السيناتور الأمريكي ستيف داينز في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان: من التراث العظيم إلى التنمية الحديثة

وخلال الزيارة، اطلع السيناتور وأعضاء الوفد على معروضات متحف المركز. وقدمت للضيوف شروح حول التراث التاريخي والحضاري الغني لأوزبكستان، وإسهامات كبار العلماء الذين نشؤوا على هذه الأرض في تطور العلوم والحضارة العالمية، فضلا عن الحلول الرامية إلى تعريف الجمهور الواسع بهذا التراث من خلال التقنيات الحديثة.
ولفتت انتباه الضيوف بشكل خاص الشخصيات الرقمية لكبار العلماء التي أنشئت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذلك القسم المخصص للأمير تيمور ضمن معرض عصر النهضة الثاني وفترة الخانات الأوزبكية. ويعرض هذا القسم على نطاق واسع نشاط صاحبقران بوصفه رجل دولة وبانيا وراعيا للعلم والمعرفة. كما حظيت قطعة الشطرنج المرتبطة بعصر الأمير تيمور باهتمام خاص من السيناتور.
وفي قاعة القرآن الكريم، عرض مصحف عثمان النادر الذي يعود إلى القرن السابع، إلى جانب مخطوطات قرآنية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة. وقد تركت هذه المصادر الفريدة انطباعا عميقا لدى أعضاء الوفد لما تجسده من تراث كتابي وروحي ممتد لقرون من تاريخ الحضارة الإسلامية.
وبعد الاطلاع على المركز، شارك السيناتور ستيف داينز انطباعاته عن الزيارة، وأشاد بالمشروع الذي تحقق بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف.
«أهنئ الرئيس ميرضيائيف. فهذا متحف مذهل حقا، وهو أكبر متحف إسلامي في العالم. ويعرض بأسلوب مؤثر للغاية تاريخ أوزبكستان الفريد والإرث الحضاري الذي تشكل على هذه الأرض، وفي الوقت نفسه يقدم صورة مشرقة للمستقبل.
وأعتقد أن المركز سيسهم في فهم تاريخ الإسلام وحضارته بصورة أعمق. وقد استخدمت التكنولوجيا هنا بفاعلية، ونظمت المعروضات بأسلوب تفاعلي، ولذلك فهي مثيرة للاهتمام ومفهومة للأطفال والمراهقين والكبار على حد سواء.
واليوم، أصبحت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوزبكستان أقوى من أي وقت مضى. وتتمتع بلداننا بتقاليد دينية وتاريخية مختلفة. ومن هذا المنطلق، يتيح هذا المركز للجمهور الأمريكي فرصة لفهم أوزبكستان والشعب الأوزبكي بصورة أعمق، وتكوين تصور أوسع عن قيمه ومعتقداته ورؤيته للعالم.
وقد أثرت في بشكل خاص الإنجازات العلمية المعروضة هنا، بما في ذلك المعارف في مجالات علم الفلك والعلوم الطبيعية وغيرها من المجالات. ففي بعض الأحيان نعتقد في عصرنا الحاضر أننا أذكياء جدا، لكن القدرات الفكرية للأشخاص الذين عاشوا قبلنا كانت أيضا على مستوى عال للغاية. وهذا التراث العلمي والاكتشافات المعروضة هنا تؤكد ذلك بوضوح مرة أخرى»، قال السيناتور ستيف داينز.
ويرى السيناتور أن أهمية المركز لا تقتصر على عرض التراث التاريخي فحسب، بل إنه يشكل منصة مهمة للحوار تسهم في تعميق التفاهم المتبادل بين مختلف الشعوب والثقافات والتقاليد، والتعريف على نطاق أوسع بالتراث العلمي والروحي الغني لأوزبكستان لدى المجتمع الدولي.
وفي ختام الزيارة، دون السيناتور ستيف داينز انطباعاته في سجل الضيوف الفخريين. كما قدم له باسم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان كتاب خاص بعنوان «النهضة الثالثة» هدية تذكارية. ويعرض هذا الإصدار تاريخ أوزبكستان الممتد على مدى ثلاثة آلاف عام، وتراثها الحضاري الغني، إلى جانب مسيرة تطور أوزبكستان الجديدة.


