يجب على كل إنسان أن يراه: الأئمة الخطباء عن مركز الحضارة الإسلامية
زار وفد من إدارة معهد رفع الكفاءة وإعادة التأهيل في المجال الديني التابع للجنة الشؤون الدينية في جمهورية أوزبكستان، إضافة إلى الأئمة الخطباء العاملين في مختلف مناطق الجمهورية، مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وجرت هذه الزيارة في إطار دورات رفع الكفاءة ضمن البرنامج المشترك بعنوان "مفترق طرق النهضة الثالثة".
كما تم تنظيم جولات خاصة للمشاركين في الزيارة، حيث قُدمت لهم معلومات عن الأنشطة العلمية البحثية والتوعوية للمركز، واتجاهات التعاون الدولي. وتم تبادل الآراء بين المختصين حول تنظيم الدروس التعليمية على مستوى عالٍ، وإدخال أساليب التعليم الحديثة، ومسائل رفع كفاءة الكوادر في المجال الديني والتوعوي.
وخلال الزيارة، تجول الضيوف في قاعات العرض الواسعة والغنية بالمحتوى في المركز، وتعرفوا عن قرب على المصادر التاريخية النادرة، واللقى الأثرية، والمخطوطات، ونماذج التراث الثقافي المتعلقة بفترة ما قبل الإسلام، ومراحل النهضة الأولى والثانية. كما أثارت التقنيات التفاعلية الحديثة المطبقة في المركز، ولا سيما الحلول البصرية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وإعادة إحياء صور العلماء، والعرض المتعدد الوسائط للعمليات التاريخية، اهتمامًا خاصًا لدى المشاركين.
وخلال الزيارة، اطلع الأئمة الخطباء على المعروضات النادرة في المركز، مثل العملات القديمة، ومنتجات الفخار والحرف اليدوية، ونماذج المعالم التاريخية، وكذلك المقتنيات القيمة المتعلقة بالتراث الإسلامي، ومن خلالها حصلوا على تصور أعمق عن التاريخ الغني والمتنوع لشعبنا.
وقال نائب مدير المعهد للشؤون التعليمية بلال عصام الدينوف عن انطباعاته من الزيارة:
"هذا المركز ليس مجرد مكان يجمع التراث التاريخي، بل هو بيئة تدعو الإنسان إلى التأمل العميق وتقوده نحو الكمال الروحي من خلال عرضه بأساليب حديثة. كل معروض وكل قاعة هنا تحمل معنى ومضمونًا خاصًا. ولا سيما أن إتاحة الإحساس الحي بالتاريخ من خلال التقنيات المستخدمة لها أهمية كبيرة جدًا. مثل هذه الأماكن تعزز في الإنسان احترامًا أعمق واهتمامًا أكبر بجذوره وتراث أجداده".
كما أكد المشاركون في الزيارة أن الأجواء في المركز تركت لديهم انطباعات لا تُنسى. وعلى وجه الخصوص، عبّر إمام خطيب مسجد فيض آباد الجامع في مدينة طشقند أسرار الدين خوشنزاروف عن رأيه قائلاً:
"كانت زيارتنا اليوم غنية جدًا بالمحتوى ومؤثرة. ومن خلال المعروضات هنا أدركنا مرة أخرى مدى عظمة أسلافنا في العلم والثقافة. كل معروض يدفع الإنسان إلى التفكير ويحثه على النظر إلى الماضي. ولا سيما أن رؤية تراث فترات النهضة الأولى تولد في الإنسان شعور الفخر. وأعتقد أن هذا المركز مكان يجب على كل إنسان أن يزوره".
كما شارك إمام خطيب مسجد "أوزار" الجامع في منطقة آهَنْغاران بولاية طشقند انطباعاته قائلاً:
"تُظهر المعروضات هنا بوضوح أن شعبنا كان يمتلك منذ القدم ثقافة رفيعة وقدرة إبداعية عالية. إن قدرتهم على إنشاء مثل هذه الأعمال والقطع النادرة حتى في الظروف الصعبة تدل على مدى موهبة شعبنا. ورؤية ذلك وفهمه يترك في الإنسان تحولًا روحيًا كبيرًا".
وفي ختام الزيارة، تعرّف الأئمة الخطباء أيضًا على نشاط مكتبة المركز، وحصلوا على معلومات حول التراث الروحي الغني والمخطوطات والمصادر العلمية المحفوظة فيها.
وقد أسهمت هذه الزيارة في زيادة اهتمام الأئمة الخطباء بتاريخ وطننا وتراثه الروحي، كما ساهمت في إثراء إمكاناتهم التوعوية.


