مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستانمركز الحضارة الإسلامية
شراء تذكرة

مركز الحضارة الإسلامية

عن المركز

  • الأخبار
  • معلومات للزوار
  • نظرة عامة

الموقع الإلكتروني

  • الوسائط المتعددة
  • المعارض الموضوعية

عن المركز

  • الأخبار
  • معلومات للزوار
  • نظرة عامة

الموقع الإلكتروني

  • الوسائط المتعددة
  • المعارض الموضوعية

وسائل التواصل الاجتماعي

اتصل بنا

  • رقم الهاتف: +٩٩٨ ٥٥ ٥١١ ٢٣ ٠٦
  • البريد الإلكتروني: info@cisc.uz
  • E-XAT: uz.ism@exat.uz
  • العنوان: طشقند، منطقة ألماظار، شارع كاراساروي ٤٧

© ٢٠٢٦ مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

تم التطوير بواسطة Neovex

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستانمركز الحضارة الإسلامية
شراء تذكرة
  • مؤلف المشروع
  • للزوار
  • دليل
  1. الصفحة الرئيسية
  2. /
  3. الأخبار

الأخبار

النص الكامل للمادة مع الصور ومجموعة من أخبار المركز الأخرى.

السياسة: «من سمرقند إلى فيلكا... حين تتحدث الأرض بلغة الحضارة»

١٠.٠٩.٢٠٢٦, ١٥:٥٦١٢٤٣
السياسة: «من سمرقند إلى فيلكا... حين تتحدث الأرض بلغة الحضارة»

وخلال مشاركته في المنتدى الإعلامي الدولي «الحضارة الإسلامية: رؤية جديدة — اكتشافات جديدة» الذي أقيم في طشقند، لفت المؤلف الانتباه إلى أوجه التشابه المميزة بين تاريخ سمرقند والكويت. وأشار إلى أن المنطقتين ظلتا على مدى قرون ملتقى لطرق التجارة والروابط الثقافية والتواصل بين الناس.

فقد كانت سمرقند محطة مهمة للقوافل، فيما كانت الكويت محطة مهمة للسفن، وأسهم كلا المكانين في تكوين ثروة تتجاوز التجارة نفسها، تمثلت في الحوار والتفاهم المتبادل والروابط الثقافية بين مختلف الشعوب.

واليوم تكتسب هذه الروابط التاريخية مضمونا جديدا، إذ تستمر في مجالات حديثة مثل الاستثمار والتعليم والتكنولوجيا والإعلام والتعاون الثقافي.

مدن عمرها آلاف السنين تكشف تشابها لافتا بين ذاكرة أوزبكستان وحكاية الكويت.

الكويت لم تكن في قلب القارة، لكنها على رأس الخليج فصنعت من البحر طريقا إلى العالم.

تحت أرضنا تاريخ يعود إلى نهاية الألف السادس قبل الميلاد، أي إلى أكثر من ٧٠٠٠ سنة.

أعمال التنقيب في الصبية كشفت عن مستوطنات مرتبطة بثقافة العبيد وورش للخرز الصدفي.

سمرقند والكويت كانتا محطتين على طرق التجارة، وكلتاهما صنعتا في التجارة شيئا أكبر من المال، وهو التواصل والحوار الثقافي.

في الكويت والخليج لا يحتاج المرء إلى كتاب تاريخ ليفهم معنى الضيافة التي يعرفها بالفطرة.

الأسواق في الكويت لم تكن مجرد محلات، بل أماكن للقاء والتعارف ودخول ثقافات جديدة إلى المجتمع.

القوافل والسفن لم تكن بالضرورة طريقا مباشرا يصل الكويت بسمرقند، لكنها كانت من أهم أدوات التواصل بين المنطقتين.

أكثر ما بقي معي من المنتدى أن الحديث عن الحضارة لا ينبغي أن يبقى محصورا في المتاحف والكتب.

شاركت في أغسطس ٢٠٢٦ في المنتدى الإعلامي الدولي «الحضارة الإسلامية: منظور جديد — اكتشافات جديدة» الذي أقيم في طشقند، وجمع نحو ٣٠٠ خبير وممثل عن وسائل الإعلام من قرابة ٥٠ دولة. وبين جلسات المنتدى وزياراته، كان هناك شيء آخر يفرض نفسه، وهو التاريخ الذي لا يزال حاضرا في المكان.

تقدمت بكلمة في المنتدى وقلت فيها: إن التحدي الحقيقي أمام الإعلام اليوم ليس فقط أن يحافظ على ذاكرة الحضارة الإسلامية، وإنما أن يعيد تقديمها للأجيال الجديدة بلغة تجعلهم يشعرون بأن هذا التاريخ جزء من قصتهم وتاريخهم، وليس مجرد صفحات في كتاب قديم.

وأن فكرة تشابه الثقافات والحضارات في طشقند وسمرقند ليست بعيدة عني، وأجدها في المباني والأسواق والمساجد والطرق، وحتى في طريقة الناس في استقبال الضيف. ومن هناك بدأت المقارنة مع الكويت.

فنظرت إلى أرض الكويت بالطريقة نفسها التي أنظر بها إلى سمرقند، وقد اكتشفت في كثير من المواقع أن قصة الكويت لها أيضا تاريخ مشابه من منظور الحضارة.

سمرقند — ملتقى الحضارات عبر آلاف السنين

تقف سمرقند اليوم كواحدة من أقدم المدن التاريخية في آسيا الوسطى. وتشير اليونسكو إلى أن الأدلة على الاستيطان في المنطقة تعود إلى نحو ١٥٠٠ قبل الميلاد.

أما مدينة أفراسياب، وهي سمرقند التاريخية، فقد تأسست في القرن السابع قبل الميلاد.

لكن سمرقند لم تصبح عظيمة لمجرد قدمها، بل إن سر عظمتها كان في موقعها قبل كل شيء. فقد كانت تقع عند مفترق طرق القوافل التي حملت السلع والأفكار والثقافات بين الصين وآسيا الوسطى وإيران والشرق الأوسط.

وبحلول القرون الأولى للميلاد، أصبحت سمرقند واحدة من أهم المراكز على طرق الحرير، ثم بلغت ذروة ازدهارها في العصر التيموري خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين. ولهذا وصفتها اليونسكو بأنها «ملتقى للثقافات».

وحين تنظر إلى تاريخ سمرقند وعلمائها وفقهائها ومساجدها وعمارتها، يصعب أن ترى هذه الشخصيات والمنشآت باعتبارها مجرد آثار تاريخية. فهي إرث باق من عصر كانت فيه العمارة والعلم والفلك والتجارة والسياسة أجزاء من مشروع حضاري واحد.

طشقند — قصة بدأت قبل ظهور الاسم

في طشقند، تقودني الحكاية إلى منطقة «تشاتش» وإلى مدينة كانكا الأثرية.

وتشير اليونسكو إلى أن كانكا كانت أول عاصمة لتشاتش، وكانت مدينة ضخمة محصنة، ومرت عبر أراضيها شبكة من طرق الحرير.

وفي المنطقة نفسها تطورت الزراعة منذ القرون السابقة للميلاد، وأصبحت المياه والزراعة والتجارة عوامل أساسية في نمو التجمعات الحضرية.

وهنا يبرز أمر يستحق التأمل بالنسبة لنا في الخليج، أن الحضارات القديمة لم تكن تنتظر أن تكون الظروف مثالية، بل كانت تصنع من الجغرافيا فرصة.

فأوزبكستان لم تكن تملك بحرا، لكنها كانت في قلب آسيا، فصنعت من طرق القوافل شريانا للحياة.

والكويت لم تكن في قلب القارة، لكنها كانت على رأس الخليج، فصنعت من البحر طريقا إلى العالم.

الكويت — حكاية بدأت قبل أكثر من ٧٠٠٠ عام

الكويت التي نعرفها اليوم بمدنها الحديثة وموانئها وطرقها وأسواقها، تخفي تحت أرضها تاريخا يعود إلى نهاية الألف السادس قبل الميلاد، أي إلى أكثر من ٧٠٠٠ سنة.

وبالتحديد في منطقة الصبية شمال الكويت، كشفت أعمال التنقيب عن مستوطنات مرتبطة بثقافة العبيد وورش لتصنيع الخرز الصدفي.

وهناك أدلة على النشاط البحري، من بينها نموذج من الطين لأقدم قارب بحري.

سمرقند والكويت — قوافل وسفن تجارية

لم يتبين لي أن هناك طريقا قديما مباشرا ربط سمرقند بالكويت، لكن التشابه في موقعهما والدور الذي لعبه كل منهما عبر التاريخ يستحق الاهتمام.

فسمرقند كانت محطة للقوافل، بينما كانت فيلكا والكويت محطتين للسفن.

وسمرقند فتحت أبوابها للقادمين من الشرق والغرب، في حين فتحت الكويت شواطئها للقادمين من شمال الخليج وشرقه وجنوبه.

وكلاهما صنع من التجارة شيئا أكبر من المال، فقد أسهما في تشكيل مجتمع يعرف الآخر، ويتعامل معه، ويستفيد من اختلافه.

الضيف أولا

تشابه البيت الكويتي والأوزبكي

في الكويت والخليج لا يحتاج المرء إلى كتاب تاريخ ليفهم معنى الضيافة.

فالمجلس والقهوة والتمر والطعام والسؤال عن الضيف وإصرار المضيف على إكرامه، كلها تفاصيل يعرفها الكويتي والخليجي بالفطرة.

وفي أوزبكستان شعرت بشيء قريب من ذلك. فالكرم الذي يظهر من خلال تقديم الشاي والخبز والطعام العائلي المشترك والترحيب بالضيف، ليس مجرد عادة سياحية، بل هو جزء من ثقافة اجتماعية متجذرة في الشعب الأوزبكي.

حتى السوق له حضور متشابه.

فأسواق سمرقند وطشقند القديمة لم تكن مجرد أماكن للبيع والشراء، كما أن الأسواق الكويتية القديمة لم تكن مجرد محلات، بل كانت أماكن للقاء وتبادل الأخبار والتعارف ودخول ثقافات جديدة إلى المجتمع.

والأمر نفسه ينطبق على احترام العلم.

فإذا كانت سمرقند قد ارتبطت بعلماء الفلك والرياضيات والطب وعلماء الدين، فإن الكويت عرفت منذ وقت مبكر الكتاتيب والتعليم الديني والمجالس العلمية، قبل أن تنتقل لاحقا إلى التعليم النظامي الحديث.

قد تختلف التفاصيل، لكن قيمة العلم ومكانة المعرفة في المجتمع تبدوان متقاربتين في التجربتين.

قصة الكويت وأوزبكستان الحديثة

أجمل ما في قصة الكويت وأوزبكستان أنها لا تتوقف عند الماضي.

فقد شهد يومي ١٧ و١٨ فبراير ٢٠٢٥ زيارة رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف إلى الكويت، وهي زيارة فتحت مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وأعلن البلدان الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، فيما بلغت القيمة المعلنة لحزمة الاتفاقيات والمشروعات الاقتصادية التي جرى التوصل إليها نحو ٤,٩ مليار دولار أميركي.

وشملت هذه الاتفاقيات مجالات متعددة، منها الصناعة والطيران والعمل والمدن الذكية والصحة والسياحة والثقافة والفنون، إضافة إلى التعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

لم تكن القوافل والسفن في الماضي بالضرورة طريقا مباشرا يصل الكويت بسمرقند، لكنها كانت من أهم أدوات التواصل التجاري والثقافي في المنطقتين.

أما اليوم، فيتم التواصل عبر الاستثمار والطيران والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتعليم والمشروعات التنموية.

ويمثل الصندوق الكويتي للتنمية أحد أكثر الجوانب العملية وضوحا في علاقات الكويت مع الدول الأخرى.

فالصندوق الذي تأسس عام ١٩٦١ لم يكن مجرد أداة للتمويل، بل أصبح أحد الوجوه التي عرفت بها دولة الكويت في البلدان النامية.

وقد مول الصندوق عددا من المشروعات التنموية في أوزبكستان، من بينها مشروع لتطوير البنية التحتية للإسكان الريفي بقرض بلغ ٩ ملايين دينار كويتي، أي ما يقارب ٣٠ مليون دولار أميركي.

كما ساهم في مشروع لتجهيز مؤسسات طبية متخصصة في المسالك البولية وأمراض الكلى وغسيل الكلى وزراعة الكلى.

واليوم، في ظل التقدم والرؤية التنموية في أوزبكستان الحديثة، أرى أن المحادثات تتجه إلى مجالات أوسع تشمل البنية التحتية والخدمات اللوجستية والزراعة والطاقة الخضراء والصحة والصناعة والخدمات والاستثمار.

وهي الطريقة التي يمكن أن تتحول بها العلاقات السياسية إلى مشروعات شراكة تخدم التنمية الحضارية.

من ذاكرة الحضارة إلى مستقبل التعاون

ربما كان أكثر ما بقي معي من المنتدى في طشقند أن الحديث عن الحضارة لا ينبغي أن يبقى محصورا في المتاحف والكتب.

فالحضارة الحقيقية هي التي تستطيع أن تنتقل من الذاكرة إلى المستقبل.

ولهذا فإنني اليوم، عندما أفكر في سمرقند، لا أراها مدينة بعيدة وغريبة في آسيا الوسطى، بل أراها مدينة تشبه الكويت في جوانب كثيرة.

فكلتاهما أدركتا منذ وقت مبكر أن الانفتاح على العالم يمكن أن يكون مصدرا للقوة، لا تهديدا للهوية.

كانت قوافل سمرقند تحمل الحرير والأفكار، بينما كانت السفن الكويتية تحمل اللؤلؤ والبضائع والأخبار.

واليوم تستطيع الطائرات والاستثمارات والجامعات والإعلام والثقافة أن تحمل شيئا أكبر، وهو التعاون بين الشعبين.

فلكل من الشعبين تاريخ عميق، وكلاهما يتطلع إلى المستقبل.

وليس المطلوب منا أن نعيش في الماضي، بل أن نفهمه جيدا حتى لا نبني المستقبل من دون جذور.

من سمرقند إلى فيلكا، ومن طرق الحرير إلى طرق الخليج، تتغير الأزمنة والوسائل.

لكن الإنسان يبقى يبحث عن التواصل والتعلم والتجارة وفهم الآخر. يكتشف الطرف الآخر، ثم يعود إلى وطنه أكثر غنى بما اكتسبه من معرفة عن العالم.

وقد لا يكون بين الكويت وسمرقند طريق قديم واحد يمكن أن نرسمه على الخريطة.

لكن بينهما فكرة قديمة جدا:

الحضارة تبدأ عندما تتحول الجغرافيا من حدود إلى جسور للتعاون والشراكة.

اقرأ أيضًا

٢٦.٠٩.٢٠٢٥·١٤٨٢٦
أكثر من ١٠٠ خبير من أكثر من ٢٠ دولة في العالم في طشقند
٢٩.١٠.٢٠٢٥·١٢٢٢٠
قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
٢٧.٠٩.٢٠٢٥·٩٩٤٨
مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
٣٠.٠٩.٢٠٢٥·٧٩٧٩
متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ازداد ثراءً مرة أخرى: فقد أُهديت إليه قطع أثرية نادرة من مختلف أنحاء العالم
جميع الأخبار