

الأخبار
من تراث الأجداد إلى أفكار المستقبل: ماذا يحدث عند مفترق طرق النهضة الثالثة؟
نظم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي، فعالية علمية وتوعوية بعنوان «مفترق طرق النهضة الثالثة». وشارك فيها متدربو معهد إعادة التأهيل ورفع الكفاءة في المجال الديني والتوعوي التابع للجنة شؤون الأديان، إلى جانب طلبة أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية.
وخلال الفعالية، اطلع المشاركون عن قرب على معارض متحف المركز، ومكتبته، وأنشطة منصته العلمية والتوعوية الدولية. كما قدمت لهم معلومات مفصلة حول الإصلاحات الدينية والتوعوية المنفذة في البلاد، والجهود المبذولة لدراسة التراث الوطني والتعريف به.
وشاهد المشاركون فيلما مخصصا لحياة كبار العلماء وإرثهم العلمي، وقد حظي باهتمام كبير.
وخلال الجولة، تعرف الضيوف على المفكرين الذين عاشوا وأبدعوا في عصري النهضة الأولى والثانية، وإسهاماتهم في تطور العلوم العالمية، إضافة إلى الجهود المبذولة في أوزبكستان الجديدة لإرساء أسس النهضة الثالثة.
وقد تركت المعروضات التي أعدت باستخدام أحدث التقنيات، والمخطوطات النادرة، والمصادر التاريخية، انطباعا عميقا لدى المشاركين.
كما اطلع المشاركون على أنشطة المنصة العلمية والتوعوية الدولية التابعة للمركز، حيث تؤدي الدورات التطبيقية، والنقاشات العلمية، والحوارات التي تنظم فيها دورا مهما في جمع أهل العلم.
وأكد عليجون روشنوف، كبير المدرسين في معهد طشقند الإسلامي باسم الإمام البخاري، أن مركز الحضارة الإسلامية يعد اليوم أحد أهم الصروح العلمية التي تسهم في تعزيز التنمية الروحية والفكرية في البلاد.
وقال:
«يجسد هذا الصرح الإرث العلمي العظيم الذي خلفه أجدادنا. وإن دراسة هذا الإرث والبحث فيه وإيصاله إلى الأجيال الشابة بصورة صحيحة يعد من أهم مهام المرحلة الراهنة. وتكتسب الدروس المخصصة للعلاقات بين الدين والدولة، والإصلاحات التوعوية، وتقديم التراث الوطني وفق مناهج حديثة أهمية كبيرة بالنسبة إلينا. واليوم يجري الترويج على نطاق واسع لفكرة النهضة الثالثة، ولا يمكن إدراك جوهرها إلا من خلال التعمق في المدارس العلمية التي أنشأها شعبنا وتراث علمائنا الكبار. ويؤدي مركز الحضارة الإسلامية هذا الدور، حتى أصبح مركزا علميا وتوعويا مهما. فهنا لا يعرض التاريخ فحسب، بل تتشكل أيضا أفكار المستقبل. ومن دواعي السرور أن الشباب يتعرفون إلى تراث أجدادهم ويسعون إلى توظيفه بما يلبي متطلبات التنمية المعاصرة».
كما شارك غلامجون باباجانوف، كبير الأئمة في منطقة توبراق قلعة بولاية خوارزم، انطباعاته عن هذه الزيارة.
وقال:
«لقد تركت الدروس والحوارات التي شهدناها هنا أثرا كبيرا في نفوسنا. وأثناء تجولنا في معارض المركز أدركنا مرة أخرى مدى الأهمية العظيمة لعصري النهضة الأولى والثانية في تاريخ شعبنا. كما تبين لنا أن فكرة النهضة الثالثة ليست مجرد شعار، بل هي عملية شاملة تتطلب مشاركة فاعلة من الجميع. وسنعمل على نشر ما اكتسبناه من معارف وانطباعات في مناطقنا، لأن من الصعب إدراك أهمية هذا الصرح من دون زيارته. ولهذا ينبغي أن ندعو شبابنا وطلابنا وسائر أفراد المجتمع إلى زيارته. فالمركز يحفز الإنسان على طلب العلم، والبحث، والتعمق في تراث الأجداد. والأهم من ذلك أن الأجواء العلمية والتوعوية السائدة فيه تلهم كل زائر بأفكار ومبادرات جديدة».
ويرى المشاركون في الفعالية أن الدورات التطبيقية، والنقاشات العلمية، والحوارات التي ينظمها المركز تمثل مبادرات مهمة لنشر أفكار النهضة الثالثة على نطاق واسع، وتعزيز اهتمام الشباب بالتراث الوطني، والإسهام في تقدم العلم والمعرفة.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.