أشاد رئيس يورونيوز كلاوس شترونز بالأهمية التنويرية لمركز الحضارة الإسلامية

وأشار كلاوس شترونز إلى أن زيارته للمركز تركت لديه انطباعا قويا منذ اللحظات الأولى. وقد لفت انتباهه بشكل خاص، إلى جانب عظمة المجمع، أسلوب المعروضات في تقديم المسارات التاريخية ضمن سياق مترابط، وتحويل الزيارة إلى تجربة معرفية وتنويرية غنية بالمضمون.
«كان انطباعي الأول قويا للغاية. إن حجم المركز وعظمته يبعثان في النفس شعورا خاصا بالدهشة. وقد تحولت جولة استمرت ساعتين فقط بالنسبة إلي إلى تجربة تعليمية ثرية. لقد ألهمني كثيرا ما شاهدته هنا، وأدهشني المركز بحق»، — قال كلاوس شترونز.
وفي قاعة القرآن الكريم، التي تحتل مكانة خاصة في المركز من الناحيتين الروحية والمفاهيمية، ترك مصحف عثمان العائد إلى القرن السابع أثرا بالغا في كلاوس شترونز. كما أشار بشكل خاص إلى أن جميع معروضات المركز مترابطة من حيث المضمون، وأنها تكشف مجتمعة مختلف المراحل التاريخية للحضارة الإسلامية في صورة متكاملة.
«يعد مصحف عثمان، بلا شك، واحدا من أكثر الآثار تأثيرا. وربما لا تتاح للإنسان فرصة رؤية مصدر نادر كهذا إلا مرة واحدة في حياته. ومن الجوانب الأخرى التي تركت لدي انطباعا كبيرا ذلك الانسجام والترابط بين جميع أقسام المركز. فهي تشكل معا رحلة متكاملة تمتد عبر القرون والعصور، وتتيح فرصة لاكتساب مزيد من المعرفة عن الإسلام»، — أكد كلاوس شترونز.
كما توقف كلاوس شترونز بشكل خاص عند مبادرة إنشاء المركز، مؤكدا أن الفكرة التي طرحها الرئيس شوكت ميرضيائيف تجسد رؤية عميقة ونهجا استشرافيا للمستقبل. وبرأيه، فإن من أهم جوانب مشروع بهذا الحجم أنه لا يهدف إلى خدمة الجيل الحالي فحسب، بل الأجيال القادمة أيضا.
«إن تنفيذ عمل بهذا الحجم يتطلب أن تقف وراءه رؤية فكرية كبيرة. والأهم من ذلك أنه لم ينشأ من أجل الناس الذين يعيشون اليوم فحسب، بل من أجل الأجيال القادمة أيضا. وأعتقد أن هذا الجانب تحديدا له أهمية خاصة»، — قال رئيس يورونيوز.
كما شدد كلاوس شترونز على الأهمية التنويرية للمركز بالنسبة إلى الجمهور الدولي. وبرأيه، فإن إيصال المعرفة حول الإسلام وإرثه الحضاري إلى الجمهور الواسع بصورة موضوعية وواضحة يعد أمرا بالغ الأهمية في الوقت الراهن. ويوفر المركز، من خلال المصادر التاريخية والتراث الثقافي الغني، إمكانات واسعة لفهم الإسلام بصورة أعمق.
«من المهم جدا في الوقت الحالي التعريف بهذا المركز لدى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور، لأن الناس هنا تتاح لهم فرصة فهم جوهر الإسلام بصورة أعمق بكثير. أما بالنسبة إلى قنوات تلفزيونية مثل قناتنا، فإن إيصال المعارف والمعلومات الموجودة هنا إلى جمهور أوروبا الغربية يمثل، بمعنى ما، مهمة مهنية. فهناك اهتمام كبير بهذا الموضوع، وفي الوقت نفسه توجد بعض حالات سوء الفهم. وأكثر الوسائل فعالية لمواجهة سوء الفهم هي المعلومات. ونحن نحاول أن نؤدي هذه المهمة تحديدا»، — أشار كلاوس شترونز.
تظهر انطباعات رئيس يورونيوز أن أهمية مركز الحضارة الإسلامية تتجاوز بكثير نطاق حفظ الآثار التاريخية وعرضها. وإن تكامل التراث المكتوب النادر، والخبرة العلمية والثقافية الممتدة عبر قرون، وتقنيات المتاحف الحديثة ضمن فضاء مفاهيمي موحد، يجعل من المركز منصة معرفية كبرى تقدم الحضارة الإسلامية إلى الجمهور الدولي بصورة عميقة وثرية وموضوعية.


