلفة من الجمهور، والتصرف بثقة وحرية أثناء العرض. كما تم تقديم توصيات عملية حول كيفية التغلب على القلق والخوف قبل بدء العمل، وإدارة التوتر والضغوط بشكل صحيح، واتخاذ القرارات السريعة والصائبة في المواقف غير المتوقعة.
هلالا عليموفا، طالبة في السنة الثالثة بجامعة طشقند الحكومية للاقتصاد:
"نحن حاليا نكتسب معارف ومهارات عملية يقدمها لنا المختصون. ومن بينها، حصلنا تحت إشراف السكرتير العلمي للمركز رستم جبوروف على معلومات مفصلة حول كل معروض في المركز، والشخصيات التاريخية، والتراث الثقافي. كما تلقيّنا دروسا في فن الإلقاء على يد المذيعة ديلدورا عمروا.
واليوم شاركنا في تدريبات نفسية مع نرغيز ستاروفا. وخلال هذه الدروس، نتعلم مهارات مهمة مثل التواصل الصحيح مع الضيوف، والتكيف مع مختلف المواقف، والحفاظ على الاستقرار العاطفي".
وقد أُجري التدريب بأسلوب تفاعلي، حيث تمكن المشاركون من خلال تمارين متنوعة من اكتشاف قدراتهم الداخلية، وتعزيز مهارات التواصل لديهم، واكتساب خبرة في كيفية التصرف اللائق أمام الضيوف. وتم التأكيد على أن التوصيات التي قدمتها نرغيز ستاروفا سيكون لها أثر مهم في نشاطهم المستقبلي.
وكما تم التأكيد بشكل خاص، فإن هذا النهج لا يهدف إلى إعداد مرشدين يقتصر دورهم على نقل المعلومات فقط، بل إلى إعداد سفراء ثقافيين حقيقيين يعكسون الثقافة الوطنية والتاريخ العريق الممتد لقرون بأسلوب راق ومسؤول ومؤثر.
ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة تتماشى مع الإصلاحات الواسعة في المجال الروحي والتعليمي التي تُنفذ في أوزبكستان الجديدة، ولا سيما مع أفكار النهضة الثالثة، كما يُسهم في الترويج اللائق للتراث الثقافي الغني للبلاد على الساحة الدولية.


