طرح المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية ١٠ مبادرات عالمية
طرح المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، المنعقد حاليا في طشقند، ١٠ مبادرات عالمية تهدف إلى دراسة تراث الحضارة الإسلامية وصونه ورقمنته والتعريف به على المستوى العالمي. ومن بين هذه المبادرات إنشاء المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية، والسجل الرقمي العالمي، والمكتبة الرقمية العالمية، والجائزة الدولية، وصندوق البحوث، وتحالف المتاحف، وإعداد "خارطة طريق" دولية حتى عام ٢٠٣٠.
وخلال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، طرح المشاركون في طشقند ١٠ مبادرات عالمية كبرى لدراسة تراث الحضارة الإسلامية وصونه والتعريف به. وتهدف هذه المقترحات إلى إبراز مكانة الحضارة الإسلامية في مسيرة العلوم والثقافة والتعليم والتراث الفكري العالمي، إلى جانب الحفاظ على هذا الإرث للأجيال القادمة.
تمثلت المبادرة الأولى في اقتراح إنشاء المنتدى العالمي للحضارة الإسلامية تحت مظلة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. ومن المقرر أن تجمع هذه المنصة المنظمات الدولية، والعلماء، والمؤسسات العلمية، والمتاحف، والمكتبات، والأرشيفات، ومراكز المخطوطات، ومعاهد البحوث، وغيرها من الجهات ذات الصلة.
ومن المتوقع أن يسهم المنتدى العالمي أو التحالف المقترح في تعزيز التعاون الدولي طويل الأمد، وتنفيذ المشاريع العلمية والتعليمية والثقافية والمتحفية والرقمية المشتركة، إلى جانب تبادل المعرفة والخبرات المتقدمة.
أما المبادرة الثانية فتتمثل في إنشاء السجل الرقمي العالمي لتراث الحضارة الإسلامية، بحيث يجمع المخطوطات، والوثائق الأرشيفية، والمجموعات المتحفية، والمعالم المعمارية، وعناصر التراث الثقافي غير المادي، ونتائج البحوث العلمية ضمن منظومة رقمية دولية موحدة.
وجاءت المبادرة الثالثة باقتراح تنفيذ البرنامج الدولي «تراث الحضارة الإسلامية — تراث الإنسانية جمعاء». ويشمل البرنامج تنظيم المعارض الدولية، والمشاريع التعليمية، والمؤتمرات العلمية، والمبادرات في مجال النشر، والفعاليات الثقافية.
كما اقترح المشاركون في المنتدى استحداث الجائزة الدولية للحضارة الإسلامية، بهدف تكريم الأفراد والمؤسسات الذين قدموا إسهامات بارزة في دراسة تراث الحضارة الإسلامية وصونه والتعريف به، وفي تطوير العلوم والتعليم والحوار بين الثقافات والتعاون الإنساني.
أما المبادرة الخامسة فتتمثل في إنشاء الصندوق الدولي لدراسات الحضارة الإسلامية، والذي يتوقع أن يسهم في دعم البحوث العلمية الأساسية، وترميم المعالم التاريخية، وتأهيل الباحثين الشباب، وتشجيع المبادرات في مجال النشر، وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي الدولي.
وجاءت المبادرة السادسة باقتراح إنشاء المكتبة الرقمية العالمية للحضارة الإسلامية. ومن المقرر أن توحد هذه المنصة متعددة اللغات المخطوطات، والمؤلفات العلمية، والوثائق الأرشيفية، والمجموعات المتحفية، والموارد التعليمية، والمعارض الرقمية.
وتهدف المبادرة السابعة إلى إعداد الموسوعة الدولية للحضارة الإسلامية. ومن المقرر أن يتضمن هذا العمل العلمي الموسوعي متعدد المجلدات عرضا شاملا لتاريخ الحضارة الإسلامية، وأعلامها الكبار، ومدارسها العلمية، وآثارها الثقافية، وأبرز إنجازات العالم الإسلامي.
أما المقترح الثامن فيتمثل في إطلاق تقرير تحليلي دولي سنوي حول واقع تراث الحضارة الإسلامية، يتناول حالة مواقع التراث الثقافي، ونتائج البحوث العلمية، والتحديات القائمة، وآفاق التعاون الدولي.
وتنص المبادرة التاسعة على إنشاء المنتدى الدولي للشباب حول الحضارة الإسلامية، ليكون منصة تجمع العلماء الشباب، والباحثين، والطلاب، والمتخصصين في التراث الثقافي، وتسهم في إعداد جيل جديد من الخبراء في هذا المجال.
أما المبادرة العاشرة فتتمثل في إنشاء الاتحاد الدولي لمتاحف الثقافة والفنون والحضارة الإسلامية، بهدف تعزيز التعاون بين المتاحف الرائدة، والمجمعات المتحفية، والمعارض، والمؤسسات المتخصصة في مختلف دول العالم.
وسيسهم هذا الاتحاد في تنظيم المعارض المشتركة، وإجراء البحوث العلمية، وتنفيذ مشاريع الترميم والتعليم والرقمنة، إلى جانب تبادل المجموعات المتحفية، والخبرات المتقدمة، والمتخصصين.
وسيعمل المجلس الدولي للمنتدى، الذي تم انتخابه في إطار المنتدى، بوصفه هيئة دائمة للتنسيق. وستناط به مهمة جمع المبادرات والمقترحات التي قدمها المشاركون، وإعداد واعتماد "خارطة طريق" دولية مشتركة حتى عام ٢٠٣٠ تستند إلى هذه المبادرات.
ومن المقرر تقديم "خارطة الطريق" هذه إلى المشاركين في المنتدى، والمنظمات الدولية، وحكومة جمهورية أوزبكستان، باعتبارها آلية عملية لتنفيذ المبادرات الواردة في الإعلان.
ودعا المشاركون في المنتدى الدول، والمنظمات الدولية، والمؤسسات العلمية، ومؤسسات التعليم العالي، والمتاحف، والمكتبات، ومنظمات المجتمع المدني إلى التعاون في تنفيذ هذه المبادرات.
وأكد المشاركون أن هذه المبادرات ستسهم في ترسيخ قيم السلام، والاحترام المتبادل، والتعليم، والحوار بين الثقافات، فضلا عن صون التراث الغني للحضارة الإسلامية والتعريف به على نطاق واسع بوصفه جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي العالمي.


