

الأخبار
وزير كوري يرى أجداده في جدارية أفراسياب
زار وزير الداخلية والسلامة في جمهورية كوريا يون هو يونغ مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث شهد دليلا تاريخيا فريدا يؤكد أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الحاضر، بل تمتد جذورها إلى أكثر من ألف عام.
وقام وفد برئاسة وزير الداخلية والسلامة في جمهورية كوريا يون هو يونغ بزيارة إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. ولم تكن هذه الزيارة مجرد جولة تعريفية، بل تحولت إلى لقاء مباشر مع صفحات التاريخ. وبينما كان الوزير يتجول في أروقة المتحف ويتعرف على معروضاته، تجلت أكثر لحظاته صدقا وتأثرا في قسم أفراسياب.
وأمام جدارية أفراسياب المعروضة في قسم ما قبل الإسلام، توقف الضيف طويلا يتأمل صور الرسل والوفود المرسومة عليها، وسرعان ما أشار إلى الملامح التي تعود، بحسب رأيه، إلى شخصيات كورية. ولفت الانتباه إلى أوجه الشبه في الملابس وأغطية الرأس والسمات الخارجية، مؤكدا أنه يرى في هذه الرسوم ممثلين لكوريا القديمة. وقد ترك هذا الدليل التاريخي أثرا عميقا في نفسه، مشيرا إلى أن العلاقات الودية القائمة اليوم بين أوزبكستان وكوريا ليست وليدة الصدفة، بل هي امتداد طبيعي لتقارب تاريخي تشكل عبر القرون.
كما حظي القسم المخصص لعصر النهضة الأولى باهتمام كبير من أعضاء الوفد. واستوقف الوزير طويلا المعروضات التي تجسد نماذج من التسامح الديني، حيث درس كل عنصر بعناية، والتقط الصور، وتأمل الرموز المرتبطة بالحضارات والمعتقدات المختلفة.
وفي القسم المخصص لعصر السلاجقة، أبدى الوزير اهتماما كبيرا بالقطع الذهبية الأثرية، غير أن أكثر ما لفت انتباهه كان رموز الدولة. وتوقف بشكل خاص أمام الرمز الذي يحمل صورة النسر ذي الرأسين، وراح يتأمله بدقة.
وقال الوزير: "غالبا ما نربط العلاقات الوثيقة بين شعبينا بالدبلوماسية الحديثة أو بالقرون الأخيرة. لكن عندما وقفت أمام هذه الجدارية، شعرت أن جذور هذه العلاقات أعمق بكثير. وهذا يعني أن الروابط بين شعبينا بدأت منذ آلاف السنين. ففي هذا المكان تجتمع آثار ديانات وثقافات متعددة، والأهم من ذلك أنها جميعا تعايشت جنبا إلى جنب في منطقة واحدة. إنها تجربة تاريخية بالغة الأهمية. واليوم يربط كثيرون هذا الرمز بدول أخرى، لكن من المثير للاهتمام أن نرى أن تاريخه كان حاضرا في هذه الأرض منذ زمن بعيد".
وما أثار إعجاب الضيف أن معروضات المركز لا تبرز ازدهار الحضارة الإسلامية فحسب، بل تجسد أيضا بوضوح روح التسامح تجاه مختلف الثقافات والمعتقدات التي كانت موجودة في هذه المنطقة خلال تلك العصور.
وفي ختام الزيارة، أكد أعضاء الوفد أن مركز الحضارة الإسلامية ليس مجرد صرح يعرض التاريخ العريق، بل هو منارة معرفية فريدة تجسد الترابط العميق بين الشعوب والحضارات.
ولخصت عبارة قيلت أمام جدارية أفراسياب في متحف المركز المعنى الكامل لهذه الزيارة: ففي بعض الأحيان، يمكن لصورة واحدة أو قطعة أثرية واحدة أو دليل تاريخي واحد أن يعيد إحياء الذاكرة الممتدة لآلاف السنين بين الشعوب.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.