خبراء التصنيفات الدولية يتعرفون على مركز الحضارة الإسلامية
اطلع ممثلو مؤسسات التصنيف الائتماني والتحليل المالي الدولية، الذين زاروا أوزبكستان، عن كثب ليس فقط على الإمكانات الاقتصادية للبلاد، بل أيضا على تراثها التاريخي والعلمي والثقافي الغني. وفي هذا الإطار، زار ممثلو وكالة التصنيف الائتماني الدولية S&P Global ومجموعة Citi Global للاستشارات في مجال التصنيف الائتماني السيادي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث اطلعوا على معروضاته.
وخلال الزيارة، تعرف الضيوف عن كثب على التصميم المعماري للمركز وقاعات العرض والمخطوطات والقطع الأثرية النادرة، كما اطلعوا على المعارض المخصصة للتراث العلمي لكبار العلماء، وعصور النهضة، والتطور الحديث في أوزبكستان.
يتحول مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي شيد بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف وبتوجيهاته واهتمامه الخاص، إلى صرح علمي ومعرفي كبير، لا يقتصر دوره على عرض التراث التاريخي فحسب، بل يسهم أيضا في دراسة تاريخ الحضارة الإسلامية، وإجراء البحوث العلمية، وتعزيز الحوار العلمي الدولي، ونقل المعارف الجديدة إلى الأجيال القادمة.
وعبرت يوليا فيلوكا، نائبة مدير فريق التصنيفات الائتمانية السيادية في وكالة التصنيف الائتماني الدولية S&P Global، والمحللة الرئيسية للتصنيف الائتماني السيادي لجمهورية أوزبكستان، عن انطباعاتها خلال زيارتها للمركز قائلة:
«يعد هذا المتحف واحدا من أجمل المتاحف التي زرتها في أنحاء العالم. لقد زرت العديد من البلدان وسافرت كثيرا، لكنني لم أكن أتخيل أن أوزبكستان تمتلك هذا القدر من الثراء التاريخي والثقافي. لقد تركت التفاصيل الدقيقة في كل ركن من أركان المركز، والزخارف التي تزين المعارض، والأجواء العامة انطباعا عميقا في نفسي.
أما الجزء الأكثر تميزا بالنسبة لي، فكان القاعة التي يعرض فيها أحد أقدم المصاحف القرآنية. إن طريقة عرض المصحف، المتناغمة مع العروض الضوئية في القاعة، رائعة حقا. وأنصح كل من يزور أوزبكستان بزيارة هذا المكان، كما أنني أتطلع شخصيا إلى العودة إليه مرة أخرى».
أما جيرارد أرابيان، نائب المدير الإداري لمجموعة الاستشارات الخاصة بالتصنيفات الائتمانية السيادية في Citi Global، فقد لفت الانتباه إلى الترابط بين التاريخ والتطور المعاصر الذي تعكسه معارض المركز، قائلا:
«إنه مكان جميل للغاية وغني بمحتواه. لقد تعرفنا هنا على الكثير من المعلومات حول تاريخ الإسلام وكيفية ارتباطه بتاريخ أوزبكستان. والأهم من ذلك أن المعارض تقدم المراحل التاريخية الممتدة من أوزبكستان القديمة وصولا إلى أوزبكستان الجديدة المعاصرة في سياق مترابط ومتكامل.
ومن الواضح أن جهودا هائلة بذلت لإنشاء هذا المركز. وكان من أكثر الأقسام إثارة لاهتمامي القسم المخصص للتطور الحديث في أوزبكستان، حيث يمكن التعرف على كيفية تشكل الإمكانات الاقتصادية الحالية للبلاد، والإنجازات التي تحققت، ومسيرة تطور أوزبكستان الحديثة. لقد كانت تجربة مثيرة للاهتمام حقا».
تؤكد آراء خبراء التصنيف الائتماني الدوليين مرة أخرى أن المركز يقدم التاريخ والتطور المعاصر في إطار من الترابط والتكامل. فالتاريخ هنا لا يعرض بوصفه مجرد مجموعة من المعلومات عن الماضي، بل باعتباره مصدرا للمعرفة يساعد على فهم الواقع الراهن ويحفز على التفكير في المستقبل.
وتتمثل إحدى المهام الرئيسية لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان في الدراسة المعمقة للتراث العلمي الذي خلفه أجدادنا، وإجراء البحوث حوله وفق المناهج العلمية الحديثة، والتعريف على نطاق واسع بالتجربة الحضارية الغنية لأوزبكستان في الأوساط العلمية الدولية.
إن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ليس مجرد مكان لمشاهدة التاريخ، بل هو فضاء لفهم الحاضر من خلال التاريخ والتأمل في المستقبل.






