يُقام حالياً السمينار الجمهوري العلمي التطبيقي لعلماء أوزبكستان
يُقام حالياً في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان السيمنار الجمهوري العلمي التطبيقي بمشاركة علماء أوزبكستان، وذلك في إطار فعاليات قافلة التنوير العلمية والتوعوية التي تُنظَّم على مستوى الجمهورية تحت عنوان الحضارة، الثقافة والمعرفة، وبالتعاون مع مركز الجمهورية للتنوير والمعرفة. ويشارك في هذا السيمنار علماء من أوزبكستان وممثلون عن مؤسسات البحث العلمي وعدد من الجهات الأخرى.
وقد تم تنظيم هذا السيمنار العلمي التطبيقي من أجل الاستماع إلى آراء ومقترحات علماء الجمهورية بخصوص إثراء معروضات مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يتم إنشاؤه بمبادرة وفكرة من فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وتسريع وتيرة العمل في هذا المجال.
في التاسع والعشرين من يناير من هذا العام، قام فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث اطّلع خلالها على أعمال البناء الجارية، بالإضافة إلى المشاريع العلمية والإبداعية والعلمية والابتكارية، وقد أعطى خلال الزيارة عدداً من التوجيهات بشأن المهام المستقبلية. وقد أكد رئيس الدولة، على وجه الخصوص، أن المحتوى الداخلي للمركز يجب ألا يقلّ روعة عن مظهره الخارجي، وطرح مبادرات مهمة في إطار المفهوم العام للمركز.
ومن أجل تنفيذ هذه التوجيهات، عُقد في ١١ مارس من هذا العام اجتماع موسع لمجلس الأوصياء المعني بدعم وتنسيق أنشطة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، خُصّص لمناقشة قضايا إثراء وتطوير معروضات المركز.
وخلال هذا الاجتماع، تم إعداد خارطة طريق لتنفيذ المهام والتوجيهات المقررة، والتي تهدف إلى ضمان تنفيذ فعّال للمهام الموكلة إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والارتقاء بأنشطته إلى مرحلة جديدة.
كذلك، ومن أجل تنفيذ التوجيهات الممنوحة والمهام الملحّة المحددة، تم إعداد أكثر من ٨٠٠ مشروع علمي ابتكاري ضمن خمسة أقسام رئيسية تشمل: العصر ما قبل الإسلام، قاعة القرآن الكريم، النهضة الأولى، عصر النهضة الثانية، وأوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة، وذلك ضمن تسعة محاور، وكلها تستند إلى مفهوم الحضارات – الشخصيات – الاكتشافات، بهدف إيصال الإرث العلمي والمعرفي العظيم لعلمائنا الكبار إلى المجتمع الدولي، وتسليط الضوء على مساهماتهم الفريدة في الحضارة والثقافة الإسلامية، وفي المعنوية والفلسفة الإسلامية، وفي تطور العلم العالمي. كما تهدف هذه المشاريع إلى دراسة التراث الإسلامي الغني والتاريخي المحفوظ في بلدنا وفي الدول الأجنبية، وجمع المخطوطات والكتب الحجرية النادرة لعلمائنا الكبار، وتنظيم أعمال بحث علمي حولها. وقد تم اعتماد قوائم فرق العمل الخاصة بهذه المشاريع.
وفي إطار تنفيذ التوجيهات التي تم تحديدها في اجتماع مجلس الأوصياء المذكور، نُفذت أكثر من ٣٠٠ جلسة عمل لفرق العمل، بالإضافة إلى عقد ١٨ اجتماعاً نقاشياً لمجلس المركز العلمي من أجل إثراء وتطوير محتوى معروضات مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وقد جرت مناقشة المهام الفنية لهذه المشاريع العلمية الواسعة، التي جمعت تحت هدف مشترك أكثر من ٢٠٠٠ عالم، وفنان، ومصمم، وحرفي، وغيرهم من المتخصصين المحليين والأجانب. وفي الوقت الراهن، بدأت عملية توقيع العقود وفق المقترحات التي تم اعتمادها.
وفي الوقت الراهن، ومن أجل تسريع تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع، يُعقد السيمنار الجمهوري العلمي التطبيقي بمشاركة العلماء، وذلك في إطار فعاليات قافلة التنوير العلمية والتوعوية التي تُنظم على مستوى الجمهورية خلال شهري مايو ويونيو من هذا العام تحت عنوان الحضارة، الثقافة والمعرفة.
ويهدف علماء أوزبكستان من خلال عقد هذا السيمنار العلمي التطبيقي إلى تسريع تنفيذ الأهداف والمهام المحددة بشأن تطوير أنشطة المركز، وأيضاً إلى أخذ آراء واقتراحات علماء الجمهورية بعين الاعتبار حول معروضات متحف المركز، والعمل على إدراجها ضمن المعروضات.
ويُعد هذا المشروع الضخم والفريد من نوعه، الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من رئيس دولتنا، خطوة غير مسبوقة في تاريخنا تهدف إلى الترويج للتراث الروحي الغني. ويكتسب المركز أهمية كبرى في حفظ وتعزيز التاريخ والثقافة الوطنية، وصون وتعميق القدرات الفكرية والروحية لبلدنا، وتربية الجيل الصاعد على قيم وطنية وإنسانية مشتركة، والمساهمة في التطور المادي والمعنوي للمجتمع.







