عرض التطور التاريخي والمعاصر لأوزبكستان أمام ممثلي البرلمانات الأجنبية

ووصف عثمان مستن، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية الأوزبكية وعضو الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، المركز بأنه صرح ثقافي مهم ليس لأوزبكستان فحسب، بل للعالم التركي بأسره.
"عندما تعرفنا على مركز الحضارة الإسلامية، أدركنا مرة أخرى مدى عمق تاريخ أوزبكستان وثراء تراثها الثقافي. لقد تابعت عن كثب مراحل إنشاء هذا المشروع، واليوم شهدنا أن هذا المكان قد احتل بالفعل مكانته كمتحف ذي مستوى عالمي. إن تنفيذ مشروع بهذا الحجم يقف وراءه فكر عميق وإمكانات كبيرة ورؤية بعيدة المدى. وهذا، قبل كل شيء، ثمرة مبادرة الرئيس شوكت ميرضيائيف وإرادته الحازمة واهتمامه الكبير بالمشروع. واليوم أظهر هذا المركز، الذي أنشئ بفضل اهتمامه المباشر وتوجيهاته، صورته الحقيقية.
وفي رأيي، فإن هذا المتحف مهم ليس لأوزبكستان فحسب، بل للعالم التركي بأسره. فقد رأينا هنا تاريخنا المشترك، وشهدنا كيف عرضت جذورنا الثقافية المشتركة أمام العالم بأسره بأسلوب جميل ومؤثر. ولذلك أتقدم بالشكر إلى جميع رجال الدولة والفنانين والمعماريين الذين أسهموا في هذا العمل الكبير، ولا سيما أولئك الذين عملوا على تنفيذ هذا المشروع بقيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف.
ومن أهم مميزات المركز أنه لم يقتصر على عرض تاريخ أوزبكستان وثقافتها، بل تحدث أيضا عن أوزبكستان المتجددة اليوم ومستقبلها. وأوصي جميع شعوب العالم بزيارة أوزبكستان ورؤية تاريخها العريق وثقافتها الغنية ونهضتها المعاصرة بأعينهم، لأن كل مدينة وكل بقعة وكل قرية في أوزبكستان تستحق الزيارة"، قال عثمان مستن.
أزار أمير أصلانوف، رئيس لجنة السياسة الاقتصادية والصناعة وريادة الأعمال في المجلس الوطني الأذربيجاني:
إن مجرد طرح مبادرة إنشاء مركز كهذا يدل على قوة الدولة، ويعكس إمكانات الشعب الأوزبكي وجمهورية أوزبكستان. وقد جمع المركز بين التراث الثقافي والديني الغني والتقنيات الحديثة، وقدم التاريخ للجيل الجديد بأسلوب مؤثر ومفهوم. كما عرض القيم الإسلامية على مستوى رفيع. وأعتقد أن هذا الأمر يحظى بأهمية كبيرة لجميع المسلمين والشعوب التركية. ووصف المركز بأنه "مشروع ضخم". فمثل هذه الصروح، إلى جانب حفاظها على الذاكرة التاريخية، تحفز الشباب على التأمل في جذورهم وقيمهم الروحية والأخلاقية.
وأكدت سايورا إماموفا، عضو المجلس التشريعي للمجلس الأعلى لجمهورية أوزبكستان، أن الميزة الأساسية للمركز تتمثل في نقل التاريخ إلى الجيل الجديد باستخدام التقنيات الحديثة.
"إن إنشاء مركز الحضارة الإسلامية يجسد، قبل كل شيء، الإرادة الراسخة لقائد دولتنا ورؤيته بعيدة المدى وجهوده الهائلة على مدى سنوات. واليوم، بعد سنوات من العمل الشاق، نشهد النتيجة العملية لذلك الهدف النبيل."
"في مركز الحضارة الإسلامية، يمكن خلال ساعتين فقط التعرف على تاريخ أوزبكستان بأكمله، وحاضرها، بل وحتى مستقبلها. والأهم من ذلك أن هذا التاريخ يقدم للجيل المعاصر بلغة حديثة. فمن خلال الذكاء الاصطناعي وتقنيات المعلومات الحديثة والإمكانات التفاعلية، يبدو وكأن أسلافنا العظماء ينطقون من جديد، ويتواصل تراثهم العلمي والمعرفي مع جيل اليوم.
وعند دخول قاعة أوزبكستان الجديدة على وجه الخصوص، ينتابك شعور مختلف تماما. وبصفتك إنسانا ولد ونشأ على هذه الأرض، يمتلئ قلبك بالفخر والاعتزاز. ففي هذه القاعة يمكن رؤية مسيرة أوزبكستان التنموية على مدى ٣٥ عاما، وإصلاحاتها الحالية، وأهدافها المستقبلية، وفهمها واستشعارها باعتبارها مسيرة متكاملة. هنا، حقا، يتحدث التاريخ.
وبصفتي ممثلة عن المجال التشريعي، أود أن أؤكد بشكل خاص على جانب آخر. فقد عرض المركز بصورة متسلسلة جذور تاريخ الدولة والتشريع، وتطورنا القانوني المعاصر، بما في ذلك المراحل التي امتدت حتى اعتماد دستورنا بصيغته الجديدة عام ٢٠٢٣.
وعندما نتحدث عن التنوير الإسلامي، فإننا نعني، قبل كل شيء، ذلك التنوير الذي يدعو الناس إلى الصداقة والمودة والتضامن والخير. ومن هذا المنطلق، فإن مسيرة التنمية التي شهدتها أوزبكستان خلال السنوات الـ٣٥ الماضية لم تقتصر على الإصلاحات الاقتصادية أو الاجتماعية فحسب، بل تزامنت أيضا مع نهضة روحية ومعرفية. ويكشف المركز كذلك عن مضمون هذه العمليات وجوهرها.
ومن دواعي الفخر والسرور الكبير أن نشاهد الضيوف القادمين من الخارج وهم يعبرون عن إعجابهم الشديد بالمركز. وقد أبدى كثير من الضيوف رغبتهم في أن يبدأوا زيارتهم إلى أوزبكستان من هذا المكان تحديدا. وهذا يدل على المستوى الذي بلغته مكانة المركز وأهميته على الصعيد الدولي.
كما أن إدراج المركز في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد فترة وجيزة من تأسيسه يمثل مصدر فخر كبير لنا. وتجسد كل هذه الإنجازات الإرادة الراسخة للرئيس شوكت ميرضيائيف ومبادرته وقيادته المباشرة. واليوم نرى بأعيننا ثمار هذه الجهود"، قالت النائبة.


