تتواصل في سمرقند أعمال المؤتمر الدولي المخصص لذكرى مولد الإمام الماتريدي
تُعقد في مدينة سمرقند المؤتمر العلمي-العملي الدولي تحت عنوان "الماتريدية — تعاليم التسامح والاعتدال والمعرفة"، بمناسبة الذكرى ١١٥٥ لميلاد الإمام الكبير، مفخرة العالم الإسلامي، أبو منصور الماتريدي. وقد شارك في هذا الحدث الرفيع المستوى أكثر من ٧٠ من العلماء البارزين، والمفتين، والمتخصصين في الدراسات الإسلامية، وممثلي المنظمات الدولية من نحو ٣٠ دولة حول العالم.
يُقام هذا المؤتمر بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، في إطار الإصلاحات الرامية إلى تعزيز التسامح الديني، والوئام بين القوميات، والاستقرار الاجتماعي في المجتمع. وصرّح المستشار الإعلامي لرئيس لجنة الشؤون الدينية، إلهامجان معروفوف، بخصوص أهداف هذا الحدث بما يلي:
في المرحلة الجديدة من تطور بلادنا، يجري تنفيذ إصلاحات منهجية بمبادرة من رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، تهدف إلى ترسيخ التسامح الديني، وتعزيز التفاهم بين القوميات، وضمان الاستقرار الاجتماعي، ودراسة التراث العلمي والروحي الغني لعلمائنا ومفكرينا العظام بعمق. وفي سياق هذا العمل المتكامل، يُعقد في مدينة سمرقند خلال يومي ٢٩ و٣٠ أبريل ٢٠٢٥ هذا المؤتمر الدولي تحت عنوان "الماتريدية — تعاليم التسامح والاعتدال والمعرفة". وهو فعالية مفيدة وضرورية للجميع .لقد تم رفع دراسة ونشر التراث العلمي والروحي الغني لعلمائنا الكبار في أوزبكستان إلى مستوى سياسة الدولة. ويُعد هذا المؤتمر المنعقد في سمرقند خدمة حقيقية لهذه الأهداف، وهو يلقى اهتمامًا كبيرًا من قبل المجتمع الدولي.
في إطار المؤتمر الدولي، قام المشاركون بزيارة ضريح الإمام الماتريدي. كما تتواصل الجلسات العلمية، والنقاشات، وتبادل الخبرات حول الأهمية المعاصرة لتعاليم الماتريدية، ودورها في تعزيز السلام، والتسامح، والوئام الاجتماعي.
وقد صرّح نائب مدير مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية، شهزود إسلاموف، حول أهمية المؤتمر قائلًا:
هذا المؤتمر يُظهر للعالم أجمع مدى الاحترام العميق الذي توليه بلادنا للعلم، وتراث الأسلاف، والثقافة. ويشارك في تنظيمه عدد من المؤسسات المرموقة مثل لجنة الشؤون الدينية، ومركز الإمام الماتريدي الدولي، والمركز الدولي للدراسات الإسلامية، والإدارة الدينية للمسلمين، مما يعزز من مكانة هذا الحدث على المستوى الدولي.
وللعلم، فإن من بين نحو ١٫٩ مليار مسلم في العالم اليوم، ينتمي أكثر من ٧٥٠ مليونًا إلى المدرسة العقدية الماتريدية. وهذا يدل على أن تراث الإمام الماتريدي لا يملك أهمية تاريخية فحسب، بل يمتلك أيضًا أهمية معاصرة كبيرة. ويؤكد هذا المؤتمر الدولي المنعقد في سمرقند مرة أخرى مكانة بلادنا الريادية في المجال الديني والتعليمي.



