Turath Dispatch
مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

وزير الثقافة والسياحة التركي يزور مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية أوزبكستان، تقام في مدينة طشقند خلال الفترة من ٢٤ إلى ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ فعاليات ثقافية تحت عنوان «اللقاءات الثقافية والفنية الأوزبكية–التركية — أيام السينما التركية».

وفي إطار هذه الفعاليات، زار اليوم وفد برئاسة وزير الثقافة والسياحة في جمهورية تركيا مهمت نوري ارسوي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي شيد بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف. ورافق الضيف رفيع المستوى وزير الثقافة في جمهورية أوزبكستان أوزودبيك نظربيكوف. وكان في استقبال الضيوف مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف.

وفي مستهل الزيارة، قدمت للضيوف معلومات عن الأقواس المزخرفة بالفسيفساء التي تعرض ضمن «معرض الشخصيات العظيمة» في المركز. وفي هذا المكان، قدم وزير الثقافة والسياحة في جمهورية تركيا مهمت نوري ارسوي إلى المركز نسخة نادرة من مخطوطة «الكليات» لعلي شير نوائي.

كانت هذه المخطوطة محفوظة في قسم روان بمكتبة قصر طوب قابي في مدينة إسطنبول تحت الرقم R. ٨٠٨. وتتكون هذه المخطوطة النادرة من ٨٠٢ ورقة، وقد بدأ درويش محمد تقي نسخها سنة ١٤٩٥، في حياة علي شير نوائي، ثم أتمت بعد وفاة الشاعر. وتضم «الكليات» ٢٦ عملا لنوائي، وقد زينت المخطوطة بمنمنمتين، و٢٤ عنوانا مذهبا، و٣٠ صفحة افتتاحية مزخرفة.

وتكتسب هذه المخطوطة أهمية خاصة بوصفها إحدى النماذج النادرة للتراث الأدبي لعلي شير نوائي وفن المخطوطات الشرقية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. وقد وضعت المخطوطة في قسم نوائي بقاعة النهضة الثانية في المركز.

بعد ذلك، اطلع الضيوف على قاعة القرآن الكريم التي يحتفظ فيها بمصحف عثمان، أحد أندر الآثار في العالم الإسلامي.

وخلال الزيارة، تفقد أعضاء الوفد أيضا قسم حضارات ما قبل الإسلام، وقاعتي النهضتين الأولى والثانية، وقسم «أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة»، واطلعوا عن كثب على معروضات المركز والمصادر التاريخية وتقنيات المتاحف الحديثة.

وفي معرض حديثه عن انطباعاته عن المركز، أكد وزير الثقافة والسياحة في جمهورية تركيا مهمت نوري ارسوي أن العلاقات الثقافية بين أوزبكستان وتركيا تشهد تطورا متواصلا.

- يسعدني أن تتاح لي اليوم فرصة زيارة هذا البلد بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية أوزبكستان، ولا سيما زيارة مركز الحضارة الإسلامية. وقد سبق لي أن شاهدت مراحل تشييد هذا الصرح في عامي ٢٠٢١ و٢٠٢٤. واليوم، بعد أن رأيته في صورته المكتملة، شعرت بفخر كبير بإخوتي الأوزبك. نحن الآن في مجمع متحفي ضخم تبلغ مساحته ٤٢ ألف متر مربع، وهو أحد المراكز المسجلة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. ويعرض هذا المكان بصورة مترابطة ومتكاملة تاريخ الحضارات التي ازدهرت في هذه الأراضي قبل الإسلام، ودخول الإسلام إليها، والنهضتين الأولى والثانية في أوزبكستان، فضلا عن فكرة النهضة الثالثة في أوزبكستان الجديدة. وأهنئ جميع المتخصصين الذين أسهموا في إنجاز هذا المركز.

تنجز هنا أعمال بالغة الأهمية في مجال حفظ التراث التركي الإسلامي وغيره من الآثار الإسلامية وصونه وعرضه أمام الجمهور على نطاق واسع. ونحن في تركيا ننفذ أيضا العديد من المشاريع في مجال المتاحف، إلا أنني شاهدت هنا توظيف أحدث تقنيات علم المتاحف المعاصر. وأعتقد أن هذا المكان من المواقع التي ينبغي لكل من يزور أوزبكستان أن يحرص على زيارتها والتعرف عليها. إن علاقاتنا مع أوزبكستان قوية جدا، ونحن نتبادل الآراء ونتعلم من بعضنا بعضا في مختلف المجالات. وأتمنى أن يستمر التعاون بين بلدينا الشقيقين، وأن تتواصل العلاقات الوثيقة التي أرسى قادتا بلدينا أسسها، بصورة منتظمة في المستقبل أيضا، قال مهمت نوري ارسوي.

وفي ختام الزيارة، دوّن وزير الثقافة والسياحة في جمهورية تركيا تمنياته في سجل ضيوف الشرف بالمركز.

كما أهدى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، في إطار الزيارة، مهمت نوري ارسوي نسخة طبق الأصل من مصحف كاتا لانغار.

وشكلت زيارة الوفد التركي إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تعبيرا مهما عن التعاون الهادف إلى تعزيز الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، ودراسة التراث الحضاري المشترك والتعريف به على نطاق واسع.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.