المؤتمر الدولي الرابع بعنوان «مدرسة الحديث في ترمذ: تراث العلماء والدراسات المعاصرة»
في ٩ يوليو ٢٠٢٦، ينظم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث العلمية في مدينة ترمذ المؤتمر الدولي العلمي العملي الرابع بعنوان «مدرسة الحديث في ترمذ: تراث العلماء والدراسات المعاصرة».
وينظم هذا المؤتمر المرموق بوصفه جزءا أساسيا ومهما من المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي يقام تحت شعار «الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة»، وهو حدث إعلامي دولي كبير يجسد عمليا الإصلاحات المتواصلة التي تنفذ في أوزبكستان الجديدة بقيادة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، والهادفة إلى إرساء أسس النهضة الثالثة، وتعميق دراسة قيم الحضارة الإسلامية، وإبرازها أمام المجتمع الدولي.
وسيشارك في المؤتمر ممثلون عن منظمات دولية مرموقة، من بينها إيسيسكو، وإرسيكا، وتوركسوي، إلى جانب مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، وكذلك لجنة الشؤون الدينية، وإدارة مسلمي أوزبكستان، ومفتون من عدد من الدول، وعلماء متخصصون في الحديث، وخبراء دوليون.
ومن المقرر أن يشارك في المؤتمر ٢٠ ضيفا أجنبيا من المملكة المتحدة، والجزائر، وإيطاليا، ومصر، وباكستان، وتركيا، ودول آسيا الوسطى، من بينهم علماء دين بارزون، وخبراء في مجال حقوق الإنسان، وعلماء في الدراسات الإسلامية، ومتخصصون.
ويهدف المؤتمر بالدرجة الأولى إلى الدراسة العلمية المتعمقة لمدرسة علم الحديث التي نشأت في ترمذ، وللتراث العلمي الثري الذي خلفه علماؤها، وإبراز الإسهام الكبير للإمام الترمذي وغيره من علماء ترمذ في تطور الحضارة الإسلامية العالمية، والعمل على التعريف بهذا التراث على نطاق دولي واسع.
كما ستناقش جلسات المؤتمر أحدث البحوث العلمية في مجال علم الحديث، ودراسة المخطوطات، ورقمنتها، وإدخالها في التداول العلمي، إضافة إلى القضايا الراهنة المتعلقة بنشر قيم الحضارة الإسلامية والإنسانية.
وتتكون أعمال المؤتمر الدولي من مرحلتين، حيث تعقد في البداية جلسة عامة، تعقبها أعمال محورين علميين.
المحور الأول: «الإمام الترمذي ونشأة مدرسة ترمذ في علم الحديث»، ويتناول تاريخ نشأة مدرسة ترمذ في علم الحديث، وبيئتها العلمية، وحياة الإمام الترمذي وإنتاجه العلمي، وإسهاماته في تطور علوم الحديث.
المحور الثاني: «مضامين مؤلفات علماء ترمذ وتحليلها من منظور علم المصادر»، ويخصص للاستماع إلى البحوث المتعلقة بالمخطوطات والمؤلفات المطبوعة لعلماء ترمذ، وخصائصها العلمية، وقواعدها المصدرية، ومناهج دراستها وتحقيقها.
كما أعد برنامج ثقافي للمشاركين يتضمن زيارات إلى أبرز المعالم التاريخية ومواقع السياحة الدينية في ولاية سرخاندريا، ومن بينها زيارة مزار الحكيم الترمذي ومزار الإمام الترمذي الواقعين في مدينتي ترمذ وشير آباد.
ويعد المؤتمر الدولي الرابع «مدرسة الحديث في ترمذ: تراث العلماء والدراسات المعاصرة» منصة دولية مهمة للتعريف على نطاق عالمي بالتراث العلمي الغني الذي خلفه كبار المحدثين والمفكرين الذين أنجبتهم أرض ترمذ، ولنشر قيم الحضارة الإسلامية، وتعزيز الحوار العلمي بين الباحثين من مختلف دول العالم.
ويجدر التذكير بأن المؤتمر الدولي الذي تستضيفه مدينة ترمذ ينظم في إطار المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، المنعقد تحت شعار «الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة» خلال الفترة من ٦ إلى ١١ يوليو ٢٠٢٦، كما ستشهد مدينة سمرقند في اليوم نفسه انعقاد مؤتمرين دوليين آخرين.


