أبهر مركز الحضارة الإسلامية سفير النرويج بتناسق التاريخ والحداثة
زارَت سفيرةُ النرويج لدى أوزبكستان هيلين ساند أندريسن مركزَ الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة وفكرة رئيس الجمهورية شوكت ميرضيائيف، وتعرّفت عن قرب على أنشطته.
وقد قُدمت للضيفة معلومات مفصلة عن جميع قاعات العرض في المتحف. ومن أبرز ما ترك انطباعا خاصا لديها عنصرُ التكوين المركزي في المركز، وهو "جدار الزمن" الذي يمتد بطول يقارب ٢٥٠ مترا. ويعكس هذا المعرض الفريد تاريخَ دولتنا الممتد لثلاثة آلاف عام من خلال نقوش بارزة ومنمنمات وأعمال فنية لونية ضخمة ضمن تصور فني متكامل.
كما تتيح المعروضات الموزعة على امتداد "جدار الزمن"، من قطع أثرية تعود إلى فترات مختلفة ونماذج نُمِسماتية وخرائط تاريخية ومقاطع فيديو وألعاب تفاعلية، إمكانية فهم التاريخ برؤية معاصرة. وقد لفتت التكوينات البارزة المنفذة بإتقان عالٍ انتباه السفيرة بشكل خاص.
وخلال الزيارة تعرّفت السفيرة أيضا على قسم "أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة"، حيث عُرضت الإمكانات السياحية الغنية للبلاد، والمعالم التاريخية والمعمارية في مختلف المناطق، ونماذج الحرف الوطنية، وكذلك الآلات الموسيقية التقليدية الأوزبكية. وقد أسهم هذا القسم في زيادة اهتمام الضيفة بتطور أوزبكستان المعاصر وتراثها الثقافي.
كما اطّلعت على مواد مرئية ومعلومات تفاعلية أخرى تعكس نمط الحياة اليومية لشعبنا وعاداته وتقاليده وحياته الحديثة.
هيلين ساند أندريسن، سفيرة النرويج لدى أوزبكستان:
"لقد ترك مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان لدي انطباعا كبيرا جدا. وبصراحة، هو يفوق توقعاتي بكثير. فقد شُيّد المجمع بذوق رفيع وتخطيط دقيق للغاية. والأهم أنه قادر على جذب جميع الفئات العمرية، من الأطفال إلى كبار السن. فهنا يجد كل شخص ما يثير اهتمامه ويغني معرفته. ولا سيما أن النهج التفاعلي يدفع الزائر إلى التعلم النشط.
لقد عشت سابقا عدة سنوات في هذه المنطقة وكنت أظن أن لدي معرفة كافية بتاريخ آسيا الوسطى، لكن خلال هذه الزيارة حصلت على الكثير من المعلومات الجديدة. وهذا المركز يعد نموذجا بارزا للحفاظ على التراث التاريخي ونقله إلى الأجيال القادمة بأساليب حديثة.
برأيي، يوضح هذا المكان حقيقة مهمة وهي أن التقدم والعلم والمعرفة لا يمكن أن توجد دون سلام. فلابد من الاستقرار وتوفير الظروف المناسبة للناس، من العمال البسطاء إلى العلماء.
وفي مثل هذه البيئة تتطور البشرية: من خلال التعاون، ومن دون نسيان الماضي، مع الحفاظ على التاريخ والتقدم معا نحو المستقبل.
خلال فترتي النهضة الأولى والثانية، كانت هذه المنطقة من أبرز مراكز العلم والثقافة في العالم.
ومن اللافت أن تلك الفترات في تاريخ بلدي ترتبط بعصر الفايكنغ، الذي يُذكر غالبا بالحملات العسكرية. ومن هذا المنطلق، فإن مستوى التقدم الذي نراه هنا يمثل درسا مهما لنا أيضا حول كيفية تطور المجتمعات، وكيفية بناء العلاقات مع الجيران، وأهمية سيادة القانون واحترام القواعد الدولية.
وعلى أساس هذه القيم يمكننا أن نسعى معا نحو السلام والتنمية المستدامة."


