وفد برئاسة نائب وزير التجارة في جمهورية تركيا في مركز الحضارة الإسلامية

استقبل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وفدا دوليا مرموقا جديدا. وقد تعرّف الوفد برئاسة نائب وزير التجارة في جمهورية تركيا سيزاي أوتشارماك بالتفصيل على أنشطة المركز واتجاهاته العلمية التوعوية ومعارضه الحديثة.
وخلال الزيارة، أشاد الضيوف بالمحتوى الغني الذي تم تقديمه في المركز، وبالنهج العلمي العميق، وبعرض التراث التاريخي من خلال تقنيات مبتكرة. ولا سيما أن المعارض التي تسلط الضوء على فترة ما قبل الإسلام، والنهضة الأولى والثانية، وقسم "أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة" أثارت اهتماما كبيرا لدى أعضاء الوفد.
وكما تم التأكيد عليه، فإن هذا المركز ليس مجرد متحف تقليدي، بل هو فضاء حديث يدعو الزوار إلى التفاعل مع التاريخ بشكل حي، ويسهم في إثرائهم علميا وروحيا. فالمعروضات هنا لا تُعرض فقط، بل تُقدَّم بصورة حية عبر الوسائط المتعددة والتقنيات الرقمية والحلول البصرية.
وأثناء حديثه عن انطباعاته، توقف سيزاي أوتشارماك عند مضمون المركز قائلا:
"أكثر ما أثار اهتمامي هو القسم الذي يعكس الإنجازات التي حققتها الشعوب التركية بعد تعرفها على الإسلام. وعلى وجه الخصوص، فإن هذه المرحلة الممتدة حتى العصر الحديث مؤثرة جدا. ومن الصعب العثور على مثل هذا المحتوى وهذا النهج في أماكن أخرى.
ومن هذه الناحية، فإن الطريقة التي يتم بها عرض هذه العمليات للزوار في المركز بشكل عميق ومفهوم تستحق تقديرا خاصا. وبوجه عام، يتميز هذا المركز بتفرده. ولا سيما أنه يمكن هنا رؤية إسهام الأتراك في الحضارة العالمية بروح جديدة بعد تعرفهم على الإسلام، وكذلك كيف كانوا إلى حد ما مصدرا لعمليات النهضة في الغرب، وذلك بشكل واضح ومؤثر.
وفي الوقت نفسه، فإن التغيرات في أوزبكستان بشكل عام، وليس في هذا المركز فقط، جديرة بالاهتمام. فأنا أزور هذا البلد مرة أو مرتين في السنة، وفي كل مرة أشهد تطورا ملحوظا في مختلف المجالات. وهذا يدل على نتائج المبادرات الثقافية ذات الأهمية الكبيرة. ومن الجدير تهنئة كل من أسهم في هذه الأعمال.
واليوم لا يقتصر الأمر على المركز فقط، بل إن أوزبكستان ومدنها الكبرى أصبحت تتحول إلى وجهات سياحية مهمة. ولا سيما أن تزايد عدد الرحلات الجوية اليومية من تركيا إلى المدن الرئيسية في البلاد يدل على تسارع هذا المسار.
فالناس يكتشفون تدريجيا تاريخ هذه البلاد وثقافتها."
كما أكد أعضاء الوفد أن التقنيات الحديثة المستخدمة في المركز، مثل أنظمة الوسائط المتعددة وإمكانات التصور الرقمي، تستحق اهتماما خاصا. وأُشير أيضا إلى أن الزائر في هذا المكان لا يكون مجرد مشاهد، بل يشعر بأنه مشارك في العملية، ويفهم المعروضات بعمق، وكأنه "ينغمس" في الأجواء التاريخية.
وفي ختام الزيارة، قيّم الوفد عاليا الأهمية العلمية والروحية والثقافية لمركز الحضارة الإسلامية، وأكدوا أنه يعزز مكانته تدريجيا ليس فقط داخل أوزبكستان، بل كأحد المراكز العلمية التوعوية البارزة في المنطقة بأسرها.


