«صرح يدعو إلى السلام والوئام»: الوزير الكبير في سنغافورة يزور مركز الحضارة الإسلامية

وخلال الزيارة، اطلع أعضاء الوفد عن كثب على معروضات المركز، وتكونت لديهم صورة شاملة عن التراث العلمي والروحي والثقافي الغني الذي تشكل على أرض أوزبكستان على مدى آلاف السنين.
وأثار مصحف عثمان الشهير، الذي يعود إلى القرن السابع والمحفوظ في قاعة القرآن الكريم، اهتماما كبيرا لدى الضيوف. ويعد هذا المصحف، الذي يحظى بمكانة بوصفه واحدا من أندر المخطوطات في تاريخ البشرية، من أثمن درر معروضات المركز.
ويعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مشروعا علميا وتنويريا ضخما أنشئ بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف. ويقدم المركز رؤية متكاملة حول الحضارات القديمة على أرض أوزبكستان، وتراث ما قبل الإسلام، وتطور الثقافة والعلوم الإسلامية، وعصري النهضة الأولى والثانية، فضلا عن أسس النهضة الثالثة في أوزبكستان الجديدة.
لا يعرض التاريخ هنا من خلال المعروضات فحسب، بل تقدم مساهمة أسلافنا في تطور الحضارة العالمية إلى الأجيال الجديدة والضيوف الدوليين بصورة واسعة من خلال التقنيات الحديثة والمنهج العلمي والحلول التفاعلية.
وفي ختام الزيارة، دون لي هسين لونغ انطباعاته عن المركز في «سجل الضيوف الفخريين». وأكد في كلمته بصورة خاصة أن المركز لا يكتفي بعرض التراث التاريخي والثقافي لأوزبكستان، بل يحمل أيضا أهدافا مهمة ترمي إلى تطوير الحوار بين الثقافات:
«يعرض المركز بصورة شاملة التراث التاريخي والثقافي الغني لأوزبكستان، الممتد منذ عصور ما قبل الإسلام، فضلا عن تطلعها نحو النهضة الثالثة. إن رؤية المركز الرامية إلى تعزيز الحوار بين الثقافات، في مجتمع متعدد القوميات والأديان يعيش على مبادئ السلام والوئام، تحمل بالنسبة لنا القادمين من سنغافورة معنى عميقا وقريبا جدا من وجداننا. أتمنى للمركز نجاحا كبيرا في أداء رسالته المهمة والنبيلة».
تجسد هذه الكلمات للوزير الكبير في سنغافورة مرة أخرى رسالة مركز الحضارة الإسلامية وأهميته الدولية في الوقت الحاضر.
فهذا الصرح، الذي أنشئ بمبادرة من الرئيس، لا يكتفي بالتعريف بتاريخ أوزبكستان الممتد لقرون أمام العالم، بل يتبلور أيضا بوصفه فضاء تنويريا حديثا يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل والسلام والوئام بين مختلف الشعوب والثقافات.


