

الأخبار
مناقشة آفاق جديدة للعلاقات بين أوزبكستان وإندونيسيا في مركز الحضارة الإسلامية
ترتقي علاقات التعاون بين أوزبكستان وإندونيسيا إلى مرحلة جديدة لا تقتصر على الجوانب السياسية أو الاقتصادية فحسب، بل تقوم أيضا على الإرث الحضاري والقيم الروحية المشتركة. وقد تجسدت هذه القيم مرة أخرى خلال زيارة الوفد برئاسة أحمد مزاني، رئيس مجلس الشورى الشعبي في جمهورية إندونيسيا، إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وخلال الزيارة قُدمت لأعضاء الوفد معلومات عبر ١٤ قوسا في «معرض الشخصيات العظيمة» بالمركز، تناولت الإسهامات الجليلة لكبار المحدثين والمفكرين والعلماء ورجال الدولة في تطور العلوم الإنسانية والحضارة العالمية.
بعد ذلك اطلع الضيوف على معروضات قاعات النهضة الأولى، والنهضة الثانية، و«أوزبكستان الجديدة - أساس النهضة الجديدة»، وقاعة القرآن الكريم. وقد تركت المدارس العلمية التي نشأت على أرض أوزبكستان، وتراث المخطوطات، واكتشافات كبار العلماء، والتكامل بين هذا الإرث وأحدث تقنيات العرض المتحفي، انطباعا كبيرا لدى أعضاء الوفد.
ولفت انتباه أعضاء الوفد على وجه الخصوص جزء نادر من المصحف الشريف المعروض في جناح النهضة الثانية، والذي نسخه الخطاط الشهير عمر أقطا. وقد حظيت هذه المخطوطة، التي حوفظ عليها عبر القرون، بتقدير كبير بوصفها نموذجا رفيعا لفن الخط الإسلامي وثروة روحية لا تقدر بثمن للعالم الإسلامي بأسره.
وخلال جولته في المعروضات أكد أحمد مزاني أن كل قطعة معروضة في المركز تجسد بوضوح مدى ما بلغته الحضارة الإسلامية من تقدم في مجالات العلم والثقافة وقيم الإنسانية.
وقال:
قمنا نحن، أعضاء مجلس الشورى الشعبي في جمهورية إندونيسيا، إلى جانب المسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة والعلماء والباحثين في العلوم الإسلامية وممثلي قطاع التعليم، بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. إن هذا الإرث الغني الذي يحتضنه المركز يبرهن مرة أخرى على المستوى الرفيع الذي بلغته الحضارة الإسلامية.
ومن خلال هذه المعروضات تأكدنا مجددا أن هذه الأرض كانت أحد أعظم مراكز العلم والثقافة والمعرفة. وهذا الإرث بالنسبة لمسلمي إندونيسيا ليس مجرد تاريخ، بل هو نموذج حي يثبت أن الرقي يتحقق بالعمل والعلم والإخلاص.
وبالنسبة لإندونيسيا، الواقعة على بعد آلاف الكيلومترات من أوزبكستان، فإن هذا المركز يعد مصدر إلهام لا يقدر بثمن. وأنا على يقين بأنه سيسهم في تربية الأجيال القادمة على قيم الخير والتسامح واحترام أتباع مختلف الأديان والمعتقدات.
وخلال الزيارة دوّن أحمد مزاني انطباعاته الصادقة وأطيب تمنياته في سجل «الضيوف الشرفيين» بالمركز.
وعقب ذلك التقى أحمد مزاني برئيس إدارة مسلمي أوزبكستان الشيخ نور الدين خالق نظر.
وخلال اللقاء جرى بحث سبل توسيع التعاون الديني والتعليمي بين أوزبكستان وإندونيسيا، وتطوير سياحة الزيارة، وتعزيز العلاقات العلمية بين الدول الإسلامية.
كما ناقش الجانبان إطلاق التعاون بين مركزي الإفتاء في البلدين، إلى جانب الترويج على نطاق واسع في إندونيسيا لمشروع «العمرة + أوزبكستان». ويهدف هذا المشروع إلى إتاحة الفرصة للمعتمرين الأجانب المتوجهين إلى المملكة العربية السعودية أو العائدين منها لزيارة المزارات المقدسة في أوزبكستان والتعرف على تراث كبار العلماء والمعالم الثقافية الغنية في البلاد.
وتعد هذه الزيارة إحدى المحطات الدبلوماسية المهمة التي تدشن مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، وتسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة على العلم والمعرفة وقيم الإنسانية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.