سمرقند تستضيف مؤتمرًا دوليًا مرموقًا
٢٩-٣٠ أبريل في مدينة سمرقند يُعقد مؤتمر دولي مكرّس للذكرى الـ١١٥٥ لميلاد أبو منصور الماتريدي. وقد تم التحضير على مستوى رفيع لهذا المؤتمر الدولي المرموق تحت عنوان "الماتريدية — تعاليم التسامح، والاعتدال، والمعرفة".
المؤتمر الدولي أُقيم بهدف تشجيع دراسة الحياة المثالية والإرث العلمي الغني للإمام الماتريدي بشكل شامل ومتعمق، والترويج الواسع لمبادئ الاعتدال والتسامح في تعاليم الماتريدية.
يشارك في المؤتمر الدولي، إلى جانب العلماء المحليين، علماء من عشرات الدول مثل مصر، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، تركيا، المغرب، الأردن، إيطاليا، اليابان، ماليزيا، الهند، تركيا، وأذربيجان.
المؤتمر الدولي يعمل ضمن محاور: "مكانة الإرث العلمي للإمام الماتريدي وأتباعه في تطور العلوم الإسلامية"، و"تفسير القيم الإنسانية في تعاليم الماتريدية"، و"أهمية تعاليم الماتريدية في القرن الحادي والعشرين".
للمعلومة، وُلد الإمام أبو منصور الماتريدي عام ٨٧٠ في قرية ماتريد قرب سمرقند. وقد عُرف بين العلماء بألقاب مثل "إمام الهُدى"، و"رئيس أهل السنة والجماعة"، و"مصحح أهل السنة والجماعة"، و"إمام المتكلمين"، نظرًا لجهوده البارزة في إرشاد المسلمين إلى الطريق الصحيح.
المذهب الماتريدي الذي أسّسه الإمام الماتريدي يُعد اليوم أحد المذهبين العقائديين الرئيسيين في الاتجاه السني، إلى جانب المذهب الأشعري. وقد لعبت الآراء العقدية التي طرحها الإمام الماتريدي دورًا مهمًا في التصدي للتيارات المنحرفة التي كانت نشطة في المنطقة خلال ذلك العصر.
اليوم، يُنسب أكثر من ٧٥٠ مليونًا من بين ١٫٩ مليار مسلم في العالم إلى الاتجاه العقدي الماتريدي.
خلّف الإمام الماتريدي إرثًا روحيًا غنيًا في مجالات العقيدة، التفسير، الفقه، وأصول الفقه. وتُشير المصادر إلى أنه ألّف نحو ٢٠ مؤلفًا، من أبرزها "كتاب التوحيد" و"تأويلات القرآن". ولم يصل إلينا من هذه الكتب إلا هذين المؤلفين فقط .توفي الإمام أبو منصور الماتريدي سنة ٩٤٤.
وقد طُوّر تعليمه على يد تلامذته حتى أصبح مذهبًا عقديًا متكاملًا، وكان للعلماء أمثال أبو المعين النسفي وأبو حفص النسفي دور كبير في هذه المسيرة.
يولي رئيس أوزبكستان اهتمامًا بالغًا بدراسة التراث العلمي للإمام الماتريدي. فعلى سبيل المثال، في ٣-٤ مارس سنة ٢٠٢٠، أُقيم مؤتمر دولي كبير في مدينة سمرقند، وفي ١١ أغسطس من نفس العام تم تأسيس مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية. وقد تمت ترجمة ونشر هذين المصدرين اليوم إلى اللغة الأوزبكية من قبل المركز المذكور.



