

الأخبار
The Japan News: «أوزبكستان تسعى إلى تحقيق التنمية على أساس الوحدة الوطنية»
نشرت صحيفة The Japan News اليابانية المرموقة مقالا بمناسبة الذكرى الـ٣٥ لاستقلال أوزبكستان بعنوان «أوزبكستان تسعى إلى تحقيق التنمية على أساس الوحدة الوطنية». وكاتب المقال هو محسن خواجه عبد الرحمنوف، السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية أوزبكستان لدى اليابان.
وتناول المقال مسيرة التنمية التي حققتها أوزبكستان خلال سنوات الاستقلال، والإصلاحات الرامية إلى بناء أوزبكستان الجديدة، ومكانتها المتنامية على الساحة الدولية، فضلا عن شراكتها الاستراتيجية مع اليابان في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والثقافة.
في ٣١ أغسطس ١٩٩١ أصبحت أوزبكستان دولة مستقلة، وفتحت بذلك صفحة جديدة في تاريخ شعبنا. وبعد مرور ٣٥ عاما، لا يزال الاستقلال اليوم يشكل أساس وحدتنا الوطنية وعزمنا الراسخ على بناء دولة مزدهرة وحديثة ومنفتحة.
ونحتفل هذا العام بالذكرى الـ٣٥ لاستقلال بلادنا تحت شعار «وطن واحد، شعب واحد — نبني معا حياة جديدة ومستقبلا مشرقا!». ويجسد هذا الشعار تطلعاتنا المشتركة إلى بناء أوزبكستان الجديدة التي تتطور فيها التنمية الاقتصادية، والقدرات البشرية، والتعاون الدولي بصورة متوازنة ومتكاملة.
وخلال السنوات الـ١٠ الماضية، شهدت أوزبكستان بقيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف عملية إصلاحات عميقة. وأصبح اقتصاد البلاد أكثر انفتاحا، واتسعت الفرص أمام الاستثمار وريادة الأعمال، وتعززت العلاقات مع الشركاء الدوليين. وفي عام ٢٠٢٥ نما اقتصاد أوزبكستان بنسبة ٧٫٧ في المائة، فيما تجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي ١٤٥ مليار دولار. كما تجاوزت احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية، التي تعد إحدى الركائز المهمة لبرنامج إصلاحاتنا، حاجز ٦٠ مليار دولار لأول مرة.
كما تواصل الاستثمارات والصادرات نموها بشكل مستقر. ففي عام ٢٠٢٥ بلغ حجم الاستثمارات ٤٣٫١ مليار دولار، بينما بلغ حجم الصادرات ٣٣٫٤ مليار دولار. وشكل إجمالي الاستثمارات ما نسبته ٣١٫٩ في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يهيئ أساسا متينا لتحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام في السنوات المقبلة.
كما تتعزز مكانة أوزبكستان في المجتمع الدولي بصورة متزايدة. وقد رفعت وكالات التصنيف الائتماني الدولية الرائدة التصنيف السيادي للبلاد من «BB-» إلى «BB». وفي عام ٢٠٢٥ تقدمت أوزبكستان ٧١ مرتبة في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية (GTMI) التابع للبنك الدولي، ودخلت قائمة أفضل ١٠ دول في العالم.
وأصبحت أوزبكستان كذلك وجهة أكثر جاذبية للسياح الدوليين. ففي عام ٢٠٢٥ زار بلادنا نحو ١٢ مليون سائح، بزيادة تقارب ٣٫٧ مليون سائح، أو ٤٦٫٨ في المائة مقارنة بالعام السابق. ونتوقع تسجيل رقم قياسي جديد هذا العام.
كما حققت أوزبكستان إنجازات تاريخية في المجال الرياضي. فلأول مرة سيشارك منتخبنا الوطني لكرة القدم في كأس العالم FIFA التي ستقام هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأصبح أستاذ الشطرنج الدولي الشاب جواهر سندوروف أصغر فائز في تاريخ كأس العالم للاتحاد الدولي للشطرنج FIDE. كما سجل الرياضيون الأوزبك أفضل نتيجة في الترتيب العام بين الدول المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية للشباب.
ومن المقرر أن تستضيف أوزبكستان في سبتمبر ٢٠٢٦ الأولمبياد العالمي الـ٤٦ للشطرنج، وفي عام ٢٠٢٧ كأس العالم FIFA تحت ٢٠ عاما، وفي عام ٢٠٢٩ دورة الألعاب الآسيوية للشباب. وفي الأيام القليلة المقبلة، سيشارك وفد أوزبكي كبير في دورة الألعاب الآسيوية الـ٢٠ ودورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الـ٥، اللتين ستقامان في آيتشي-ناغويا عام ٢٠٢٦.
وتستند السياسة الخارجية لأوزبكستان إلى مبادئ الانفتاح والاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة، وتحتل العلاقات مع اليابان مكانة خاصة في إطار هذه السياسة.
وكانت اليابان من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوزبكستان في ديسمبر ١٩٩١. ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في يناير ١٩٩٢، تطورت العلاقات الثنائية بصورة مطردة وارتقت إلى مستوى الشراكة الشاملة.
وشكلت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى اليابان خلال الفترة من ١٨ إلى ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥ محطة مهمة في مواصلة تطوير شراكتنا الاستراتيجية.
وخلال الزيارة، أجرى الرئيس شوكت ميرضيائيف لقاءات ومباحثات مع جلالة الإمبراطور، ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، ورئيسي مجلسي البرلمان، وأعضاء رابطة الصداقة البرلمانية اليابانية-الأوزبكية، وممثلي الحكومة، وعمدة مدينة نارا، ورؤساء الجامعات الرائدة. كما عقد منتدى للأعمال واجتماعات ثنائية بمشاركة رؤساء كبرى الشركات اليابانية والمؤسسات المالية.
ووقع قائدا البلدين بيانا مشتركا بشأن الشراكة الاستراتيجية الموسعة بين اليابان وأوزبكستان من أجل الأجيال القادمة، مما نقل العلاقات الأوزبكية-اليابانية إلى مرحلة جديدة. كما عقدت في إطار الزيارة القمة الأولى لحوار «آسيا الوسطى + اليابان»، حيث طرحت مبادرات مهمة تهدف إلى تطوير التعاون، واعتمد إعلان طوكيو. وفي إطار التحضير للقمة، تم التوصل إلى نحو ١٠٠ اتفاق اقتصادي.
واليوم يتعاون البلدان بشكل وثيق في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية التحتية والتعليم والتبادل الثقافي. وفي عام ٢٠٢٥ بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي ٣٨٣ مليون دولار، بينما تجاوزت محفظة المشاريع بمشاركة الشركات اليابانية والمؤسسات المالية ١٢ مليار دولار. كما تعمل في أوزبكستان بنجاح أكثر من ١٢٠ شركة ومؤسسة مشتركة، من بينها مركز أوزبكستان-اليابان لتنمية الموارد البشرية.
كما تتوسع العلاقات بين المناطق بشكل متزايد، حيث أقيمت علاقات شراكة بين طشقند وناغويا، وسمرقند وغيفو، وسمرقند ونارا، ونمنغان وهيروشيما، ونمنغان ودازايفو، وسيرداريا وسايتاما، وفرغانة وتوتشيغي، وفرغانة وتشيبا، وريشتان ومايزورو، وخوارزم وإيشيكاوا.
ولا يزال التعليم وتنمية الموارد البشرية من الركائز المهمة في علاقاتنا الثنائية. وقد افتتحت جامعة ناغاوكا للتكنولوجيا ممثلية لها في أوزبكستان. وفي يوليو من هذا العام تم توقيع اتفاق مع جامعة تسوكوبا بشأن إنشاء جامعة مشتركة في طشقند. كما من المقرر افتتاح مركز أبحاث مشترك بالتعاون مع جامعة توتوري في سمرقند خلال شهر أكتوبر.
ويؤدي مركز أوزبكستان-اليابان لتنمية الموارد البشرية دورا مهما في تعزيز الروابط بين شعبينا. وفي الوقت الراهن تدرس اللغة اليابانية في سبع جامعات في أوزبكستان، بينما تدرس اللغة الأوزبكية في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية منذ عشرة أعوام.
كما تشهد علاقاتنا الثقافية تطورا متسارعا. وينظم البلدان بانتظام مهرجانات ثقافية ومعارض ومنتديات شبابية ومهرجانات سينمائية. وفي معرض إكسبو أوساكا-كانساي ٢٠٢٥، فاز الجناح الوطني لأوزبكستان، الذي حمل عنوان «حديقة المعرفة: مختبر مجتمع المستقبل»، بالميدالية الذهبية في فئة «أفضل عرض للموضوع». وتعد هذه أعلى جائزة في المعرض.
كما يتوقع أن تشارك أوزبكستان بجناح وطني في معرض Tourism Expo Japan ٢٠٢٦، الذي سيقام في طوكيو خلال الفترة من ٢٤ إلى ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
وفي عام ٢٠٢٧ ستحتفل أوزبكستان واليابان بالذكرى الـ٣٥ لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. وإنني إذ أتطلع إلى المستقبل، على ثقة بأن بلدينا سيواصلان تعميق الشراكة الاستراتيجية الموسعة، وتعزيز التبادلات بين شعبينا، وخلق فرص جديدة للتعاون.
وإذ نحتفل بالذكرى الـ٣٥ لاستقلال أوزبكستان، فإننا ننظر إلى المستقبل بثقة كبيرة وتفاؤل. وفي هذا المستقبل، ستواصل أوزبكستان واليابان العمل معا كشريكين وصديقين موثوقين، وتعزيز الصداقة بين شعبينا، وفتح آفاق جديدة للتعاون.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.