دبلوماسيون قطريون في مركز الحضارة الإسلامية

وفي مستهل الزيارة، تعرف الضيوف عن كثب على الطابع المعماري للمركز، ومفهومه العلمي والتنويري، ومعروضاته. وقد أثار اهتمامهم بشكل خاص العرض المتسلسل لمختلف مراحل تاريخ الحضارة على أراضي أوزبكستان، بما في ذلك التطورات التي سبقت الإسلام وتلك التي أعقبته.
كما حظيت المعلومات التي تقدمها المعروضات حول نمط الحياة القديم للشعب الأوزبكي، وثقافته، ونشاطه الاقتصادي، وتطور العلوم والمعرفة باهتمام خاص من ممثلي قطر.
خلال الزيارة، أعرب المستشار العام بوزارة الخارجية في دولة قطر، وأستاذ الاقتصاد السياسي في المعهد الدبلوماسي، الدكتور نوزاد عبد الرحمن الهيتي، عن انطباعاته حول المركز.
«هذه مبادرة رائعة من رئيس أوزبكستان للحفاظ على الحضارة الإسلامية والتراث الإسلامي العظيم. ويضم هذا المركز مجموعة من المعروضات التي تعود إلى عصور مختلفة، وتعرض مسيرة حياة الشعب الأوزبكي وثقافته قبل الإسلام وبعده. كما يبين كيف كان المجتمع الأوزبكي يعيش، وما كان عليه نمط حياته، وكيف كانت الأنشطة الاقتصادية تمارس داخل هذا المجتمع.
ومن وجهة نظري، سيكون مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان منصة مهمة لتعريف السياح القادمين من مختلف دول العالم بإسهامات العلماء الأوزبك، ليس فقط في العلوم الإسلامية، بل أيضا في مجالات الطب والقانون والجيولوجيا وغيرها من العلوم الطبيعية والإنسانية.»
وأشار إلى أن التراث العلمي الذي أبدعه أجدادنا لم يقتصر على منطقة جغرافية أو حضارة بعينها، بل أسهمت هذه المعارف في تطور العلوم في مناطق مختلفة من العالم.
«لقد استفاد من هذه العلوم الغرب، والحضارات الإسلامية الأخرى، وكذلك حضارات بلاد ما بين النهرين ووادي النيل وروما واليونان. وسيظل هذا المركز منارة للحضارة، وسيخلد التاريخ بأحرف لا تمحى دور أوزبكستان في الحفاظ على الحضارة الإسلامية.»
ومن هذا المنطلق، فإن التراث المعروض في أروقة المركز لا يقتصر على تاريخ شعب واحد أو منطقة بعينها، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بالتطور العلمي والثقافي المشترك للبشرية.
وكما أشار ممثل دولة قطر، فقد استفادت من هذا التراث العلمي حضارات مختلفة في الشرق والغرب عبر مراحل تاريخية متعددة، من بينها حضارات بلاد ما بين النهرين ووادي النيل وروما واليونان.
واليوم، يسهم مركز الحضارة الإسلامية في تسليط الضوء على هذه الروابط التاريخية على أسس علمية، والتعريف على نطاق واسع بتراث أجدادنا العظماء، وإبراز مكانة أوزبكستان في تاريخ الحضارة العالمية أمام الضيوف القادمين من مختلف دول العالم.
ويرى الدكتور نوزاد عبد الرحمن الهيتي أن المركز، من خلال جمع هذا التراث التاريخي والعلمي المشترك في مكان واحد، يمكن أن يتحول كذلك إلى منصة مهمة للحوار العلمي والثقافي بين مختلف الشعوب.
تأتي زيارة الوفد القطري في وقت تشهد فيه العلاقات العلمية والثقافية بين البلدين تطورا متواصلا. وفي هذه الأيام، تعقد في طشقند أيضا مؤتمر دولي بعنوان «التراث الثقافي الإسلامي في أوزبكستان ودوره في تطور العلوم العالمية»، بمشاركة وفد دولي برئاسة الجانب القطري، إلى جانب عدد من العلماء والباحثين. (وزارة خارجية دولة قطر)
وفي ختام الزيارة، أشاد الضيوف بأهمية المركز في دراسة تاريخ أوزبكستان والحضارة العالمية، والحفاظ على التراث العلمي، والتعريف به على نطاق واسع أمام المجتمع الدولي.


