«يمكن رؤية تاريخ أوزبكستان العظيم ومستقبلها المشرق في مكان واحد» — سفير رومانيا

وخلال الزيارة، تعرف الضيوف من خلال معروضات المركز على مسارات التطور الحضاري في أراضي أوزبكستان، وتطور العلوم والثقافة الإسلامية، وعهدي النهضتين الأولى والثانية، فضلا عن المفاهيم المرتبطة بأوزبكستان الجديدة وفكرة النهضة الثالثة.
غير أن الجانب الأهم في هذه الزيارة لم يكن مجرد الاطلاع على معروضات المركز، بل الانطباع الذي تركته لدى دبلوماسي أجنبي.
ووصف سفير رومانيا دانييل تشوبانو المركز بأنه أحد أفضل المتاحف وأكثرها إثارة للاهتمام وجمالا في العالم، معتبرا إياه مكانا فريدا يقدم صورة متكاملة لتاريخ أوزبكستان.
«إن وجودي في هذا المتحف مصدر سعادة كبيرة بالنسبة لي. لقد تركت المعروضات المقدمة هنا انطباعا عميقا لدي. وأعتقد أن هذا المتحف، بلا شك، أحد أفضل المتاحف وأكثرها إثارة للاهتمام وجمالا في العالم»، قال السفير.
وكان من أكثر الجوانب تأثيرا بالنسبة إلى السفير التسلسل التاريخي. وأشار إلى أن المركز يعرض مراحل تطور أوزبكستان، بدءا من فترة ما قبل الإسلام، مرورا بالحضارة الإسلامية وعصر التيموريين والنهضة الثانية، وصولا إلى النهضة الثالثة المعاصرة، ضمن مشهد تاريخي متكامل.
«عند التجول في هذا المتحف، يمكن للمرء أن يرى بوضوح أن أوزبكستان تتمتع بتاريخ عظيم وماض ثري. وأوزبكستان اليوم أيضا جميلة للغاية ومتقدمة بدرجة كبيرة. وبعد زيارتي لهذا المكان، ازددت يقينا بأن مستقبل البلاد سيكون مشرقا للغاية»، قال دانييل تشوبانو.
وقد لفت انتباهه بشكل خاص النهج الذي يجمع بين المعروضات التاريخية والتقنيات الحديثة. فإلى جانب المخطوطات والقطع الأثرية النادرة ونماذج التراث التاريخي، يستخدم المركز الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والحلول الهولوغرافية والتقنيات التفاعلية، مما يحول التاريخ من مجرد معروضات تشاهد إلى تجربة يمكن للزائر أن يعيشها ويشعر بها.
وأكد دانييل تشوبانو أن كل سائح يزور أوزبكستان ينبغي له زيارة المركز.
«أوصي كل سائح يأتي إلى أوزبكستان بزيارة هذا المتحف بالتأكيد. كما أوصي السياح الرومانيين بالمجيء إلى هنا وزيارته»، قال السفير.
وأشار السفير أيضا إلى أن المركز يمكن أن يشكل منصة مهمة لتطوير تبادل الخبرات والمعارف بين المتخصصين في رومانيا وأوزبكستان. ووفقا له، فإن وجود تقاليد إسلامية في بعض مناطق رومانيا يتيح فرصا مهمة ومثيرة للاهتمام للحوار الثقافي والعلمي بين البلدين.
وفي ختام الزيارة، عبر دانييل تشوبانو عن انطباعه بجملة واحدة:
«أعتقد أن هذا المركز يستحق بالفعل اسم "مركز الحضارة الإسلامية"».
ويمثل هذا التقييم اعترافا جديدا بأن المركز لا يتشكل بوصفه متحفا يعرض تاريخ أوزبكستان وتراث الحضارة الإسلامية فحسب، بل أيضا بوصفه منصة دولية للحوار تربط بين مختلف الشعوب والثقافات والمدارس العلمية.


