

الأخبار
وزير الخارجية الأردني: «تاريخ أوزبكستان هو أكبر دعامة لتقدمها في المستقبل»
تشهد الشراكة الاستراتيجية بين الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مرحلة جديدة. وتأتي زيارة نائب رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان امتدادا عمليا للحوار السياسي والدبلوماسية الثقافية والتعاون الاقتصادي الذي يشهد تطورا متسارعا بين البلدين خلال السنوات الأخيرة. وخلال الزيارة، اطلع الوفد على معروضات المركز التي تجمع بين التراث التاريخي وحوار الحضارات ومفاهيم التنمية الحديثة، مؤكدا أن الإرث الحضاري الغني لأوزبكستان أصبح اليوم جزءا مهما من استراتيجيتها في السياسة الخارجية والتعاون الدولي.
وزار وفد رسمي برئاسة نائب رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
واطلع أعضاء الوفد على معروضات متحف المركز، حيث قدمت لهم معلومات مفصلة حول مفهوم المركز ورؤيته.
وكان من أبرز المعروضات التي استقطبت اهتمام الضيوف القسم المخصص لطريق الحرير العظيم. وطرح أعضاء الوفد العديد من الأسئلة على المختصين حول الخرائط التاريخية لطرق التجارة القديمة، ومسارات القوافل التي ربطت بين الشرق والغرب، والمعروضات التي تجسد عمليات التبادل الاقتصادي والعلمي والثقافي بين الحضارات.
كما ترك القسم المخصص لعصر الأمير تيمور والدولة التيمورية انطباعا كبيرا لدى الضيوف. وحظيت نسخة القرآن الكريم الضخمة التي نسخها الخطاط الشهير عمر أقطا، وتاريخ مسجد بيبي خانم، والمعروضات التي تجسد البيئة الثقافية الراقية في العصر التيموري باهتمام خاص.
واطلع الوفد كذلك على الخريطة التفاعلية المخصصة للسياسة الخارجية الحديثة لأوزبكستان وشراكاتها العالمية ضمن معرض «أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الثالثة». وقد أثارت المعروضات الرقمية التي تعكس الشراكات الاستراتيجية والعلاقات الدبلوماسية مع مختلف دول العالم اهتماما كبيرا لدى أعضاء الوفد.
أما القسم الرياضي ضمن معرض «أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الثالثة» فقد كان من أكثر محطات الزيارة دفئا وألفة. وأبدى أعضاء الوفد اهتماما كبيرا بالمعلومات المتعلقة بإنجازات الرياضيين الأوزبك في الألعاب الأولمبية وبطولات العالم. وخلال الحديث، جرى التأكيد على أن الرياضة تمثل وسيلة مهمة لتعزيز الثقة المتبادلة والصداقة والتعاون بين الشعوب.
أيمن الصفدي، وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية:
يسعدني كثيرا أن أزور هذا المكان بعد الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى أوزبكستان في العام الماضي. فقد شكلت تلك الزيارة محطة مهمة نقلت العلاقات بين بلدينا إلى مرحلة جديدة. وتجمع بيننا روابط الأخوة، والتاريخ المشترك، والثقة المتبادلة. واليوم نواصل العمل بخطى ثابتة لتعميق هذا التعاون وتعزيزه.
تشهد أوزبكستان اليوم مرحلة من الإصلاحات الشاملة والتنمية المتسارعة. ويعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مؤسسة مهمة تسهم في ترسيخ الأسس الروحية لهذه النهضة، وصون التراث الوطني على أسس علمية، وتقديمه إلى المجتمع الدولي.
إن وجود صرح استطاع أن يربط بين التاريخ العريق ومستقبل التنمية يمثل ثروة لا تقدر بثمن لأي شعب. وأنا على يقين بأن هذا الأساس التاريخي المتين سيظل داعما لمسيرة أوزبكستان التنموية في المستقبل.
ولدينا أهداف واضحة ورؤية محددة لمواصلة تطوير التعاون بين بلدينا. وما زالت أمامنا فرص كبيرة لم نستثمرها بعد. ونتطلع بكل سرور إلى الزيارة المرتقبة لفخامة رئيس جمهورية أوزبكستان إلى العاصمة عمان في نهاية هذا العام. وأنا واثق بأن هذا اللقاء سيعزز شراكتنا الاستراتيجية ويمنح العلاقات بين بلدينا زخما جديدا، — قال وزير الخارجية الأردني.
وفي ختام الزيارة، قدم مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف لأعضاء الوفد هدايا تذكارية من المركز.
كما دون أيمن الصفدي انطباعاته في سجل «الضيوف الشرفيين» بالمركز. وجسدت هذه الكلمات رمزا للصداقة التاريخية بين أوزبكستان والأردن، وللقيم الروحية المشتركة، وللرغبة المتبادلة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.