

الأخبار
من الحروف القديمة إلى التواصل المعاصر: شباب معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية في مدرسة الخط العربي
زار أكثر من ٤٠ طالبا وتلميذا من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية — MGIMO المدرسة الدولية لفن الخط التابعة لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث تعرفوا عن قرب على الكتابات القديمة وفن الخط.
وفي إطار الزيارة، نظمت للشباب ورشة عمل خاصة، قدمت خلالها معلومات عن تاريخ فن الخط، ومدارسه وأساليبه المختلفة، ونماذج من الكتابات القديمة، وما تعكسه من تراث روحي ومعرفي. والأهم من ذلك أن الشباب أتيحت لهم الفرصة لتجربة فن الخط عمليا بأنفسهم، إذ أمسكوا بالأقلام وخاضوا تجربة التعرف على أسراره عن كثب.
لا تقتصر أهمية مثل هذه الأنشطة على التعرف إلى نوع جديد من الفنون فحسب، بل تكمن أولا في إثارة اهتمام الشباب بالكتابات القديمة، وفتح الطريق أمامهم لفهم فكر الأجداد وعلومهم وتراثهم الثقافي من خلالها. فمجرد مشاهدة المعروضات لا يكفي، إذ إن من يدرك التاريخ الكامن وراءها ينظر إليها بعين مختلفة تماما.
وخلال الزيارة، نوقشت أيضا إمكانات التعاون المستقبلي بين المدرسة الدولية لفن الخط ومعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية في مجالي التعليم والثقافة. ويمكن أن تشمل المجالات الواعدة لهذا التعاون تنظيم ورش عمل مشتركة، وتبادل الدعوات للمشاركة في المعارض والفعاليات الثقافية، إلى جانب تبادل الخبرات بين المتخصصين والتربويين.
كما أكد أليكسي فيكتوروفيتش روستوفتسيف، مدرس اللغة الروسية وآدابها في فرع معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية في موسكو، أن هذه الزيارة وورشة العمل لهما أهمية كبيرة بالنسبة للشباب.
«زار طلاب مدرستنا اليوم، أو بالأحرى مدرستنا الثانوية المتخصصة، هذه المدرسة وتعرفوا عن قرب على الأنشطة الشيقة التي تقام فيها. وقد أعربوا عن سعادتهم الكبيرة بالزيارة وأبدوا اهتماما واسعا بما شاهدوه.
تسهم مثل هذه اللقاءات، إلى جانب تقريب ثقافات الشعوب المختلفة، في تعميق فهم التاريخ واستيعاب العمليات التي جرت في الماضي بصورة أفضل. ويكتسب تعريف الشباب بتاريخ أوزبكستان الممتد عبر قرون طويلة وإمكاناتها الثقافية الهائلة أهمية خاصة عشية الذكرى الـ٣٥ لاستقلال البلاد.
ومن الممتع جدا للأطفال أن يستمعوا هنا ويتواصلوا ويجربوا قدراتهم ويتعلموا أشياء جديدة. فمثل هذه التجربة توسع آفاقهم، وتعزز اهتمامهم بالمعرفة، وتشجعهم على وضع أهداف واضحة لأنفسهم في المستقبل.
أعتقد أن هذه فعالية مهمة ومؤثرة للغاية، وستظل راسخة في ذاكرتهم لفترة طويلة. والأهم أن مثل هذه اللقاءات تسهم في مواصلة الحوار بين ثقافتي الشرق وأوروبا، وفي ترسيخ مشاعر الاحترام لدى الشباب تجاه تاريخهم ولغتهم وثقافتهم.
لقد زرنا مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان عدة مرات. وليس من الصواب ربط هذا المكان بالثقافة والتاريخ فقط، فهو فضاء معرفي واسع يرتبط ارتباطا وثيقا أيضا بحياتنا المعاصرة والتعليم وتربية الشباب.
ومن المهم جدا الاحتفاظ بذكرى مثل هذه الأحداث، لأن أبناءنا يجب أن يدركوا أن ما يشهدونه اليوم ليس مجرد فعالية عابرة، بل تجربة مهمة تترك أثرا في حياتهم الشخصية والروحية.»
في الواقع، تعود تقاليد الكتابة الممتدة عبر قرون عديدة إلى الحياة اليوم بين أيدي الجيل الشاب. ومن خلال الحروف القديمة، يدخل تاريخ الأمس في حوار مع جيل اليوم. وهذا الحوار بدوره يهيئ أساسا متينا لتعاون جديد بين مختلف الثقافات والمؤسسات التعليمية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.