الوجهة التالية لقافلة المعرفة هي مدينة أَلْمَلِيق
مشروع قافلة المعرفة يكتسب أهمية كبيرة في توسيع نطاق الأنشطة التربوية والتوعوية في أنحاء بلادنا، والتواصل المباشر مع مختلف شرائح المجتمع، وخاصة في إيقاظ الشعور بالفخر الوطني، والذاكرة التاريخية، والتفكير المعاصر لدى الشباب.
وفي إطار هذا المشروع، تُنظم سلسلة من الفعاليات في مدينة أَلْمَلِيق التابعة لإقليم طشقند. على وجه الخصوص، عُقد منتدى علمي تثقيفي تحت عنوان أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة في قاعة الاجتماعات بكلية ألمليق للتعدين والمعادن. وقد شارك في الحدث معلمو الكلية وطلبتها، والنشطاء المحليون، وكبار السن، بالإضافة إلى المسؤولين من مركز التنوير والمعرفة.
خلال المنتدى، قُدمت للمشاركين معلومات مفصلة حول مركز الحضارة الإسلامية الجاري إنشاؤه بمبادرة من رئيس بلادنا. وأعرب المحاضرون عن آرائهم بشأن هذا المركز، مشيرين إلى أنه لا يتميز فقط بجاذبيته المعمارية، بل يحمل كذلك طاقة علمية وتربوية كبيرة، ومن المتوقع أن يتحول في المستقبل إلى أحد المراكز العلمية الإسلامية الرائدة على مستوى العالم .على وجه الخصوص، تم تقديم معلومات مهمة حول الأسس الفكرية لمشروع بناء المركز، والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال عملية الإنشاء، وكذلك تناغم الأساليب المعمارية مع الطابع التاريخي.
كما اطّلع المشاركون في المنتدى على الأعمال البحثية الجارية خلال عملية البناء، وترميم المخطوطات القديمة، والجهود المبذولة في دراسة التراث الديني والفلسفي ونقله إلى الشباب. ومن خلال العروض التي قدمها ممثلو المركز، تم تسليط الضوء على الجهود العملية في بلادنا لإحياء الذاكرة التاريخية، ونشر أفكار التنوير، وتعزيز التعاون العلمي الدولي.
وفي ختام المنتدى، توجه الطلاب والمشاركون بأسئلتهم إلى المتخصصين، وعبّروا عن آرائهم وأفكارهم في نقاشات جرت بأسلوب حوار مفتوح. ولا شك أن هذه الحوارات تسهم في ترسيخ مشاعر حب الوطن، والاحترام للتراث التاريخي، وفهم الهوية الوطنية في قلوب الشباب.
إن مثل هذه المنتديات العلمية والتربوية في إطار مشروع قافلة المعرفة تؤدي دورًا مهمًا في ترسيخ أسس عصر النهضة الجديدة في بلادنا، وتربية جيل متكامل، ودراسة ونشر التراث الروحي الغني الذي تركه أجدادنا.





