«في كل قاعة تنغمسون حرفيا في أجواء ذلك العصر»: ضيوف أجانب يتحدثون عن المركز

فمن النظرة الأولى يشاهد الزائر مقتنيات تاريخية، وبعد بضع خطوات يجد أمامه شاشات تفاعلية ومشاهد تجسد الحضارات القديمة وحياة الأسلاف، لتأخذ الضيوف في رحلة مميزة عبر عصور مختلفة.
وخلال الزيارة، تعرف الضيوف الأجانب المشاركون في المؤتمر الدولي بعنوان «تحسين أساليب تمويل نظام الرعاية الصحية» عن قرب على تاريخ أوزبكستان الممتد عبر قرون، والثقافة الإسلامية، وتراثها العلمي والثقافي الغني.
وتلاقت انطباعاتهم حول فكرة واحدة: فالتاريخ هنا لا يقتصر على المشاهدة فحسب، بل يمكن الشعور به وفهمه والانغماس، كما لو كان الزائر يعيش أجواء ذلك العصر.
وقالت غولجان يسبولوفا من كازاخستان عن أجواء المركز وإمكاناته التفاعلية:
«لقد صمم المركز بطريقة تجعلك تنغمس حرفيا في العصر الذي خصصت له كل قاعة. والعديد من القاعات تفاعلية، ومن خلالها يمكن فهم كيفية عيش الناس في الماضي بصورة متكاملة. وأكثر ما يثير الإعجاب هو الحجم الهائل للمركز. ومن الممتع جدا للأجيال القادمة، بما في ذلك أبناؤنا، أن يروا من خلال هذا الانغماس التفاعلي كيف عاش أجدادنا، وكأنهم يشاهدون ذلك في الواقع».
وأشار المدير العام للصندوق الوطني للتأمين الصحي في ليتوانيا، غيتيس بندوريوس، إلى أن المعروضات المخصصة للعصور القديمة أثارت اهتمامه بشكل خاص:
«كان القسم الواقع في بداية المعرض، والمخصص للألفية الأولى قبل الميلاد، هو الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة لي. ومن المثير جدا أن ترى منذ كم من الزمن عاش الناس، وما الفنون التي كانت لديهم، وكيف تطورت طرق التجارة. كنت أعرف الكثير من هذه الأمور من قبل، لكن رؤيتها من خلال المعروضات والشاشات التفاعلية أمر مدهش حقا».
وأكدت ماتيلدا مايفير من فرنسا أهمية المركز في إبراز التراث الثقافي لأوزبكستان والمنطقة:
«مركزكم جميل حقا وغني جدا. أتعلم هنا الكثير من الأمور عن الثقافة الإسلامية التي لم أكن أعرفها من قبل، وهذا أمر مؤثر للغاية. ويعكس المركز بحق ثقافة أوزبكستان والمنطقة بأسرها وتراثهما. وقد استمتعت بشكل خاص بالتعرف أكثر على القطع الأثرية القديمة، والقطن وطرق معالجته، والحرير، وطريق الحرير».
وأعرب سلمان غومباتوف من أذربيجان عن إعجابه الكبير بتاريخ المركز الغني وأجوائه:
«لقد تأثرت كثيرا بهذا المركز. إنه تاريخ ثري للغاية. وهذه هي المرة الأولى التي أزور فيها طشقند وأوزبكستان، ومن خلال زيارتي للمركز ورؤية كل هذا التنوع الثقافي، أدركت بصورة أعمق مدى عراقة هذا البلد وعظمة ثقافته. إنه أمر رائع حقا. وأهنئ شعب أوزبكستان على وجود مثل هذا المركز».
وتتفق آراء الضيوف الأجانب على نقطة واحدة: ففي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان لا يقتصر الأمر على عرض التاريخ فحسب، بل يصبح أكثر قربا من الإنسان من خلال المعروضات والإمكانات التفاعلية والحلول الحديثة.


