«هذا لم ينشأ من أجل الحاضر فقط، بل من أجل الأجيال القادمة»: ضيف من تايلاند يتحدث عن مركز الحضارة الإسلامية

وزار وفد برئاسة السيد بوري سرينا، المدير العام لمكتب شركة Charoen Pokphand Foods Public Company Limited (CPF) التايلاندية في روسيا، مركز الحضارة الإسلامية، حيث تعرف عن كثب على معروضاته وقطعه التاريخية ومفهومه المتحفي القائم على التقنيات الحديثة.
تعرف الضيوف من خلال معروضات المركز على تاريخ آسيا الوسطى الممتد عبر قرون، وتطور العلوم والثقافة، وتراث كبار العلماء، فضلا عن الترابط الوثيق بين الحضارات.
وعبر السيد بوري سرينا عن انطباعاته حول المركز، مؤكدا أن من أبرز خصائصه عرض التاريخ بصورة متسلسلة ومتكاملة:
«لقد حصلنا على معلومات عميقة جدا عن المركز، وأثارت معروضاته اهتماما كبيرا لدينا. فهذا المكان يجسد تاريخا طويلا وغنيا للغاية، ولم يسبق لنا أن رأينا مكانا مماثلا.
ويمكن هنا تتبع التاريخ مرحلة بعد أخرى، إذ تعرض الأحداث والتطورات والتحولات منذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا في ترابط متواصل، ضمن سرد تاريخي متكامل.
وأكثر ما أثار إعجابي هو انسجام الماضي والحاضر والمستقبل في هذا المكان. فكل مرحلة ترتبط منطقيا بالمرحلة التي تليها. ومن هذا المنطلق، لا تتحدث معروضات المركز عن التاريخ والتطور فحسب، بل تتحدث أيضا عن المستقبل».
وأشاد الضيف بأهمية المركز، ليس فقط من حيث الحفاظ على التراث التاريخي وعرضه، بل أيضا من حيث إنشاء فضاء معرفي وتعليمي للأجيال القادمة.
«يمكن أن نرى كيف أن الرئيس شوكت ميرضيائيف، انطلاقا من اهتمامه بمستقبل البلاد والشعب، قد نفذ مبادرة ضخمة كهذه. إنه عمل عظيم وجدير بالتقدير.
ويمكن للأجيال القادمة أن تأتي إلى هنا لتتعرف على ما حققه أجدادها، ومدى غنى تاريخ البلاد وامتداده عبر قرون طويلة. والأهم من ذلك أنهم يستطيعون استخلاص الدروس من هذا التاريخ من أجل المستقبل.
وفي رأيي، لم ينشأ هذا من أجل الحاضر فقط، بل أنشئ بوصفه قيمة خالدة. فكل من يأتي إلى هنا يمكنه أن يتعلم، ويفهم التاريخ، ويتأمل في هويته.
ويمكن للإنسان هنا أن يطرح على نفسه أسئلة مثل: «من أنا؟ ومن أين أتينا؟» وأن يجد إجابات عنها. ومن هذا المنطلق، فإن أهمية المركز كبيرة للغاية.
وإن وجود رئيس كهذا لبلادكم هو بلا شك نعمة كبيرة»، قال السيد بوري سرينا.


