

الأخبار
Associated Press of Pakistan: «اعتمد المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية رسالة موجهة إلى رئيس جمهورية أوزبكستان»
وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية الباكستانية Associated Press of Pakistan (APP)، اعتمد المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية رسالة موجهة إلى رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، أشادوا فيها بمبادرات البلاد الرامية إلى صون تراث الحضارة الإسلامية والتعريف به، فضلا عن تطوير التعاون العلمي والإنساني الدولي. وأكدت الوكالة أن المشاركين في المنتدى اعترفوا بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بوصفه منصة عالمية للحوار والتعاون، وأعلنوا دعمهم للإعلان و«خارطة الطريق» اللذين تم اعتمادهما، كما أعربوا عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذ مبادرة إنشاء التحالف العالمي للحضارة الإسلامية.
واعتمد المشاركون في «المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية» رسالة تؤيد جهود أوزبكستان الرامية إلى صون تراث الحضارة الإسلامية والتعريف به على نطاق واسع. كما أشادت الوثيقة بمبادرات رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف الهادفة إلى تعزيز التعاون العلمي والإنساني الدولي.
وحظيت الرسالة بدعم وفود قدمت من أكثر من ٤٠ دولة حول العالم، من بينها رؤساء منظمات دولية، ووزراء، ومفتون، وعلماء بارزون، وممثلون عن الجامعات، ومعاهد البحوث العلمية، والمكتبات، والمتاحف، والمؤسسات الثقافية.
واعتبر المشاركون في المنتدى هذا الحدث ليس مجرد اجتماع أكاديمي، بل مناسبة تاريخية دشنت مرحلة جديدة من التعاون الدولي الهادف إلى دراسة الحضارة الإسلامية وصونها والتعريف بها باعتبارها جزءا من التراث الثقافي والفكري المشترك للإنسانية.
وأكدوا أن خطاب الرئيس شوكت ميرضيائيف في افتتاح المنتدى حدد التوجه الفكري الرئيس للحدث. وقد خُصصت المناقشات التي استمرت أربعة أيام لقضايا السلام، والتسامح، والمعرفة، والتعاون العلمي الدولي.
وأشادت الرسالة على نحو خاص بمبادرة الرئيس ميرضيائيف التي طرحها عام ٢٠١٧ من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمتمثلة في إنشاء مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. واعتبر المشاركون هذا المشروع واحدا من أهم المبادرات الإنسانية التي نُفذت خلال العقد الأخير، مؤكدين أن هدفه يتمثل في إجراء دراسة موضوعية للإسهام الفريد الذي قدمته الحضارة الإسلامية في تطور العلوم والثقافة والقيم الروحية العالمية.
كما أُشير إلى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان أصبح اليوم منصة دولية مهمة للحوار والتعاون بين الحكومات، والمؤسسات العلمية، والمتاحف، والمكتبات، والمنظمات البحثية، بما يخدم دراسة التراث الإسلامي والتعريف به.
وأكد المنتدى، الذي استضافته مدن طشقند وسمرقند وترمذ، مرة أخرى أن آسيا الوسطى كانت منذ القدم مركزا عظيما للعلم والمعرفة، ازدهرت فيه علوم الشريعة، والفلسفة، والطب، والرياضيات، وعلم الفلك.
وأشادت الرسالة كذلك بالجهود الواسعة التي تبذلها أوزبكستان في مجال صون التراث الثقافي والديني. وأشارت على وجه الخصوص إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومجمع الإمام البخاري التذكاري، والمراكز الدولية للبحوث العلمية للإمام البخاري، والإمام الماتريدي، والإمام الترمذي، وأكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية، ومعهد طشقند الإسلامي.
وأكد المشاركون في المنتدى أن هذه المبادرات تعكس بوضوح التزام أوزبكستان الراسخ بالحفاظ على تراثها التاريخي، وتطوير البحث العلمي، وتعزيز التعاون الإنساني الدولي.
وشددت الرسالة على أن صون تراث الحضارة الإسلامية ودراسته بعمق ليس مسؤولية الدول منفردة فحسب، بل هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات، والمنظمات الدولية، والمجتمع العلمي العالمي بأسره. كما أشارت إلى أن أهمية هذه المهمة تزداد في ظل التحديات الراهنة، حيث تشكل المعلومات المضللة والأفكار المتطرفة تهديدا للتفاهم بين الثقافات.
كما أعلن الوفود دعمهم الكامل للإعلان و«خارطة الطريق» اللذين اعتُمدا في ختام المنتدى، واللذين يهدفان إلى صون الحضارة الإسلامية ودراستها وتطويرها، معتبرين هذين الوثيقتين أساسا متينا لتعاون دولي طويل الأمد.
وأعلن المشاركون أيضا عزمهم، بالتشاور مع رئيس جمهورية أوزبكستان، على تنفيذ مبادرة إنشاء التحالف العالمي للحضارة الإسلامية. ومن المقرر أن يسهم هذا الكيان في تنسيق البحوث الدولية، وتوسيع برامج التبادل الأكاديمي، وإعداد الكفاءات المتخصصة، ودعم المشاريع العلمية والنشر، وتعزيز التعاون في مجال حماية التراث الثقافي.
وأكد المشاركون في الرسالة مجددا استعدادهم لتوحيد إمكاناتهم الفكرية والعلمية والروحية من أجل تنفيذ القرارات التي اعتمدها المنتدى، وضمان نقل الإرث العلمي والروحي الغني للحضارة الإسلامية إلى الأجيال القادمة.
وفي ختام الرسالة، أعربت الوفود عن خالص شكرها لشعب أوزبكستان وقيادتها على حسن تنظيم المنتدى، معربة عن ثقتها بأن المبادرات والقرارات التي اعتمدتها أوزبكستان ستسهم في ترسيخ السلام، وتعزيز التفاهم المتبادل، والعدالة، والحوار بين الحضارات.
ويُذكر أن المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية اختتم أعماله في ٩ يوليو. وأعرب المشاركون عن ثقتهم بأن المبادرات التي طُرحت في أوزبكستان ستؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الدولي القائم على العلم، وصون التراث الثقافي، والشراكة الإنسانية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.