

الأخبار
المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة
خلال الفترة من ٧ إلى ١١ يوليو من العام الجاري، ستستضيف مدن طشقند وسمرقند وترمذ المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية تحت شعار "الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة".
لقد شكلت المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف في سبتمبر ٢٠١٧ خلال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بداية مرحلة جديدة في دراسة التراث العلمي والروحي الغني للحضارة الإسلامية والتعريف به على نطاق واسع. ومن بين هذه المبادرات إبراز الإسهام العظيم لعلماء عصر النهضة في آسيا الوسطى في الحضارة الإنسانية، وصون ودراسة التراث العلمي لكبار المحدثين، وفي مقدمتهم الإمام البخاري، إلى جانب نشر مبادئ التنوير والتسامح الديني على المستوى الدولي. واليوم تنفذ هذه المبادرات بصورة متواصلة، واستمرارا منطقيا لهذه الأهداف النبيلة ينظم المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية تحت شعار "الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة" خلال الفترة من ٧ إلى ١١ يوليو في مدن طشقند وسمرقند وترمذ.
وينظم المنتدى بالتعاون بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ولجنة شؤون الأديان التابعة لجمهورية أوزبكستان، ومركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث العلمية، وإدارة مسلمي أوزبكستان، والأكاديمية الدولية الأوزبكية للدراسات الإسلامية، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (ICESCO).
ومن المتوقع أن يشارك في المنتدى نحو ٣٠٠ ضيف أجنبي من أكثر من ٥٠ دولة، من بينهم مسؤولون حكوميون وشخصيات عامة، ووزراء، ومفتون، وأكاديميون، وعلماء بارزون في الدراسات الإسلامية، ومتخصصون في المخطوطات، ومديرو متاحف ومكتبات، وممثلو منظمات دولية مرموقة، ووسائل الإعلام، مما يؤكد أن المنتدى سيكون منصة حقيقية للحوار الدولي والتعاون الأكاديمي.
وأصبحت المؤسسات التي أنشئت بمبادرة ورؤية رئيس الدولة، ومنها مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث العلمية، ومدرسة علم الحديث، والمجمع العلمي والتعليمي وسياحة الزيارة لبرهان الدين المرغيناني، مصدر فخر واعتزاز لشعبنا.
واليوم تجرى في هذه المؤسسات بحوث علمية أساسية بمشاركة علماء من مختلف دول العالم، كما تدرس المخطوطات دراسة علمية، ويجري إعداد إصدارات أكاديمية جديدة.
كما أكد قرار "التنوير والتسامح الديني" الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بمبادرة من رئيس أوزبكستان، مرة أخرى، الدور الفاعل لبلادنا في نشر قيم السلام والتسامح والتنوير على المستوى الدولي.
ويكتسب المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية تحت شعار "الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة" أهمية خاصة لكونه يقام لأول مرة في تاريخ بلادنا، استمرارا منطقيا لهذه المبادرات النبيلة التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية. ومن المتوقع أن يكون هذا الحدث الرفيع مناسبة بارزة ليس لأوزبكستان فحسب، بل للحياة العلمية والثقافية في العالم الإسلامي بأسره.
ومن أبرز ما يميز المنتدى أنه ينطلق من مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة ورؤية الرئيس شوكت ميرضيائيف. وليس هذا الاختيار من قبيل المصادفة، إذ تحول هذا المركز خلال فترة وجيزة إلى واحدة من أكبر وأعرق المنصات العلمية والثقافية، ليس في أوزبكستان فحسب، بل في المنطقة بأسرها.
وسيكون بإمكانكم، في إطار المنتدى، متابعة عدد من الفعاليات الكبرى، والاكتشافات العالمية، وعروض المشاريع العلمية والثقافية الرائدة.
ومن أبرز فعاليات المنتدى أنه من المتوقع أن تتلى في مراسم الافتتاح الرسمية رسالة رئيس جمهورية أوزبكستان الموجهة إلى المشاركين في المنتدى.
كما من المقرر أن يشارك المدير العام لمنظمة ICESCO سالم بن محمد المالك، والمدير العام لمنظمة IRCICA البروفيسور محمود أرول قليج، والأمين العام لمنظمة TURKSOY سلطان راييف، ورئيس الأكاديمية التركية الدولية شاهين مصطفاييف، إلى جانب رؤساء منظمات دولية كبرى، وشخصيات رسمية وعامة بارزة، وعلماء، ورؤساء منظمات دولية من أوزبكستان ومختلف دول العالم.
ويكتسب المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية أهمية خاصة أيضا من حيث حجمه، إذ يتضمن تنظيم ٤ مؤتمرات دولية، و١٠ جلسات عامة، و١٥ جلسة بلينارية، و٦ جلسات تخصصية.
وستناقش خلال هذه الفعاليات موضوعات تاريخ الحضارة الإسلامية، وعلم الحديث، وعلم الكلام، ودراسة المخطوطات، وعلم المتاحف، وعلم الآثار، وحماية التراث الثقافي، والرقمنة، والدبلوماسية الثقافية، والإصلاحات الروحية والثقافية المنفذة في أوزبكستان الجديدة.
كما أولي اهتمام خاص بعروض الكتب والإصدارات العلمية ضمن برنامج المنتدى. ومن أبرزها المؤتمر الدولي ومجموعة الملخصات العلمية بعنوان "الجامع الصحيح — كتاب الأمة" اللذان أعدا بالتعاون مع ICESCO، وألبوم الكتاب "شوكت ميرضيائيف — قائد تنويري" الذي ينشر بالتعاون مع IRCICA، والطبعة الأكاديمية باللغة الروسية لكتاب الإمام الترمذي "الشمائل المحمدية" الصادرة بالتعاون مع الإدارة الدينية لمسلمي روسيا، إلى جانب عدد من المشاريع العلمية الرائدة الأخرى، والتي ستكون من أهم محاور المنتدى.
وسيشارك في المنتدى أيضا رؤساء منظمات دولية كبرى، ومديرو متاحف ومكتبات مرموقة، وهو ما يمثل دليلا عمليا جديدا على المكانة المتنامية التي تحظى بها أوزبكستان في مجال التعاون العلمي والثقافي الدولي.
وفي الجلسات العامة لليوم الأول من المنتدى ستناقش موضوعات التراث الروحي للحضارة الإسلامية، والإصلاحات المنفذة في المجال الديني والتعليمي في أوزبكستان الجديدة، ودور مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بوصفه منصة علمية وتعليمية دولية، إلى جانب قضايا حفظ المخطوطات، وتعزيز التعاون بين المتاحف والمكتبات، وغيرها من الموضوعات المهمة. كما أن مشاركة وزراء ومفتين ورؤساء أكاديميات ورؤساء منظمات دولية من مختلف الدول في هذه الجلسات ستمنح المنتدى مكانة أكبر.
خلال المنتدى ستقام عروض للمشاريع المشتركة، والإصدارات العلمية الجديدة، والاكتشافات الأثرية، والمخطوطات النادرة، والمشاريع الرقمية، التي تنفذ بالتعاون بين المراكز العلمية والتعليمية في أوزبكستان والمؤسسات العلمية الرائدة في الخارج. كما ستناقش "خرائط الطريق" الخاصة بالتعاون، ومن المقرر توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات، مما يؤكد أن المنتدى لا يقتصر على النقاشات العلمية، بل يهدف أيضا إلى تحقيق نتائج عملية ملموسة.
ويشكل المؤتمران الدوليان اللذان سيعقدان في مدينتي سمرقند وترمذ جزءا مهما من برنامج المنتدى، إذ يكرسان لدراسة التراث العلمي الثري لعلمائنا الكبار، الإمام البخاري، والإمام الماتريدي، والإمام الترمذي، من مختلف الجوانب، وهو ما يمنحهما أهمية خاصة.
ومن ذلك المؤتمر الدولي الذي سيعقد في سمرقند تحت عنوان "صحيح الإمام البخاري «الجامع الصحيح» — كتاب الأمة"، حيث ستناقش بصورة شاملة حياة الإمام البخاري، ومسيرته العلمية، وتاريخ تأليف كتاب "الجامع الصحيح"، ومخطوطاته، ومنهجياته في انتقاء الأحاديث، ومكانة هذا الكتاب في تطور الحضارة الإسلامية. ومن المقرر أن يعقد ضمن هذا المؤتمر ٥ جلسات بلينارية، يقدم خلالها نخبة من كبار علماء الحديث القادمين من المملكة العربية السعودية، ومصر، والمغرب، وتركيا، والهند، وبنغلاديش، والمملكة المتحدة، وتونس، ودول أخرى، بحوثهم العلمية.
أما المؤتمر المخصص للتراث النفيس للإمام الماتريدي، فسيتناول قضايا الاعتدال، والتسامح الديني، والتكامل بين العقل والنقل من منظور معاصر. فيما سيخصص المؤتمر الذي سيعقد في مدينة ترمذ لدراسة مدرسة ترمذ في علم الحديث، وإسهامات الإمام الترمذي العظيمة في علم الحديث على المستوى العالمي. ومن خلال هذه المؤتمرات، تؤكد أوزبكستان مكانتها ليس بوصفها موطن العلماء الكبار فحسب، بل أيضا مركزا حديثا لدراسة تراثهم بصورة منهجية والتعريف به على المستوى الدولي.
ولا شك أن المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية سيحتل مكانة بارزة ليس في الحياة العلمية والثقافية في أوزبكستان فحسب، بل أيضا في تاريخ التعاون الإنساني الدولي. وسيبقى هذا المنتدى نموذجا مشرقا آخر للسياسة التنويرية التي تنفذ بقيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وللمبادرات النبيلة الهادفة إلى صون تراث الأجداد والتعريف به بما يخدم البشرية جمعاء.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.