

الأخبار
تفسير مصادر الإسلام: سعى العلماء في طشقند لإيجاد حل لمشكلة عالمية
في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بطشقند اجتمع علماء من مختلف دول العالم حول سؤال يزداد أهمية في عصر العولمة اليوم: كيف يمكن فهم القرآن والحديث فهما صحيحا؟
نظم هذا المؤتمر الذي أقيم في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بالتعاون مع إدارة المسلمين في أوزبكستان ومعهد طشقند الإسلامي باسم الإمام البخاري والمركز الدولي للبحوث العلمية باسم الإمام الماتريدي. وقد شارك فيه أكثر من ٧٠ عالما وباحثا وممثلا عن الشأن الديني من تركيا وروسيا ومصر ودول أخرى، حيث تبادلوا الآراء في منصة واحدة.
المناقشات هنا ليست نظرية فقط، بل لها أهمية عملية للمجتمع المعاصر.
يقول عبد الرسول طاشبولاتوف، المختص في تاريخ الإسلام:
إن التفسيرات الخاطئة لا تؤدي فقط إلى سوء الفهم بل قد تسبب أيضا نزاعات، لذلك فإن الفهم الصحيح للمصادر أمر بالغ الأهمية اليوم.
وقد أيد هذا الرأي مشاركون آخرون أيضا.
وأشار تيمور فخر الدينوف، ممثل معهد موسكو الإسلامي، إلى أن مثل هذه المؤتمرات لها أهمية كبيرة ليس فقط لأوزبكستان بل للعالم الإسلامي بأسره.
وقال: هنا يجري العلماء حوارا مفتوحا وعميقا حول مكانة القرآن في حياة المجتمع.
لكن المشكلة ليست في التفسير فقط، بل في الترجمة أيضا.
يقول رفيق محمد شين، رئيس جامعة قازان الإسلامية:
لقد ازدادت ترجمات القرآن، لكن ليس كلها متقنة، ففي بعض الحالات لا يتم نقل المعنى كاملا، لذلك فإن التفاسير مهمة.
وهذا يطرح سؤالا آخر: كيف ينبغي أن يكون التفسير المعاصر؟
الشيخ إبراهيم عبد الكريم، عالم من مصر:
في الوقت الحاضر تتزايد التفسيرات الخاطئة، ومن الضروري معالجتها على أساس علمي.
وتكمن وراء هذه الآراء حقيقة واحدة:
إن فهم مصادر الإسلام لا يقتصر على الجانب الديني فحسب، بل له أيضا أهمية اجتماعية وثقافية.
وخلال المؤتمر تمت مناقشة قضايا مثل علوم القرآن والحديث ومنهجية التفسير وتراث علماء ما وراء النهر، كما أسهمت معارض الكتب والجلسات الفرعية في إثراء الأجواء العلمية.
أويغون غفوروف، رئيس معهد طشقند الإسلامي باسم الإمام البخاري:
إن تراثنا العلمي الغني محفوظ في مئات الآلاف من المخطوطات، ومن خلال دراستها يمكننا إيجاد إجابات لمشكلات اليوم.
هذا المؤتمر ليس مجرد فعالية، بل هو ساحة للحوار وتلاقح للأفكار وعملية بحث عن الحلول.
وقد أظهر هذا اللقاء في طشقند مرة أخرى حقيقة مفادها:
أن الفهم الصحيح لمصادر الإسلام لا يعني فهم الماضي فقط، بل هو أيضا تشكيل للمستقبل.
وفي إطار المؤتمر تم توقيع مذكرة تفاهم بهدف تطوير الارتباطات في مجالي التعليم والبحث العلمي والارتقاء بها إلى مستوى جديد بين معهد طشقند الإسلامي وجامعة قازان الإسلامية.
ومن المتوقع أن تشكل الآراء والنتائج العلمية التي تم التوصل إليها في ختام المؤتمر أساسا متينا للأبحاث المستقبلية.
شيء واحد مؤكد: إن الأسئلة التي طرحت هنا، والبحث عن إجابات لها، هو في حد ذاته أهم نتيجة.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.