ممثلو اليونسكو يشهدون في أوزبكستان نهجا جديدا لدراسة التاريخ

وأكد كفين شينغ شيوي، ممثل مركز اليونسكو الدولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خلال اطلاعه على متحف المركز، أهمية الذاكرة التاريخية في العملية التعليمية.
يجب على كل طفل أن يعرف تاريخه جيدا. ومن المهم جدا معرفة تاريخ شعبه. وتؤدي المتاحف والمراكز التاريخية والتنويرية دورا مهما في مساعدة الأجيال الشابة على فهم جذورها الوطنية والحضارية.
وتوضح هذه الرؤية أن مهمة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان لا تقتصر على عرض المقتنيات التاريخية فحسب، بل يبرز المركز بوصفه فضاء يربط التاريخ بالتعليم والتنوير والتقنيات الحديثة.
وقالت موهيغول أراشيفا، المتخصصة في مركز تطوير التعليم العالي والتعاون العالمي:
لا يقدم تاريخ أوزبكستان في معروضات متحف المركز بوصفه مجرد تسلسل للتواريخ والحقائق، بل باعتباره سردا متكاملا يساعد على فهم التطور الحضاري للبلاد.
كما يعكس المعرض المخصص لأوزبكستان الجديدة، إلى جانب تاريخ البلاد، روح التنمية والتقدم التي تشهدها اليوم.
ولفتت منيرة حنفي، المحاضرة في معهد تعليم المعلمين في ماليزيا، الانتباه إلى شمولية معروضات المركز.
هنا نجد جوانب متنوعة من كل شيء؛ من الثقافة والتاريخ وتطور مختلف المجموعات السكانية إلى علم الفلك. ويتيح هذا النهج للشباب فهما أوسع لمفهوم الحضارة. كما أن عرض التاريخ والعلوم والثقافة والعمارة والتراث الروحي في المركز ضمن إطار مترابط يتيح رؤية تاريخ الحضارات التي نشأت على أرض أوزبكستان في سياق متكامل.
وكشفت آراء يان لين، ممثل اليونسكو، عن فكرة مهمة أخرى برزت خلال الزيارة.
علينا أن نفكر في سؤال واحد: من أين أتينا وإلى أين نتجه؟ إن هذا النوع من التعليم المتحفي مهم جدا لكل إنسان.
كما اعتبر علي بيك ماديبيكوف، ممثل المركز الوطني لتطوير التعليم العالي في جمهورية كازاخستان، المركز مصدرا مهما ليس فقط لفهم تاريخ الإسلام، بل أيضا لاستيعاب تطور حضارات آسيا الوسطى.
تتيح المعروضات فهما أعمق لإسهامات الأجداد الذين عاشوا وأبدعوا في المنطقة في تطوير العلوم والتنوير والثقافة الإسلامية.
وعلى الرغم من تنوع آراء الضيوف القادمين من مختلف البلدان، فإن فكرة مشتركة برزت بوضوح في رؤاهم: معرفة التاريخ لا تعني البقاء في الماضي، بل هي وسيلة لفهم الحاضر وتصور المستقبل بصورة صحيحة. ويجمع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان هذه الفكرة في فضاء واحد من خلال المعروضات التاريخية، والتراث العلمي، والتقنيات الحديثة، والمناهج التعليمية.


