نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

أقيم معرض «درر نور الإسلام» في إطار المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية تحت شعار الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والتنوير

في ٦ يوليو، أقيم معرض «درر نور الإسلام» في إطار المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية تحت شعار «الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والتنوير».

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت دراسة التراث العلمي والروحي الثري الذي خلفه أجدادنا العلماء، وإبراز قيمته العالمية، والتعريف بالحقيقة الإنسانية السامية للحضارة الإسلامية أمام المجتمع الدولي، من أولويات سياسة الدولة في أوزبكستان الجديدة بقيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف. كما أن إيصال رسالة الإسلام القائمة على السلام والتسامح والعلم والمعرفة إلى العالم لم يعد مسؤولية دولة بعينها، بل أصبح مهمة مشتركة للعالم الإسلامي بأسره، وتبرز أوزبكستان اليوم بوصفها إحدى الدول الرائدة في تعزيز هذا التعاون الدولي. وكما أكد رئيس جمهورية أوزبكستان، فإن الدراسة العميقة للتراث العلمي والروحي الذي تركه أجدادنا العظام، وتسخيره في تربية الأجيال الشابة وخدمة تنمية المجتمع، يعد من الأولويات الأساسية لأوزبكستان الجديدة.

ويهدف معرض «درر نور الإسلام»، الذي افتتح في قاعة القرآن الكريم، قلب مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، إلى إبراز الإسهام العظيم للحضارة الإسلامية في تطور العلوم والثقافة والقيم الروحية الإنسانية.

وقدمت أجنحة المعرض التراث الإسلامي الغني الذي نشأ على أرض أوزبكستان، والإرث العلمي والروحي لكبار العلماء، والمخطوطات النادرة، ونسخ القرآن الكريم، وفنون الخط والمنمنمات، والفنون الزخرفية التطبيقية، والمقتنيات الثقافية، وذلك باستخدام أحدث تقنيات العرض المتحفي.

واعتمد المعرض على فكرة «الإسلام دين العلم والمعرفة والسلام»، حيث يعرّف زواره بمراحل نشأة الحضارة الإسلامية، وتأثيرها في الحضارة الإنسانية، ودور آسيا الوسطى، ولا سيما أوزبكستان، في هذه المسيرة الحضارية.

وضم المعرض أجزاء من كسوة باب الكعبة المشرفة، ولوحات تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين تحمل اسمي «الله» و«محمد»، إضافة إلى الحزام المطرز المأخوذ من كسوة الكعبة، وعدد من قطع الكسوة الشريفة، وهو ما يعزز المكانة الروحية والعظمة التي تتميز بها قاعة القرآن الكريم.

كما عرض المعرض ستارًا كبيرًا أخضر مصنوعًا من الحرير يعود إلى عام ١٩٠٠، كان يغطي الحجرة النبوية الشريفة، إلى جانب نموذج «مقام إبراهيم»، و«المحمل» العائد إلى القرن التاسع عشر.

وعند مدخل بوابة قوقند المؤدية إلى قاعة القرآن الكريم، أقيم أيضًا معرض للصور يوثق تاريخ وصول «مصحف عثمان» إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ولا سيما إلى قاعة القرآن الكريم.

وخلال الفعالية، ألقى مدير إدارة الشؤون الدينية والتوعوية في ديوان رئاسة الجمهورية مظفر كاملوف كلمة قال فيها:

يسعدنا غاية السعادة أن نلتقي بكم اليوم في قاعة القرآن الكريم، قلب مركز الحضارة الإسلامية، هذا الصرح العظيم الذي شُيد في أوزبكستان الجديدة بمبادرة شخصية وقيادة مباشرة من فخامة رئيسنا المحترم شوكت ميرضيائيف، والذي يجسد قيمنا وتراثنا الممتد عبر آلاف السنين في مجالات العلم والحضارة والثقافة الإسلامية والفكر.

وأضاف:

إن رئيس أوزبكستان، الذي يعرّف اليوم العالم، من أرفع المنابر الدولية، بأسماء وتراث أئمتنا وعلمائنا الكبار، مثل الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام الماتريدي، هو أيضًا صاحب المبادرة في إنشاء هذا المشروع الحضاري الضخم الذي يجسد عصور النهضة والازدهار والرقي في الحضارة الإسلامية. وإن الرسالة الأساسية لهذا المعرض الكبير والغني بالمضامين، الذي شهدنا افتتاحه اليوم، هي التأكيد على أن الإسلام دين السلام والمعرفة، وأن هذه القيم تمثل اليوم حاجة ملحة للبشرية، وأن التربية القائمة على قيم الإسلام العلمية والمعرفية هي الطريق الأمثل لبناء الأجيال القادمة.

بعد ذلك، تطرق المدير العام لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ورئيس جمعية الصداقة الأوزبكية السعودية، فردوس عبد الخالقوف، إلى الإصلاحات الدينية والتوعوية التي تشهدها البلاد بقيادة رئيس الجمهورية شوكت ميرضيائيف، قائلاً:

في أوزبكستان الجديدة، أصبح التعمق في دراسة التراث العلمي والروحي الثري الذي خلفه أجدادنا العلماء والمفكرون، وإبراز قيمته العالمية، والتعريف بالجوهر الإنساني الحقيقي للحضارة الإسلامية أمام المجتمع الدولي، أحد أهم أولويات سياسة الدولة، وذلك بمبادرة من فخامة رئيسنا المحترم شوكت ميرضيائيف.

وخلال المسيرة العلمية والتاريخية الطويلة لبلادنا، نُقلت نماذج عديدة من التراث الثقافي الفريد الذي أبدعه شعبنا بفضل طاقاته الفكرية إلى خارج الوطن لأسباب مختلفة. ولم تبدأ هذه الكنوز الوطنية، التي تمثل مصدر فخرنا واعتزازنا، بالعودة إلى أرض الوطن إلا في عهد أوزبكستان الجديدة، بفضل مبادرات فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف واهتمامه الدائم. وإن القطع الفنية الإسلامية المزخرفة بخيوط الذهب والمعروضة اليوم في هذا المعرض هي ثمرة مباشرة لسياسة فخامة الرئيس الرامية إلى استعادة التراث التاريخي.

وقد قدم متحف الفن الإسلامي في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية لهذا المعرض مجموعة من المخطوطات النادرة المتعلقة بتاريخ الإسلام، والكتب التي تمثل نماذج من التراث العلمي والروحي، وأعمال الخط العربي، والقطع التراثية الثقافية. وانطلاقًا من هذه المناسبة، نتقدم باسم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بخالص الشكر والتقدير لإدارة متحف الفن الإسلامي في جدة وجميع الباحثين والعاملين فيه، على تعاونهم الكريم، ـ قال مدير المركز.

كما حظيت القطع الأثرية التي جُلبت خصيصًا لهذا المعرض من متحف «الفن الإسلامي» بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية بإعجاب كبير من الزوار، ومن بينها مخطوطات نادرة مرتبطة بتاريخ الإسلام، وكتب تمثل نماذج من التراث العلمي والروحي، وقطع أثرية ومقتنيات ثقافية، منها: كتاب مخصص لأذكار الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتضمن عددًا من سور القرآن الكريم، وكتاب الأدعية الذي يضم مؤلفي «دلائل الخيرات» و«الحزب الأعظم» للمؤلف إمام زاده الحاج محمد، وورقة من مخطوطة قرآنية تعود إلى العصر السلجوقي (القرن الثاني عشر)، ومقطع من القرآن الكريم يتضمن الآيتين ٧٠–٧١ من سورة التوبة، ومقطع من القرآن الكريم مكتوب بخط الثلث يضم الآيات ٤١–٤٣ من سورة الأحزاب، ومقطع آخر مكتوب بالخط الكوفي، والنسخة الفاكسيميلية من «مصحف كته لنغر» العائد إلى القرن السابع، ومقطع من القرآن الكريم يتضمن الآية ٢٥٥ من سورة البقرة، ومقطع يتضمن الآية ٤٠ من سورة إبراهيم، ولوحة خطية مكتوبة بخط الغبار، ومصحف وقعه محمد تقي بن محمد علي دولت آبادي عام ١٦٧٠، ومصحف يعود إلى القرن السابع عشر، إضافة إلى قفل ومفتاح من العصر المغولي، وقطعة نحاسية كانت مستخدمة في سياج المسجد الحرام بمكة المكرمة، إلى جانب نماذج من العمارة الإسلامية، والفنون التطبيقية، والخط العربي، والمنمنمات، والخزف، والحلي، وغيرها من روائع الفن الإسلامي.

وباختصار، فإن معرض «درر نور الإسلام» يمثل مشروعًا ثقافيًا دوليًا مرموقًا يعرض الإرث العلمي والثقافي الغني للحضارة الإسلامية من خلال أحدث أساليب العرض المتحفي، ويسهم في إثراء مضمون المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية المنعقد تحت شعار «الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والتنوير».

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.