نوقشت في اجتماع المجلس العلمي آفاق جديدة للتعاون الدولي

وشارك في الاجتماع أعضاء المجلس العلمي، والعلماء والباحثون، والموظفون المسؤولون عن المجالات ذات الصلة.
وفي مستهل الاجتماع، جرى تحليل نتائج المنتدى الإعلامي الدولي. وأشير إلى أن هذا المنتدى شكل منصة حوار مهمة لعرض أنشطة المركز على نطاق أوسع في الساحتين الإعلامية والعلمية الدوليتين، وإقامة علاقات مهنية جديدة مع الصحفيين الأجانب وخبراء الإعلام والعلماء والباحثين.
وخلال المنتدى، جرى تبادل الآراء حول الإمكانات العلمية والبحثية للمركز، وتراث العلوم والثقافة الإسلامية الذي تشكل على أرض أوزبكستان، فضلا عن سبل إيصال هذا التراث إلى الجمهور الدولي عبر وسائل الإعلام الحديثة. كما جرى التأكيد على أن اهتمام ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية بأنشطة المركز، وما دار من حوارات متبادلة، أسهما في فتح آفاق جديدة للتعاون المستقبلي.
وفي هذا السياق، تم تحديد المهام المستقبلية الرامية إلى مواصلة الاتصالات التي أقيمت في إطار المنتدى بصورة منتظمة، وإرساء تعاون منهجي مع وسائل الإعلام الدولية والمحلية، والتعريف بالمشاريع العلمية والبحوث التي ينفذها المركز على نطاق أوسع لدى الجمهور الدولي.
وفي اجتماع المجلس العلمي، أولي اهتمام خاص لمسائل التحضير لأحد المشاريع الواعدة الهادفة إلى الارتقاء بالتعاون العلمي والثقافي الدولي للمركز إلى مرحلة جديدة، والمتمثل في مشروع تنظيم عرض خاص، ومؤتمر علمي تطبيقي دولي، ومعرض في المقر الرئيسي لليونسكو في باريس.
وتهدف هذه الفعاليات إلى التعريف على نطاق أوسع لدى الأوساط العلمية الدولية بأنشطة البحث العلمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أنشئ بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، وإبراز مكانة التراث العلمي والتنويري والثقافي والتاريخي الذي تشكل على أرض البلاد في تطور الحضارة العالمية.
وفي الوقت الراهن، تتواصل في إطار المشروع الأعمال الرامية إلى إشراك العلماء والباحثين الدوليين في الفعاليات، وإقامة التعاون مع المؤسسات العلمية والمنظمات الدولية، وإعداد برنامج العرض والمؤتمر، فضلا عن التحضير العلمي والمضموني لمواد المعرض.
أفاد مدير المركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي، كاملجان شيرمحمدوف، بمعلومات حول سير الاستعدادات للفعاليات المزمع تنظيمها في باريس:
«تم إرسال دعوات إلى نحو ٥٠ عالما وباحثا من فرنسا. كما يجري تنفيذ الأعمال اللازمة لإشراك ممثلي منظمات دولية ومؤسسات علمية أخرى.
ويعد مشروع المعرض الذي سيقام في المقر الرئيسي لليونسكو جزءا مهما آخر من الفعالية. ومن خلال معرض يتكون من ٥ أجنحة، من المقرر عرض أبرز جوانب التراث العلمي والثقافي والتاريخي الذي تشكل على أرض أوزبكستان أمام المجتمع الدولي. كما يجري العمل على تقديم ٣٥ قطعة أثرية مهمة، ونحو ٢٠٠ كتاب قديم، إلى جانب نماذج مجسمة للمعالم التاريخية ضمن المعرض».
كما تبادل أعضاء المجلس العلمي الآراء حول مضمون هذه المشاريع وجوهرها، ومدى استنادها إلى أسس علمية، وأساليب تقديمها إلى الجمهور الدولي.
وأشاروا، على وجه الخصوص، إلى أهمية إبراز القيمة العلمية للمصادر التاريخية، والأهمية التاريخية للقطع الأثرية، والجوانب المرتبطة منها بتطور الحضارة الإسلامية على أرض أوزبكستان، وذلك استنادا إلى معلومات دقيقة وموثوقة عند إعداد معروضات المعرض.
كما تم التأكيد على ضرورة أن تتضمن المواد المقدمة إلى الجمهور الدولي عرضا شاملا للمدارس العلمية التي نشأت على أرض أوزبكستان، وإسهامات كبار العلماء في تطور العلوم والثقافة العالمية، فضلا عن الجهود المبذولة اليوم لدراسة هذا التراث العلمي والتنويري والتعريف به على نطاق واسع.
وفي ختام الاجتماع، تم تحديد المهام ذات الصلة لمواصلة النتائج التي تحققت خلال المنتدى الإعلامي الدولي من خلال مشاريع عملية، وتوسيع التعاون مع وسائل الإعلام والمؤسسات العلمية الأجنبية، وتنظيم الأعمال التحضيرية للفعاليات المزمع عقدها في المقر الرئيسي لليونسكو في باريس على مستوى رفيع، إلى جانب الترويج على نطاق دولي واسع لأنشطة البحث العلمي التي ينفذها المركز وللتراث العلمي والثقافي الإسلامي الغني لأوزبكستان.


