التراث الثقافي الأوزبكي في أكبر دور المزادات العالمية

زار وفد يمثل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، برئاسة مدير المركز، داري المزادات العالمية في مدينة لندن: "كريستيز" و"سوذبيز ."
خلال الزيارة، قدّمت سارة بلامبلي، رئيسة قسم الفنون الإسلامية والهندية في دار "كريستيز"، لمحة موجزة عن تاريخ الدار ونشاطاتها. كما عرضت معلومات عن عدد من القطع النادرة والأعمال الفنية التصويرية المتوفرة لديهم .ومن بين ما تم عرضه للضيوف، عدد من المخطوطات النادرة، منها نسخة من "الخمسة" تعود إلى الأديب الكلاسيكي الشرقي خواجة كرماني، وقد نُسخت عام ١٥٢٤، وكذلك ملحمة "شمس ومشتري" التي نسخها شمس الدين محمد الأسر عام ١٤٩٤ في تبريز .كلا المخطوطتين تم إنتاجهما تحت تأثير فنون الكتابة والتذهيب في عهد التيموريين.
بالإضافة إلى ذلك، تُحفظ في هذا المكان عدد من المخطوطات التي تم نسخها في أراضي أوزبكستان، مثل "الشاهنامه" للفردوسي، و"الخمسة" لنظامي گنجوي، و"مجمع التواريخ" لحافظ أبرو.
للعلم، تأسس دار المزادات "كريستيز" عام ١٧٦٦ على يد الجامع البريطاني جيمس كريستي. واليوم، تعود ملكية هذا الدار إلى الملياردير الفرنسي فرانسوا پينو. وله فروع ومكاتب تمثيلية في مدن كبرى مثل باريس، ميلانو، موسكو، ونيويورك. وتُعد "كريستيز" من أكبر الشركات في العالم المتخصصة في بيع التحف والآثار بالمزاد العلني، حيث تُنظّم سنويًا أكثر من ٣٥٠ مزادًا في أكثر من ٨٠ فئة مختلفة.
بعد ذلك، زار ممثلو مركز الحضارة الإسلامية دار مزادات أخرى في لندن وهي "سوذبيز". وقد رافق الوفد في هذه الزيارة كل من بنديكت كارتر، رئيس قسم المزادات في "سوذبيز"، ومريم فَرهودي، المسؤولة الإدارية في الدار.
للعلم، تُعد دار المزادات "سوذبيز" من أكبر المؤسسات التجارية المتخصصة في هذا المجال. تأسست هذه الدار في لندن عام ١٧٤٤ على يد تاجر الكتب صموئيل بيكر. واليوم، تمتلك الشركة أكثر من ١٠ فروع في دول مختلفة، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة نيويورك. ويبلغ متوسط حجم التداول السنوي لدار "سوذبيز" حوالي ٥ مليارات دولار.
قدّم موظفو مكتب "سوذبيز" في لندن لممثلي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان معلومات حول القطع الأثرية المرتبطة بتراث آسيا الوسطى والمحفوظة حاليًا في الدار. وقد اطّلع الضيوف الأوزبكيون على زي منسوب إلى السغديين من القرن الثامن، وأوانٍ فخارية من عصر السامانيين، وإبريق فضي من عهد القراخانيين، وبلاطات من مبانٍ تاريخية، ومخطوطات من القرآن الكريم يُرجّح أنها نُسخت في عصور المماليك، والعباسيين، والإلخانيين، والتيموريين. كما شاهدوا نماذج من السجاد والتطريز التي صُنعت في أراضي أوزبكستان قبل قرنين أو ثلاثة، إضافة إلى منمنمات من عهد المغول البابريين .وفي ختام اللقاء، اقترح فردوس عبد الخالقوف على ممثلي دارَي المزادات "كريستيز" و"سوذبيز" إقامة شراكة وتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.







