نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

بدأ مركز الحضارة الإسلامية حوارا جديدا مع خبراء المتاحف في العالم

أصبحت قضايا تطوير المتاحف بما يتوافق مع متطلبات القرن الحادي والعشرين أحد أبرز محاور الأجندة الدولية في الوقت الراهن. ويهدف مركز الحضارة الإسلامية إلى الاستفادة من التجارب العالمية في مجال علم المتاحف لتطوير رؤيته ومفهومه المتحفي. ويجسد الندوة العلمية الدولية التي عُقدت بمشاركة كاثلين غوبل، مديرة جمعية Culture Cooperation الألمانية، هذا التوجه عمليا. وخلال الندوة، استعرضت الخبيرة الأجنبية تجربتها من خلال تقديم مشروع المتحف المخصص لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يجري إنشاؤه في المملكة العربية السعودية.

وشكل المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي أقيم خلال الفترة من ٧ إلى ١١ يوليو من العام الجاري في مدن طشقند وسمرقند وترمذ بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، منصة مرموقة لم تقتصر على الحوار العلمي والمعرفي على المستوى العالمي، بل جمعت أيضا أبرز التجارب الدولية في مجالات علم المتاحف، وصون التراث الثقافي، وعرضه باستخدام أحدث التقنيات. وخلال المنتدى نُظمت عشرات المؤتمرات العلمية، والموائد المستديرة، والندوات التطبيقية، بمشاركة مئات العلماء والباحثين والمتخصصين في علم المتاحف والخبراء من أكثر من ٤٠ دولة.

وكانت الندوة العلمية الدولية التي عُقدت بمشاركة كاثلين غوبل، مديرة جمعية Culture Cooperation الألمانية، إحدى أبرز فعاليات البرنامج العلمي للمنتدى. وشارك فيها باحثون من مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية، وأساتذة وطلبة وباحثون ودارسو الماجستير في أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية.

ويشهد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان اليوم تنفيذ مشاريع واسعة النطاق تهدف إلى عرض الإرث العلمي والروحي والثقافي الغني للحضارة الإسلامية بالاعتماد على أحدث تقنيات المتاحف. ومن هذا المنطلق، اكتسبت هذه الندوة، التي نُظمت في إطار المنتدى، أهمية كبيرة في توسيع نطاق الشراكات الدولية للمركز، وتعزيز تبادل الخبرات مع أبرز المتاحف والمؤسسات الثقافية العالمية، وإطلاق مشاريع تعاون جديدة.

شهدت الندوة نقاشات موسعة حول مكانة المتاحف في حياة المجتمعات المعاصرة، والأساليب الحديثة لحفظ التراث الثقافي والتعريف به، وإعداد المفاهيم العلمية، وتوظيف التقنيات الرقمية، والوسائط المتعددة، والحلول التفاعلية في تصميم المعارض المتحفية. وأكد المشاركون أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لحفظ الآثار والمقتنيات التاريخية، بل أصبحت مراكز رئيسية للبحث العلمي، والتعليم، والدبلوماسية الثقافية، وتعزيز الحوار بين الحضارات.

وفي الجزء الرئيس من الندوة، قُدم مشروع المتحف الذي تنفذه جمعية Culture Cooperation في المملكة العربية السعودية، والمخصص لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته. وتناول العرض الأسس العلمية والفكرية للمشروع، ومبادئ إعداد المعروضات، ومعايير اختيار المصادر التاريخية، وآليات توظيف تقنيات الوسائط المتعددة، وتهيئة بيئة تفاعلية للزوار، إلى جانب الأبعاد التربوية والمعرفية للمعرض.

وقد حظي العرض باهتمام كبير من المشاركين، حيث تبادل الخبراء الآراء حول الأساليب الابتكارية المعتمدة في تنفيذ المشروع، وسبل ضمان الدقة التاريخية، والإمكانات التي توفرها التقنيات الرقمية في تطوير المتاحف.

وخلال الندوة، حظيت جهود مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان في تطوير التعاون الدولي، وتنفيذ مشاريع مشتركة مع أبرز المتاحف والمؤسسات العلمية في العالم، والتعريف بالإرث الغني للحضارة الإسلامية باستخدام التقنيات الحديثة، بإشادة خاصة. وأكد المشاركون أن مثل هذه اللقاءات، التي نُظمت في إطار المنتدى، تسهم في تعزيز العلاقات العلمية والثقافية الدولية للمركز، ونقل أفضل الممارسات العالمية في مجال علم المتاحف إلى أوزبكستان، وتهيئة أرضية متينة لإطلاق مشاريع تعاون جديدة.

وفي ختام الندوة، تلقى المشاركون إجابات وافية عن استفساراتهم، كما طرحوا عددا من المقترحات والأفكار الرامية إلى توسيع التعاون مستقبلا في مجالات البحث العلمي، وعلم المتاحف، والتعريف بالتراث الثقافي.

وشكلت هذه الندوة تجسيدا عمليا للأفكار التي طُرحت خلال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية بشأن تعزيز الحوار بين الحضارات، والتعريف بالعلم والتراث الثقافي بوصفهما من القيم الإنسانية المشتركة، كما مثلت خطوة مهمة جديدة في مسيرة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان نحو توطيد التعاون مع الأوساط العلمية الدولية.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.