حياة الإمام الترمذي ونشاطه العلمي في أنظار العالم

بمبادرة من فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، تم في شهر أكتوبر من العام الجاري الاحتفال بذكرى مرور ١٢٠٠ عام على ميلاد الإمام الترمذي على أعلى مستوى. وتُجرى في الوقت الراهن أعمال تهدف إلى الكشف عن جوهر الإرث العلمي للإمام الترمذي وأهميته في العصر الحاضر، ونشره على نطاق واسع، من خلال ترجمته وإعداده للنشر.
وقد ترك المؤتمر العلمي-العملي الدولي، الذي عُقد في مدينة ترمذ تحت عنوان "مكانة الإرث العلمي للإمام الترمذي في الحضارة الإسلامية"، انطباعًا إيجابيًا لدى الضيوف الأجانب القادمين من نحو ١٠ دول. وقد أكّد المشاركون أن مبادرة رئيس الدولة، التي أعلنها من على منبر الأمم المتحدة بشأن تنظيم هذا المؤتمر، جاءت في وقتها المناسب وتكتسب أهمية متزايدة في عالم اليوم.
شارك في المؤتمر عدد من العلماء والباحثين من مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، من بينهم ميرزو كنجابيك، ونجم الدين فايزي، وغيرهم، حيث قدّموا محاضراتهم ومشاريعهم، وتحدّثوا عن عدد من المبادرات التي يُخطّط لتنفيذها في المستقبل القريب.
كرّس الإمام الترمذي حياته، وكلّ ما يملكه من قدرات وموهبة، لخدمة الدين الإسلامي، ولتطوير علم الحديث. فقد قضى القسم الأكبر من حياته في جمع الأحاديث وروايتها. وكان الإمام الترمذي عالمًا ربّانيًا زاهدًا، لا يفتر ليلًا أو نهارًا عن طلب العلم والعبادة. وتشير المصادر إلى أنه فقد بصره في آخر سنتين من حياته.


