أقيم حفل تقديم كتاب جديد في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

أقيم في مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان حفل تقديم كتاب الرحلات «إلى هرات، في رحاب جدي» للشاعر والصحفي شهريار شوكت، الحاصل على ميدالية «باني المستقبل».
وشارك في الفعالية نقاد أدبيون وعلماء وكتاب وشعراء وطلاب وقراء. وخلال اللقاء، جرى تبادل الآراء حول قصة تأليف الكتاب ومضمونه وأهميته في الارتقاء بالقيم الروحية لدى الشباب.
وأوضح المؤلف أن الكتاب موجه بالدرجة الأولى إلى جيل الشباب، ويهدف إلى غرس المحبة والاهتمام في نفوسهم تجاه التراث العلمي والروحي النفيس الذي خلفه أسلافنا العظماء، أمثال حضرة علي شير نوائي، وظهير الدين محمد بابر، وأبي الريحان البيروني، والشاه مشرب.
«إن الجيل الأكبر سنا يعرف نوائي جيدا، لكن من الضروري تعزيز هذا الاهتمام بين الشباب بصورة أكبر. وأنا على يقين بأنه إذا وصل كتاب "إلى هرات، في رحاب جدي" إلى أبناء جيلي، فسوف يوقظ في نفوسهم محبة صادقة واحتراما عميقا لتراث علمائنا العظماء. وهذا الكتاب هو إحدى خطواتنا الأولى على هذا الطريق»، قال شهريار شوكت.
كما أكد المؤلف أن إقامة حفل تقديم الكتاب تحديدا في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تحمل دلالة رمزية عميقة. وأشار إلى أن التراث الروحي والعلمي الثري الذي خلفه أسلافنا العظماء يرتبط ارتباطا وثيقا بالمعارف الإسلامية والعلوم التي ازدهرت في رحاب الحضارة الإسلامية.
وأكد سوفون ميلي، العامل الثقافي المكرم في جمهورية أوزبكستان ودكتور العلوم في فقه اللغة، خلال كلمته في الفعالية، أن الكتاب يصور بصدق وواقعية حياة الأوزبك المقيمين في أفغانستان، وتمسكهم بلغتهم الأم وقيمهم الوطنية، واحترامهم العميق لتراث أسلافهم العظماء.
«إن من يقرأ هذا الكتاب يشعر، قبل كل شيء، بالفخر بانتمائه إلى الشعب الأوزبكي. ويسهم هذا العمل في ترسيخ مشاعر الاعتزاز الوطني والوعي بالهوية واحترام تراث أسلافنا لدى الشباب. وفي عالم اليوم المعقد، أصبحت وحدة الشعب والحفاظ على هويته الوطنية أكثر أهمية من أي وقت مضى. ومن هذا المنطلق، أرى أن هذا الكتاب من الأعمال التي ينبغي لكل شاب قراءتها»، قال سوفون ميلي.
وفي ختام الفعالية، تعرف المشاركون عن كثب على أنشطة مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. واطلعوا على الظروف الحديثة المتاحة فيها، ومجموعة المخطوطات النادرة، وقاعدة الكتب الإلكترونية، والإمكانات المتوفرة لإجراء البحوث العلمية، مؤكدين أن المكتبة تمثل صرحا معرفيا حديثا يسهم في تطوير العلم والارتقاء بالقيم الروحية.
وأكد المشاركون في الفعالية أن المكتبة لا تقتصر أهميتها على كونها مكانا لحفظ الكتب فحسب، بل تؤدي أيضا دورا مهما بوصفها مركزا علميا ومعرفيا يسهم في تهيئة بيئة للبحث العلمي والحوار الفكري والتنويري والتعاون المعرفي بين العلماء والباحثين والشباب.


