«المركز ومتحفه تركا انطباعا يفوق توقعاتنا» — الرئيس السابق للمجر

وفي مستهل الزيارة، تعرف الضيوف على الأنشطة العامة لمركز الحضارة الإسلامية، وأبدوا اهتماما بمفهومه المتميز. كما جرى التأكيد على أن رسالة المركز لا تقتصر على عرض المقتنيات التاريخية فحسب، بل تهدف أيضا إلى دراسة تراث الماضي على أسس علمية، وتنظيمه، وحفظه، وإتاحته للجمهور الواسع من خلال الوسائل الحديثة.
تفقد أعضاء الوفد قاعات العرض بصورة متسلسلة، وقدم لهم شرح حول نشأة الحضارة الإسلامية، وتطور الدين والثقافة الإسلامية في آسيا الوسطى، وازدهار الفكر العلمي، وإسهامات كبار العلماء الذين نشأوا في هذه المنطقة في الحضارة الإنسانية.
ومن خلال المراحل التاريخية التي تعكسها المعروضات، أتيحت للضيوف فرصة التعرف على المدارس العلمية التي تشكلت على مدى قرون، وعلى تبادل المعارف والروابط الثقافية. وقد حظيت الأبحاث العلمية التي أنجزها علماء آسيا الوسطى في مجالات الرياضيات والفلك والطب والجغرافيا والفلسفة وعلوم الحديث وغيرها باهتمام خاص.
وخلال الزيارة، جرى أيضا التوقف بصورة خاصة عند التراث العلمي لكبار المفكرين والعلماء، حيث قدمت معلومات حول مؤلفاتهم وأفكارهم العلمية وأبحاثهم، ودورها بوصفها مصادر مهمة ليس فقط في عصرهم، بل كذلك في تطور العلوم خلال القرون اللاحقة.
كما أثارت لدى الضيوف اهتماما تجربة المركز في عرض المصادر التاريخية ونماذج التراث الثقافي باستخدام أساليب عرض حديثة. ومن خلال الحلول التفاعلية والمواد البصرية وتقنيات المعلومات، تم استعراض إمكانات تقديم العمليات التاريخية المعقدة بصورة واضحة ومفهومة لجمهور واسع.
وكان من الجوانب المهمة الأخرى في زيارة الوفد التعرف عن كثب على أنشطة المركز في المجالين العلمي والمعرفي. وقدم للضيوف شرح حول الأعمال التي تنفذ هنا لدراسة التراث التاريخي، وإجراء البحوث العلمية، ودراسة المخطوطات والمصادر، وجمع المعلومات العلمية، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء دراسات جديدة.
يشمل النشاط العلمي للمركز ليس فقط الحفاظ على التراث التاريخي، بل أيضا دراسته بعمق وإدخاله في التداول العلمي. ومن هذا المنطلق، تسهم أنشطة المركز في إيجاد فضاء علمي ومعرفي مهم للباحثين والعلماء والطلاب، وكذلك للجمهور الواسع المهتم بالتاريخ والثقافة.
كما أبدى الضيوف اهتماما بإمكانات المركز في التعريف بالتراث التاريخي لدى الجمهور الدولي. إن تعرف رجال الدولة والعلماء والباحثين والطلاب والسياح القادمين من مختلف البلدان على أنشطة المركز يفتح آفاقا جديدة للحوار العلمي والثقافي. وقد جرى التأكيد على أن مثل هذه الزيارات تسهم في إيصال معلومات أوسع إلى المجتمع الدولي حول مكانة أوزبكستان في تاريخ الحضارة الإسلامية، والتراث العلمي للأسلاف العظام، والمبادرات العلمية والمعرفية المعاصرة.
«خلال زيارتنا، شعرنا بانطباع كبير ومفاجأة حقيقية. لقد كان المعرض مميزا بالفعل وترك أثرا عميقا في نفوسنا. فهو يتيح لنا فرصة لفهم الفترات والعمليات التاريخية التي لا نعرف عنها إلا القليل بصورة أعمق. والأهم من ذلك أن الأساليب التقليدية في عرض التاريخ وعلم المتاحف قد جرى دمجها هنا بصورة ممتازة مع التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة.
وبصفة عامة، ترك المركز ومتحفه لدينا انطباعا يفوق توقعاتنا. ومن الواضح أن جهودا كبيرة قد بذلت هنا في مجال الحفاظ على التراث التاريخي ودراسته ونقله إلى الأجيال القادمة. وقد جعل الجمع بين المعلومات التاريخية والتقنيات الحديثة المعروضات أكثر حيوية ووضوحا. وأعتقد أن هذا مهم ليس فقط للمتخصصين المهتمين بالتاريخ، بل أيضا للشباب والجمهور الواسع»، قال الرئيس السابق للمجر يانوش آدر.


