

الأخبار
Agenda Nexus: «المعرفة بوصفها جسرا»
سلط معهد البحوث السويدي Agenda Nexus الضوء على انطباعاته عن المنتدى الإعلامي الدولي في أوزبكستان في مقال بعنوان «المعرفة بوصفها جسرا»، وأشاد بتجربة البلاد في الجمع بين التراث الثقافي والتكنولوجيا الحديثة والتعليم والتعاون الدولي. ويؤكد مؤلف المقال أودن أغابور، مستندا إلى أمثلة من مركز الحضارة الإسلامية واللقاءات التي عقدت في طشقند وسمرقند، أن المعرفة والحوار لا يسهمان فقط في التقارب بين الثقافات، بل يمكن أن يشكلا أيضا أداة مهمة لمكافحة التطرف وتعزيز السلام والاستقرار.
جمع المنتدى الإعلامي الدولي في أوزبكستان بين مجالات الإعلام العالمي والتراث الثقافي والتكنولوجيا والتعليم حول فكرة مشتركة تتمثل في الحوار والتعاون والسلام.
في أغسطس ٢٠٢٦، جمعت أوزبكستان في مكان واحد مئات الصحفيين والباحثين وقادة المؤسسات الإعلامية والأكاديميين والمخرجين السينمائيين والخبراء الدوليين من نحو ٥٠ دولة. وقد أظهر المنتدى الإعلامي الدولي الذي عقد في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان أن التراث الثقافي والمعرفة والإعلام الحديث والتعليم والتعاون الدولي يمكن أن تتحول إلى أدوات للحوار والتفاهم المتبادل واستقرار المجتمع وبناء مستقبل أكثر سلاما.
أعده أودن أغابور، مؤسس ورئيس معهد Agenda Nexus للبحوث والسياسات.
أسبوع حافل بالحوار واللقاءات والاكتشافات الجديدة
تحولت مشاركتي في المنتدى الإعلامي الدولي تحت عنوان «الحضارة الإسلامية: رؤية جديدة — اكتشافات جديدة» إلى أسبوع ثري ومميز لا ينسى، حافل باللقاءات والنقاشات والفعاليات الصحفية والحوارات الثقافية وتبادل الأفكار والمعارف.
وبصفتي مشاركا باسم السويد ومعهد Agenda Nexus للبحوث والسياسات، لم آت لمجرد متابعة عرض التراث التاريخي لأوزبكستان، بل للمساهمة في نقاش أوسع حول التعاون الدولي والقيم الإنسانية المشتركة والتعليم والحوار والسلام.
جمع المنتدى نحو ٣٠٠ مشارك من قرابة ٥٠ دولة، من بينهم صحفيون وعلماء وباحثون وقادة مؤسسات إعلامية ومخرجو أفلام وثائقية وممثلون عن دور النشر ومنتجون، إلى جانب متخصصين في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وشاركت CNN وEuronews بصفتهما شريكين إعلاميين رئيسيين، كما حضر المنتدى ممثلون عن مؤسسات مثل BBC Studios وTRT World.
وكان لتنوع المشاركين أهمية خاصة، إذ اجتمع في مكان واحد أشخاص ينتمون إلى جنسيات وثقافات وأديان وبيئات مهنية وتوجهات سياسية مختلفة. ومع ذلك، برزت خلال النقاشات فكرة واحدة بشكل متكرر، وهي أن المعرفة والحوار ينبغي أن يساهما في بناء عالم أفضل وأكثر استقرارا للأجيال القادمة.
أهداف أوسع من مجرد منتدى إعلامي
أقيم المنتدى بشكل رئيسي في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. ويتناغم الحجم الهائل لهذه المؤسسة الفريدة مع الطموحات والأهداف الكبرى التي تقف وراء إنشائها.
ويتميز المركز بهندسة معمارية مهيبة وحديثة. كما يجمع في بيئة فكرية واحدة بين المخطوطات التاريخية والتراث العلمي وتقنيات المتاحف والوسائط المتعددة والذكاء الاصطناعي والبحث والتعليم.
ويعكس هذا التكامل جانبا سبق أن أشار إليه Agenda Nexus بوصفه من سمات أوزبكستان الحديثة: فالتراث الثقافي والتحديث ليسا بالضرورة عنصرين متنافسين، بل يمكن لكل منهما أن يعزز الآخر.
وقد أظهرت أبحاثنا السابقة الأمر نفسه من خلال أمثلة طشقند وسمرقند وبخارى وخيوة. ففي الوقت الذي يتم فيه الحفاظ على الهوية التاريخية، تتطور البنية التحتية والجامعات والمساحات العامة والأنظمة الرقمية والسياحة والتعاون الدولي بصورة متواصلة.
ويجسد المركز هذه الفلسفة في فضاء واحد.
ربط الرئيس شوكت ميرضيائيف هدف المركز بمفهومي المعرفة والتنوير. ومنذ تأسيسه، لم يقتصر هدف المؤسسة على حفظ القطع الأثرية التاريخية فحسب، بل سعى أيضا إلى دراسة الإسهام الفكري للحضارة الإسلامية وإيصال مضمونها الإنساني إلى المجتمع المعاصر.
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في عصرنا الحالي، حيث يمكن للحركات المتطرفة أن تستغل الدين لتحقيق مصالحها، كما يمكن للمعلومات المضللة أن تعمق الفجوات بين المجتمعات.
إن أكثر السبل فعالية في مواجهة التطرف لا تتمثل في التدابير الأمنية وحدها، بل تتمثل، قبل كل شيء، في المعرفة أيضا.
القيادة التي تقف وراء المركز
ترتبط الأهداف الطموحة لمركز الحضارة الإسلامية ارتباطا وثيقا أيضا بعمل القيادة المسؤولة عن تحويل فكرته إلى واقع عملي.
وخلال المنتدى الإعلامي الدولي، أظهر فردوس عبد الخالقوف، مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، مستوى عاليا من التفاني الشخصي والشعور بالمسؤولية. وقد ترك ذلك انطباعا قويا لدي ولدى العديد من المشاركين الدوليين الذين تحدثت معهم.
شارك عبد الخالقوف شخصيا في جميع فعاليات المنتدى منذ الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من الليل، فالتقى بالضيوف الدوليين، وشارك في المناقشات، وتابع سير الفعاليات، وعالج المسائل التنظيمية، وعمل جنبا إلى جنب مع فريقه لضمان نجاح فعالية دولية شديدة التعقيد.
وما أثار إعجابي لم يكن حجم العمل الذي قام به فحسب، بل أيضا الطريقة التي تعامل بها مع هذه العملية، بما اتسمت به من حيوية وكفاءة ومسؤولية وانفتاح وقدرة على القيادة.
وهذا أمر مهم، لأن المؤسسات بهذا الحجم لا يمكنها أن تنجح بالهندسة المعمارية والطموحات السياسية وحدها. فهي تحتاج إلى قيادة قادرة على تحويل الفكرة إلى برامج عملية، وتعاون دولي، وبحوث علمية، وتعليم، ومشروعات إعلامية، وحوارات هادفة بين الناس.
تعكس الرؤية الشخصية لعبد الخالقوف بشأن المركز هذا الهدف نفسه. فهو يؤكد باستمرار أن التاريخ لا ينبغي أن يبقى حبيس قاعات العرض المتحفية، بل يجب أن يتحول إلى مصدر حي للمعرفة وأساس لأفكار جديدة من أجل الأجيال القادمة. وتحت قيادته، يسعى المركز إلى الجمع بين التراث العلمي والثروات الثقافية من جهة، والأفلام الوثائقية والنشر والوسائط المتعددة والذكاء الاصطناعي والتعاون الإعلامي الدولي من جهة أخرى.
وقد أضافت تجربتي خلال المنتدى بعدا آخر مرتبطا بالعنصر البشري إلى هذا الهدف المؤسسي. فرؤية المدير وهو يشارك شخصيا في صميم العمل طوال أيام طويلة ومليئة بالمهام بعثت برسالة مهمة إلى المشاركين الدوليين: فالقيادة لا تقتصر على تمثيل المؤسسة فحسب، بل تعني أيضا أن تكون جزءا من العملية، وأن تتحمل المسؤولية، وأن تعمل جنبا إلى جنب مع الأشخاص المكلفين بتنفيذ رسالة المؤسسة.
ولهذا ينبغي أيضا النظر إلى نجاح المنتدى الإعلامي الدولي بوصفه إنجازا تنظيميا. فقد أظهر عبد الخالقوف وفريق المركز الشاب والنشط وعالي الكفاءة القدرة المؤسسية التي تحتاج إليها أوزبكستان لكي يتحول المركز إلى منصة دولية طويلة الأمد للبحوث العلمية والتعليم المجتمعي والحوار بين الثقافات والسلام والتعاون.
التنوير في مواجهة التطرف
وفي هذا الصدد، يستحق النهج الذي تتبعه أوزبكستان اهتماما جادا على المستوى الدولي.
ويعبر مبدأ «التنوير في مواجهة الجهل» المرتبط بأنشطة المركز عن نهج سياسي مهم. فالوقاية من التطرف تتطلب فهم الأسباب التي تجعل الأفكار المتطرفة جذابة، وتعزيز التعليم، ونشر المعرفة العلمية الموثوقة، وتهيئة الفرص للشباب، وعدم ترك الدين في أيدي قوى تستغله لتحقيق مصالحها الخاصة.
وتناولت مناقشات المنتدى قضايا مثل الصور النمطية، والإسلاموفوبيا، والمعلومات المضللة، والمعرفة التاريخية، ومسؤولية وسائل الإعلام الحديثة. كما ناقش المشاركون كيف يمكن للصحافة والتقنيات الجديدة أن تقدم الحضارة الإسلامية إلى الجمهور الدولي، وفي الوقت نفسه أن تواجه التصورات المحرفة وسوء التفسير.
ومن هذا المنظور، يمكن للمركز أن يتحول إلى مؤسسة تتجاوز بكثير نطاق المتحف الوطني.
يمكن أن يتحول إلى منصة دولية في مجالات البحث العلمي، والتعليم المجتمعي، والحوار بين الثقافات، ومحو الأمية الدينية، فضلا عن دراسة الأفكار المتطرفة والعمل على الوقاية منها.
وترتبط هذه الرؤية ارتباطا وثيقا بالنهج الأوسع للرئيس ميرضيائيف، القائم على التسامح والتعليم والاستقرار الاجتماعي والتعاون الدولي. وقد دأبت قيادة أوزبكستان على طرح التنوير والمعرفة بوصفهما وسيلتين طويلتي الأمد لمواجهة الجهل والتطرف.
والمبدأ الاستراتيجي بسيط، لكنه بالغ القوة: يكون المجتمع أكثر استقرارا عندما يمتلك أفراده من المعرفة ما يكفي لتقييم التطرف بصورة نقدية ووضعه موضع التساؤل، لا لمجرد أنهم مدعوون إلى رفضه.
الشباب — أقوى رسالة تقدمها أوزبكستان
تتجلى المؤسسات، قبل كل شيء، من خلال الأشخاص الذين يعملون فيها.
ولهذا كان أحد أقوى انطباعاتي عن المركز مرتبطا ليس فقط بعمارته المهيبة أو إمكاناته التكنولوجية، بل أيضا بموظفيه الشباب.
فقد كان كثير من الموظفين الذين التقيت بهم على درجة عالية من التعليم، ويتقنون عدة لغات، ويتحلون بالانضباط، ويتمتعون برؤية دولية، وحسن الضيافة، والرغبة في التعلم. وقد أظهرت كفاءتهم المهنية جانبا مهما آخر من التحولات الجارية في أوزبكستان: فالاستثمار في المباني مهم، لكن الاستثمار في رأس المال البشري هو الذي يحدد في نهاية المطاف مدى نجاح المؤسسات.
طشقند: عاصمة تتطلع نحو المستقبل
وتعزز مدينة طشقند نفسها هذا الانطباع بدرجة أكبر.
وكما أشار Agenda Nexus من قبل، لا تزال هناك فجوة ملحوظة بين بعض التصورات الخارجية عن أوزبكستان وبين الواقع الذي يراه الزائرون عند قدومهم إلى البلاد.
وتتحول طشقند بصورة متزايدة إلى مدينة حديثة ومنظمة وخضراء ونابضة بالحياة ومنفتحة على العلاقات الدولية. وتمتزج المنشآت الجديدة بالمؤسسات التاريخية والثقافية، فيما تعكس المساحات العامة والبنية التحتية صورة مدينة تشهد عملية تحديث مستمرة.
ويبدو أن أوزبكستان لا تسعى إلى التخلي عن هويتها الوطنية من أجل التحديث.
بل على العكس، فهي تمضي بشكل متزايد نحو تحقيق التحديث من خلال هويتها الوطنية.
وهذا الفارق مهم.
فالدول ليست مضطرة إلى الاختيار بين الحفاظ على الذاكرة الثقافية وبين تبني التكنولوجيا والتعاون العالمي والتعليم والاستدامة والتنمية الاقتصادية.
سمرقند: مكان لا يزال فيه التاريخ حيا
وقد أظهرت الرحلة إلى سمرقند ضمن برنامج المنتدى هذا الترابط بصورة أكثر وضوحا.
وأتيحت للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على أحد أعظم المراكز التاريخية للحضارة الأوراسية وزيارة مجمع الإمام البخاري. وقد صمم البرنامج عمدا ليجمع بين مناقشة القضايا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي والسينما والاتصالات، وبين التعرف المباشر على التراث العلمي والتاريخ الثقافي اللذين تشكلا عبر قرون طويلة.
وتظهر سمرقند لماذا تتمتع أوزبكستان بإمكانات كبيرة للغاية في مجال «القوة الناعمة».
فعمارتها لا تعبر عن التاريخ الوطني فحسب، بل تروي أيضا تاريخا أوسع للرياضيات والفلك والدين والتجارة والعلوم والعمارة وتبادل الأفكار بين مختلف الحضارات.
وتتمثل المهمة الأساسية في ضمان بقاء هذا التراث حيا وذا صلة بالحاضر.
وقد قدم المنتدى الإعلامي الدولي إحدى السبل لتحقيق ذلك، من خلال ربط المؤرخين بصناع الأفلام، والعلماء بالصحفيين، والمتاحف بالذكاء الاصطناعي، والمؤسسات الثقافية بالجمهور الدولي.
استثمار ميرضيائيف في المعرفة
يرتبط مركز الحضارة الإسلامية ارتباطا وثيقا بالرؤية الوطنية الشاملة للرئيس شوكت ميرضيائيف الهادفة إلى تطوير البلاد.
وقد وضع الرئيس حجر الأساس الرمزي للمركز في عام ٢٠١٨، فيما استمر تطوير المشروع قرابة ثماني سنوات. ولم يقتصر الهدف المعلن على تشييد مبنى مهيب فحسب، بل جرى تصور المركز بوصفه مؤسسة علمية وتعليمية قادرة على إبراز إسهام أوزبكستان في الحضارة الإنسانية، وفي الوقت نفسه تعزيز المعرفة والتسامح والتنوير.
ويكتسب هذا الاهتمام من جانب القيادة أهمية كبيرة.
فقد تواجه الحكومات التطرف من خلال تدابير إنفاذ القانون والتشريعات، إلا أن الاستراتيجية المستدامة تتطلب أيضا التعليم، وتوفير الفرص، والمؤسسات الموثوقة، والوعي التاريخي، والاندماج الاجتماعي، فضلا عن إيجاد مساحات يمكن فيها مناقشة الأفكار المعقدة بصورة مفتوحة.
ويملك المركز القدرة على الإسهام في بناء مثل هذا النظام.
من التراث الثقافي إلى التعاون العالمي
أظهر المنتدى أيضا أن أوزبكستان باتت تدرك بصورة أعمق دور الثقافة بوصفها أداة للتعاون الدولي.
ولم تقتصر مشاركة الضيوف الدوليين على الاستماع إلى المحاضرات، بل أتاح البرنامج فرصا واسعة لعقد لقاءات ثنائية، وتطوير التعاون الإعلامي، وتبادل البحوث العلمية، وتنظيم الفعاليات التعليمية، وإطلاق مشروعات الأفلام الوثائقية، والمبادرات في مجال النشر، إلى جانب فرص محتملة للتعاون الدولي.
وهذا يؤكد استنتاجا آخر خلصت إليه أبحاث Agenda Nexus السابقة، وهو أن أوزبكستان تعزز مكانتها بصورة متزايدة بوصفها «قوة وصل».
فموقعها الجغرافي يضع البلاد عند ملتقى مناطق كبرى، غير أن الجغرافيا وحدها لا تصنع الترابط، وإنما تصنعه العلاقات بين الناس.
ومن خلال جمع الصحفيين والأكاديميين والمؤسسات الثقافية والباحثين والمنظمات الإعلامية من عشرات الدول في مكان واحد، تعمل أوزبكستان على بناء شبكات قادرة على الاستمرار لفترة أطول بكثير من المؤتمرات المنفردة.
مسؤولية مشتركة من أجل المستقبل
ولهذا، عندما عدت إلى السويد، لم يكن أعمق درس حملته معي يتعلق بمبنى واحد، أو مؤتمر واحد، أو حتى ببلد واحد.
بل كان يتعلق بـ المسؤولية.
فنحن نعيش في عصر يشهد حروبا، وتنافسا جيوسياسيا، واستقطابا، ومعلومات مضللة، وتراجعا في التسامح الديني، وانخفاضا في مستويات الثقة. ويمكن لوسائل الإعلام أن تعمق هذه الانقسامات، أو أن تساعد المجتمعات على فهم بعضها بعضا بصورة أفضل.
وقد تنغلق الجامعات على نفسها، أو يمكنها أن توحد المعرفة عبر الحدود.
وقد يتحول التراث الثقافي إلى أداة للقومية، أو يمكن أن يصبح جسرا بين الحضارات.
وقد يتعرض الدين للتلاعب من قبل المتطرفين، أو يمكن فهمه فهما صحيحا من خلال التعليم والعلم والتسامح والكرامة الإنسانية.
وقد أظهر المنتدى الإعلامي الدولي الإمكانات التي يتيحها هذا المسار الثاني.
بالنسبة إلى Agenda Nexus، الرسالة واضحة: يبدأ التعاون الدولي عندما يلتقي الناس، ويستمع بعضهم إلى بعض، ويتبادلون المعرفة، ويعيدون النظر في رؤاهم، ويكتشفون قيما مشتركة مع إدراكهم أن الجميع ليسوا مطالبين بالتفكير بالطريقة نفسها.
ويقف مركز الحضارة الإسلامية اليوم أمام مسؤولية مهمة. فقد أسست عمارته المهيبة ومجموعاته الغنية كيانا ماديا متكاملا، أما الإنجاز الأكبر المقبل فينبغي أن يكون في المجال الفكري: إذ يتعين على المركز أن يتحول إلى منصة تحظى باحترام دولي للبحث العلمي، والتعليم المجتمعي، والحوار، والدبلوماسية الثقافية، والتعاون في مواجهة الجهل والتطرف.
وقد لا تكون أعظم ثروة تمتلكها أوزبكستان في سبيل تحقيق هذا الهدف هي معالمها التاريخية.
بل ربما تكون شعبها، ولا سيما ذلك الجيل الشاب المتعلم، المتقن لعدة لغات، والطامح إلى تحقيق أهداف كبيرة، الذي التقيت به خلال هذا الأسبوع الرائع.
وخلال الرحلة من طشقند إلى سمرقند، كان من الصعب ألا يدرك المرء رسالة واحدة واضحة:
يمكن للتراث الثقافي أن يرشد الطريق نحو المستقبل، ويمكن للمعرفة أن تواجه التطرف، ويمكن للحوار أن يتغلب على الانقسامات، كما يمكن للتعاون الدولي أن يسهم في بناء عالم أكثر سلاما تستحقه الأجيال القادمة.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.