تُجري دراسة دلالية لزخارف المباني المعمارية في القرن السابع عشر
في عهد الخانات في القرن السابع عشر، شهدت بلادنا تطوراً متوازناً في مجالي العلم والثقافة، وازدهرت العمارة وتخطيط المدن بشكل ملحوظ. ففي تلك الفترة، تطورت أعمال تزيين المباني والمنشآت بالنقوش والزخارف البديعة بشكل كبير.
ويقوم فريق علمي خاص تابع لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بدراسة معمقة للتقاليد المعمارية في تلك الحقبة. كما تُجرى دراسات دلالية لزخارف المباني والمنشآت.
وتُعد مدرسة "كوكالدوش" في مدينة طشقند إحدى المعالم التاريخية التي شُيّدت في تلك الحقبة. وقد بُنيت المدرسة وأُدخلت حيز الاستخدام بين عامي ١٥٥١ و١٥٧٥. ويحيط بفنائها الواسع غرفٌ سكنية وأروقة مفتوحة، وتضم المدرسة ٣٨ غرفة، وقد كانت تتألف عند إنشائها من ثلاثة طوابق.
الواجهة الرئيسية للمبنى تتجه نحو الجنوب، حيث يقع المسجد على اليسار وغرفة الدراسة على اليمين عند الدخول من البوابة. وبحلول القرن الثامن عشر، أصبحت المدرسة مهجورة واستُخدمت كخان للقوافل. وفي عامي ١٨٣٠–١٨٣١، وخلال فترة حكم الحاكم العسكري لطشقند، بيكلربكي لشكر، بدأت غرفة الدراسة والمسجد بالتداعي، وتم تفكيك القباب الزرقاء ولبنات الطابق الثاني، واستخدمت في بناء مدرسة بيكلربكي (الواقعة في الجزء العلوي من السوق) التي اندثرت لاحقًا .وفيما بعد، أُعيد ترميم المبنى بالاعتماد على دراسات تاريخية، ليأخذ شكله الحالي.
وفي الوقت الراهن، يقوم علماء من جامعة طشقند الحكومية للتربية باسم نظامي، وجامعة طشقند للهندسة المعمارية والبناء، والمعهد الوطني للفنون والتصميم باسم كمال الدين بهزاد، بدراسة المعاني الكامنة في زخارف الواجهة الأمامية لمدرسة كوكالدوش، وما تعكسه من رموز وأشكال ومضامين فنية وجمالية. ويُنتَج على أساس هذه الدراسات كتاب-ألبوم ومحتويات إعلامية متنوعة.
وسيُعرض هذه المنتجات في معرض مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ضمن واجهات عرض خاصة بوصفها من أبرز المعروضات.



