

الأخبار
أشاد المدير العام للإيسيسكو بمركز الحضارة الإسلامية: هذا صرح يفخر به العالم الإسلامي بأسره
زار المدير العام لمنظمة إيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وكان في استقبال الضيف الرفيع مدير المركز فردوس عبد الخالقوف، حيث قدم له شرحا مفصلا عن معروضات المتحف، والمفهوم العلمي والتوعوي للمركز، وأهميته الدولية.
وخلال اطلاعه على المعروضات، أولى المدير العام لإيسيسكو اهتماما خاصا بعصر النهضة الأول، وانتشار الإسلام في بلاد ما وراء النهر، والارتباط الوثيق بين هذه المرحلة وبين ازدهار العلوم والحضارة.
وبعد جولته في المركز، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك أن هذا الصرح لا يمثل أهمية علمية وروحية كبيرة لأوزبكستان فحسب، بل للعالم الإسلامي بأسره.
"لقد رأيت هذا المركز عندما كان مجرد فكرة، ثم تابعته خلال مراحل بنائه، واليوم أراه مكتملا، وقد تحقق بصورة تفوق كل ما كنت أتخيله. فهذا المركز هو ثمرة مبادرة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى للرئيس شوكت ميرضيائيف. وعندما يتحقق الحلم، فإنه لا يصبح مصدر فخر لصاحبه فحسب، بل للشعب بأسره. واليوم يحق ليس لأوزبكستان وحدها، بل للعالم الإسلامي كله أن يفخر بهذا المركز.
إن هذا الصرح يجسد التراث الغني للحضارة الإسلامية، ويبرز الإسهامات العظيمة التي قدمها العلماء المسلمون في مسيرة الحضارة الإنسانية. فمن خلال تراث ابن سينا، والبيروني، وأولوغ بيك، والفارابي، وغيرهم من كبار العلماء، يمكن للزائر أن يدرك كيف تشكلت الحضارة الإسلامية على أسس العلم والفكر والاكتشاف. وبالنسبة لي، فإن مركز الحضارة الإسلامية ليس مجرد متحف أو تحفة معمارية، بل هو منصة حضارية ينبغي لنا أن نصونها وألا نسمح بنسيانها.
ويعد امتلاك إيسيسكو لمكتب تمثيلي في هذا الصرح العظيم شرفا كبيرا لنا، فهو يعكس شراكة استراتيجية تهدف إلى صون التراث، وحفظ المخطوطات، ونشر المعرفة، وإبراز الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية أمام العالم. وانطلاقا من ذلك، أقترح إنشاء لجنة مشتركة بين إيسيسكو ومركز الحضارة الإسلامية، تتولى بلورة الأفكار الجديدة والمشروعات العملية، إضافة إلى إشراك الدول الأعضاء في إيسيسكو في هذه المبادرات.
إن هذا المركز منارة للحضارة، ومنبرا لنشر المعرفة، وصرحا يمجد قيم السلام والتعاون. أسأل الله أن يبارك رئيس أوزبكستان، وأن يبارك أوزبكستان، وأن يبارك مركز الحضارة الإسلامية".
إن وجود مكتب تمثيلي لإيسيسكو داخل المركز سينقل هذا التعاون إلى مرحلة مؤسسية وعملية، مما يوفر أساسا متينا لإطلاق مبادرات مشتركة جديدة في مجالات العلوم، والتعليم، وتمكين الشباب، والحوار بين الثقافات.
وفي ختام الزيارة، دوّن المدير العام لإيسيسكو انطباعاته في سجل كبار الزوار بالمركز. وجاءت هذه الكلمات الصادقة تعبيرا عن التقدير الكبير للمكانة الرفيعة التي يحتلها المركز بوصفه صرحا يجمع بين تراث الحضارة الإسلامية والعلوم الحديثة والتعليم والحوار الدولي.
وأصبح مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي شُيد بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، اليوم جسرا معرفيا مهما يربط بين الماضي والمستقبل، وبين التراث الوطني والعلوم العالمية. كما أسهمت هذه الزيارة في تعزيز الاعتراف الدولي بالمركز، وأبرزت مكانة أوزبكستان في تاريخ الحضارة الإسلامية والحضارة الإنسانية بمضمون جديد ومكانة أرفع.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.